بدأت بلدية داريا، الأحد 14 حزيران، تنفيذ أربعة مشاريع صرف صحي جديدة بطول إجمالي يبلغ 2200 متر، تشمل استبدال خط رئيسي يمتد من دوار الفرن حتى ساحة شريدي، في خطوة تستهدف تحسين واقع الصرف الصحي في عدد من الأحياء التي شهدت خلال السنوات الماضية طفحًا متكررًا للمياه ومشكلات في التصريف.
وتقول البلدية إن مشاريع الصرف الصحي في داريا ستتيح لاحقًا ربط خطوط فرعية قادمة من أحياء المراح والفصول الأربعة والوسطاني وساحة شريدي بالشبكة الرئيسية، بينما تشير الشركة المنفذة إلى أن الأعمال بدأت فعليًا هذا الأسبوع مع خطة لإنجازها خلال مدة تتراوح بين 45 و60 يومًا.
خط رئيسي من دوار الفرن إلى ساحة شريدي
رئيس بلدية داريا، رائد عبيد، قال لعنب بلدي إن الأعمال الحالية تتوزع على أربعة مشاريع رست جميعها على متعهد واحد بعد فض العروض واعتماد نتائج المناقصة في 14 من أيار الماضي.
وأضاف أن المشروع يتضمن استبدال خط صرف صحي رئيسي مصنوع من مادة البولي إيثيلين الأسود بقطر 80 سنتيمترًا، يبدأ من دوار الفرن مرورًا بمدرسة الدباس قرب تربة “القبالى”، ثم باتجاه جامع الرحمن على شارع الوحدة، ومنه إلى مدرسة النكاش عند مفرق مؤسسة الكهرباء، وصولًا إلى دوار ساحة شريدي.
وأوضح عبيد أن مدة التنفيذ المخططة تبلغ 60 يومًا، مشيرًا إلى أن المشروع ممول من محافظة ريف دمشق.
وأضاف أن الخط الجديد سيشكل نقطة تجميع رئيسية لخطوط فرعية من عدة أحياء، بينها المراح والفصول الأربعة والوسطاني وساحة شريدي، وهي مناطق شهدت سابقًا مشكلات متكررة في طفح مياه الصرف الصحي.
وأشار إلى وجود وفر مالي في قيمة العقد نتيجة انخفاض العرض الفائز عن السعر التقديري، ما قد يسمح بتنفيذ مقطع إضافي للصرف الصحي بطول يقارب 450 مترًا بين دوار الفرن ومفرق الدحاديل.

الشركة المنفذة: بدأنا العمل ونسعى لإنهائه قبل المدة المحددة
المهندس ناجي حسن، المسؤول عن القسم الفني والإشراف الهندسي في الشركة المنفذة، قال لعنب بلدي إن المشاريع الأربعة طرحت كمناقصات منفصلة لكنها رست جميعها على الشركة نفسها.
وأضاف أن الشركة تقدمت بعرض منخفض للمساهمة في حملة “ريفنا بيستاهل”، موضحًا أن فرق العمل بدأت التنفيذ ميدانيًا منذ اليوم الأحد، مع استمرار أعمال الحفر ومد الأنابيب دون توقف.
وأوضح أن طول المقطع الجاري العمل عليه حاليًا يبلغ نحو 500 متر، وبعمق يصل إلى ثلاثة أمتار، وتشمل الأعمال حفر المسار ومد الأنابيب، وإجراء قياسات المناسيب باستخدام جهاز الميزان الهندسي (النيڤو) لضمان انسيابية مياه الصرف داخل الخط الجديد وفق الميلان التصميمي والمواصفات الفنية المطلوبة.
وأضاف أن فرق التنفيذ تنشئ غرف تفتيش (ريغارات) كل 36 مترًا تقريبًا، بينما يبلغ الطول الإجمالي المتوقع للأعمال نحو ألفي متر، مع إمكانية زيادة المسافة المنفذة إذا سمح التمويل المتبقي بذلك.
ورصدت عنب بلدي أعمال الحفر ومد الأنابيب في عدة نقاط على مسار المشروع، إضافة إلى استخدام آليات ثقيلة لتنفيذ الخندق الرئيسي الذي يصل عمقه في بعض المقاطع إلى نحو ثلاثة أمتار. كما أظهرت أعمال التنفيذ بقاء جزء من الطريق مفتوحًا أمام الحركة، مع تركز الحفر في المسار الجانبي للحد من تعطيل المرور والمحال القريبة.
ويتم تنفيذ المشروع في منطقة مأهولة وعلى طريق مستخدم يوميًا، ما يجعل استكمال الحفر والردم ضمن المدة المحددة عاملًا مهمًا لتخفيف أثر الأعمال على السكان وأصحاب المحال.
مشروع جديد يضاف إلى أعمال جارية
وتأتي هذه المشاريع بالتوازي مع مشروع آخر للصرف الصحي تنفذه شركة “فيوتشر بيلدرز” بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ويبلغ طوله 1200 متر وقطره 80 سنتيمترًا.
وكانت عنب بلدي نشرت في الأول من حزيران الجاري أن المشروع الأممي تجاوز نصف المسار المخطط له، مع إنجاز نحو 650 مترًا من أصل 1200 متر، بهدف استبدال خطوط قديمة وتحويل جزء من مياه الصرف الصحي من القنوات المكشوفة إلى شبكة أكثر عمقًا وقدرة على الاستيعاب.
وبحسب البلدية، من المتوقع أن تسهم المشاريع الجديدة، إلى جانب المشروع الجاري تنفيذه، في تخفيف الضغط عن الشبكة الحالية وتحسين التصريف في عدد من الأحياء التي عانت خلال السنوات الماضية من طفح متكرر لمياه الصرف الصحي، خاصة في المناطق التي كانت تعتمد على خطوط قديمة أو محدودة السعة.

