لم يصمد إصلاح شبكة الكهرباء قرب حديقة المهندسين في منطقة الشاميات بداريا طويلًا، إذ عاد التيار بعد انقطاعه ثم تجدد العطل خلال أيام متقاربة، قبل أن يتضرر أحد الكبلات المغذية لخزان الكهرباء في المنطقة.
وخلال فترة الأعطال، تفاوتت التغذية بين انقطاع كامل ووصول التيار بجهد ضعيف لا يكفي لتشغيل الأجهزة، بينما اعتمد أصحاب محلات على الأمبيرات والطاقة الشمسية، مع صعوبة تأمين الكهرباء اللازمة لبعض البرادات خلال الليل.
وقال مدير طوارئ الكهرباء في داريا، واصف الخطيب، لعنب بلدي إن زيادة الحمولات على الشبكة تسببت بتضرر الكبل، مشيرًا إلى أن أغلب سكان المنطقة لا يملكون عدادات كهربائية، باستثناء بعض المحلات التجارية.
إصلاح يتبعه عطل جديد
يقول أبو باسل، صاحب محل بالقرب من حديقة المهندسين، إن الكهرباء انقطعت عن المنطقة يوم الجمعة، 2 من تشرين الأول، وأُصلح العطل في اليوم التالي، قبل أن تنقطع مجددًا.
وتقول قمر المصري، من سكان المنطقة، إن الانقطاع عاد بعد سماع صوت انفجار عند عمود كهرباء قريب من الخزان الموجود في حديقة المهندسين.
وخلال فترة العطل، وصلت الكهرباء في بعض الأوقات بجهد ضعيف لم يكن كافيًا لتشغيل الأجهزة، وفق المصري.
أما سامر سويد، صاحب محل مقابل الحديقة، فيقول إن الانقطاع الذي شهده وقع نحو الساعة الثامنة من مساء السبت، وسبقه صوت قرب العمود وصفه بأنه يشبه صوت الألعاب النارية، رغم أن الشبكة كانت قد خضعت لإصلاح قبل ذلك.
ولم تتوقف التغذية على جميع الخطوط في الوقت نفسه. ويقول شادي زين، صاحب محل في المنطقة، إن أحد الخطوط استمر بالعمل بينما انقطع الآخر، وكان محله موصولًا بالخط المتوقف.
وحضرت طوارئ الكهرباء إلى الموقع صباح الأحد وعملت على الكبل المتضرر، قبل أن تعود التغذية إلى المنطقة، بحسب المصري.
البرادات تحتاج إلى الكهرباء ليلًا
يعتمد أبو باسل على أكثر من مصدر لتأمين الكهرباء لمحله، إذ يستخدم الطاقة الشمسية والأمبيرات إلى جانب الشبكة العامة.
لكن المشكلة تظهر بصورة أكبر خلال الليل، عندما تتراجع إمكانية الاعتماد على الطاقة الشمسية بينما تحتاج البرادات إلى استمرار التغذية.
ويقول إن وصول الكهرباء العامة لمدة ساعة يمكن أن يساعده على شحن بطاريات منظومة الطاقة الشمسية، ليستخدم الطاقة المخزنة بعد انقطاع التيار.
ولا يعرف أبو باسل سبب الأعطال المتكررة، لكنه يرجح أن تكون كثافة السكان في المنطقة أحد أسباب زيادة الحمل على الكبل.
ويعتمد سامر سويد أيضًا على الأمبيرات عند غياب الكهرباء العامة، ويقول إنه ينتقل بين المصدرين بحسب حاجة محله.
ويرجح سويد أن كثرة السكان والمحلات التجارية تزيد الضغط على الشبكة، ويخشى استمرار الأعطال مع اقتراب فصل الشتاء وارتفاع الحاجة إلى الكهرباء.
الحاجة تختلف من محل إلى آخر
لا يحتاج محل شادي زين إلى كمية الكهرباء نفسها التي تحتاج إليها المحلات التي تحتوي على برادات.
ويقول زين إن استخدامه يقتصر بصورة أساسية على الإنارة وتشغيل الطابعة، ولذلك يعتمد على الأمبيرات عند انقطاع الشبكة العامة.
وتبلغ كلفة الكهرباء البديلة لديه نحو 50 ألف ليرة سورية أسبوعيًا، وفق قوله، وهي كلفة يربط انخفاضها بمحدودية الأجهزة التي يشغلها.
وخلال توقف الخط المغذي لمحله، استطاع الاستمرار بالعمل اعتمادًا على الأمبيرات.
أما تركيب عداد للكهرباء في المحل، فيقول زين إنه مرتبط بمالك العقار، إذ يستأجر المحل ولا يستطيع تسجيل العداد باسمه، بينما يفترض أن يتولى المالك إجراءات تركيبه.
طوارئ الكهرباء: الحمولات أضرت بالكبل
كان مدير طوارئ الكهرباء في داريا، واصف الخطيب، موجودًا في الموقع خلال أعمال الصيانة.
وقال لعنب بلدي إن الطوارئ أصلحت العطل السابق يوم السبت، لكن زيادة الحمولات على الشبكة أدت لاحقًا إلى تضرر أحد الكبلات الواصلة إلى خزان الكهرباء.
وأوضح أن الفريق أصلح العطل الموجود عند العمود، بينما كان يعمل وقت حديثه إلى عنب بلدي على إصلاح الكبل المرتبط بالخزان.
وبحسب الخطيب، فإن أغلب سكان المنطقة لا يملكون عدادات كهربائية، باستثناء بعض المحلات التجارية، وربط غياب العدادات وزيادة الحمولات باحتراق بعض الكبلات في الشبكة.
وبعد إصلاح الكبل صباح الأحد، عادت الكهرباء إلى المنطقة، وفق قمر المصري، بعد أيام شهدت انقطاعات متكررة وفترات وصل فيها التيار بجهد لم يكن كافيًا لتشغيل الأجهزة.