إشكاليات عدادات الكهرباء في داريا.. ما الذي يترتب على فقدان العداد أو سرقته؟

مركز جباية كهرباء داريا - 18 كانون الثاني 2026 (عنب بلدي)

مع عودة عدد متزايد من الأهالي إلى مدينة داريا، تعود إلى الواجهة مشكلات خدمية قديمة بثوب جديد، في مقدمتها ملف عدادات الكهرباء، الذي يجد فيه العائدون أنفسهم أمام تساؤلات معقدة تتعلق بعدادات مفقودة أو مسروقة، وذمم مالية متراكمة تعود لسنوات النزوح، ما يضعهم أمام إجراءات غير واضحة لإعادة الاشتراك بالكهرباء بشكل نظامي.

وبينما واصل بعض الأهالي تسديد هذه الذمم خلال سنوات النزوح من مناطق أخرى، عاد آخرون دون فواتير أو وثائق تثبت السداد، الأمر الذي يزيد من صعوبة المطابقة في السجلات، خاصة في ظل تشابه الأسماء وكثرة الطلبات المقدمة إلى وحدة الكهرباء.

للاستفسار عن هذه الأسئلة وما يحيط بها من إجراءات، التقت عنب بلدي مع وحيد الصوص، وهو جاب في وحدة كهرباء داريا، الذي أوضح الخطوات المعتمدة حاليًا للتعامل مع حالات المشتركين، وفق وضع كل منهم.

عندما لا يجد العائد عداده

بحسب وحيد الصوص، فإن المواطن الذي يعود إلى منزله ولا يجد عداده الكهربائي، يتوجب عليه أولًا مراجعة قسم الجباية في وحدة كهرباء داريا أو قسم الكهرباء في صحنايا، للتحقق من وضع الاشتراك والذمم المالية المترتبة عليه.

وتتم عملية التحقق بالاستناد إلى أي فاتورة قديمة إن وجدت، أو من خلال البحث عن الاشتراك بالاسم ضمن السجلات، على أن يُطلب من المشترك تسديد المستحقات عن كامل الفترة التي كان فيها خارج المدينة، وحتى لحظة تفعيل العداد من جديد.

وأشار الصوص إلى أن معظم الاشتراكات القديمة تحمل ذممًا مالية متراكمة، سواء كانت رسوم استهلاك أو رسم العداد الثابت، حتى في الحالات التي لم يكن فيها المشترك مستفيدًا من الكهرباء فعليًا، إذ تُفرض رسوم اشتراك دورية تقديرية على العداد بغض النظر عن الاستخدام.

وفي حال كان العداد مفقودًا، تعمل الجباية على البحث عنه ضمن السجلات، وإذا تم العثور عليه تُحدد الذمم المستحقة ويتم تسديدها.

بعد ذلك، يُطلب من المواطن مراجعة قسم الكهرباء في صحنايا لاستخراج براءة ذمة، وهي وثيقة أساسية تُستخدم في إعادة الاشتراك، أو إلغائه، أو تقديمها لجهات رسمية داخل الدولة.

وتُعد براءة الذمة، وفق الصوص، ضمانة قانونية تثبت الوضع النظامي للمشترك قبل تركيب العداد.

ويُصنف وضع المشترك، بعد المراجعة، ضمن ثلاث حالات رئيسية:
• مشترك ومستفيد
• مشترك وغير مستفيد
• مشترك ومنزله مدمر

وفي حال كان المنزل مدمّرا، يحق لصاحبه إما الإبقاء على الاشتراك ودفع الرسوم المترتبة عليه إلى حين إعادة الإعمار، أو طلب إلغاء الاشتراك بشكل رسمي.

كهرباء قبل العداد.. بلا مخالفة

وحول الاستفادة من الكهرباء قبل تركيب العداد، أوضح الصوص أن ذلك لا يعد مخالفة، شرط مراجعة الجباية وتسديد المستحقات، إذ تُحتسب الاستهلاكات خلال هذه الفترة بشكل تقديري، إلى أن يركب العداد ويبدأ احتساب الاستهلاك وفق القراءة الفعلية.

وتُفرض الرسوم على المشتركين المستفيدين كل دورتين (كل دورة شهرين)، بمعدل 600 كيلوواط ككمية تقديرية، وبقيمة 8000 ليرة سورية لكامل الدورة، وفق التسعيرة المعتمدة حاليًا في ريف دمشق، وذلك حتى في حال كانت الكهرباء في حالة انقطاع أو ضعف.

وأشار الصوص إلى أن الاشتراكات التجارية معفاة من هذه الإجراءات، في إطار دعم الحركة الاقتصادية في المدينة.

وأوضح الصوص في ختام لقائه مع عنب بلدي أن مؤسسة الكهرباء تعمل ضمن إمكانيات محدودة في ظل العدد الكبير من الطلبات المقدمة من الأهالي العائدين، مؤكدًا أن وجود أي وثيقة قديمة أو إيصال دفع سابق يسهل الوصول إلى بيانات العداد، ويسهم في تسريع الإجراءات.

مقالات ذات صلة

بلدية داريا تبدأ بإزالة إشغالات لتوسعة شارع الدحاديل.. وخلاف على مهلة الإخلاء

مياه الصرف تغمر أقبية في الشاميات بداريا.. التسليك مؤقت والحل يحتاج إلى حفر

داريا.. تزفيت الكورنيش يحسن الطريق ويثير شكاوى من سرعة الدراجات النارية