باشر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بالتعاون مع بلدية داريا، تنفيذ أعمال إزالة أنقاض وتنظيف عدد من الشوارع الرئيسية في المدينة، ضمن حملة خدمية انطلقت مع بداية الشهر الجاري، وتهدف إلى تحسين الواقع الخدمي وتسهيل حركة المرور داخل المدينة.
وشملت الأعمال، التي بدأت اليوم الخميس 5 شباط، إزالة الردم المتراكم من طريق البلدية، وطريق الثانوية الشرعية، إضافة إلى بداية طريق الشام الواصل إلى ساحة شريدي، وهي من المحاور التي تشهد حركة يومية للسكان والمركبات.
وجرت عمليات جمع الأنقاض من المواقع المحددة ونقلها إلى نقاط تجميع مؤقتة على أطراف المدينة، تمهيدًا لترحيلها لاحقًا إلى المكب المعتمد من قبل محافظة ريف دمشق في منطقة دير الحجر، وذلك بالتنسيق مع الجهات المحلية المعنية.
وقال المهندس محمد هدلة، المشرف الفني على المشروع، في تصريح لعنب بلدي، إن الفرق الفنية تتابع تنفيذ الأعمال بشكل ميداني، وتعمل وفق المخططات الواردة من بلدية داريا، مشيرًا إلى أن الحملة مستمرة دون تحديد سقف زمني لها، «إلى حين الانتهاء من إزالة الأنقاض ضمن نطاق العمل المحدد».
وأوضح هدلة أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبلدية داريا هما الجهتان المسؤولتان عن تنفيذ المشروع والإشراف عليه، لافتًا إلى أن وتيرة العمل ترتبط بالإمكانيات المتاحة وعدد الآليات المستخدمة في عمليات الإزالة والنقل، ضمن ما هو متوفر حاليًا.
وأضاف أن خطة العمل تتضمن، في مراحل لاحقة، إزالة الأنقاض وتنظيف الحديقة العامة في المدينة، مؤكدًا أن الهدف من هذه الأعمال يتمثل في تحسين مستوى النظافة العامة، والحد من المخاطر الصحية والبيئية المرتبطة بتراكم الردم، إضافة إلى تسهيل حركة المشاة والمركبات في الشوارع الحيوية التي تشهد كثافة في الاستخدام اليومي.
وتعاني مدينة داريا من تراكم كميات كبيرة من الأنقاض في الشوارع والأرصفة، نتيجة الدمار الواسع الذي لحق بالأبنية السكنية والبنى التحتية خلال سنوات الحرب، إلى جانب محدودية الإمكانيات المحلية في معالجة هذا الملف بشكل شامل خلال السنوات الماضية.
وأسهم هذا الواقع في إعاقة الحركة المرورية، وتشويه المشهد العام، ورفع مستوى المخاطر البيئية والصحية في عدد من أحياء المدينة.
وتأتي هذه الحملة في ظل تزايد عودة الأهالي إلى داريا خلال الفترة الماضية، وما يرافق ذلك من ضغط متزايد على الشوارع والخدمات الأساسية، وسط مطالب متكررة بإزالة الردم وتهيئة الطرقات بما يسهم في تحسين شروط الاستقرار وتأمين الحد الأدنى من الخدمات، ريثما تنفذ حلول خدمية أوسع لمعالجة آثار الدمار المتراكمة في المدينة.

