تراجعت أسعار الدجاج ومشتقاته في داريا خلال الأسبوع الماضي، بفروق وصلت إلى 12 ألف ليرة سورية للكيلوغرام في بعض الأصناف، وبدأ الانخفاض ينعكس على مشتريات أسر كانت قد قللت استهلاكها خلال فترة ارتفاع الأسعار.
ورصدت عنب بلدي، السبت 5 من أيلول، تراجع سعر كيلو فخذ «الوردة» من نحو 48 ألف ليرة سورية قديمة إلى ما بين 39 و40 ألفًا، والشرحات من 85 ألفًا إلى 73 ألفًا، والجوانح من 35 ألفًا إلى 28 ألفًا.
كما انخفض سعر كيلوغرام كباب الدجاج من نحو 90 ألف ليرة إلى 80 ألفًا.
وقال صاحب محل لبيع الفروج النيء والمشاوي لعنب بلدي إن حركة البيع ارتفعت مع تراجع الأسعار، وعزا الانخفاض إلى السماح باستيراد الدجاج، متوقعًا استمرار التراجع خلال الأيام المقبلة.
لكن الأسعار الجديدة لم تجعل الدجاج متاحًا بالقدر نفسه لجميع الأسر، إذ يرتبط أثر الانخفاض بعدد أفراد العائلة والكمية التي تحتاج إليها لإعداد وجبة.
ثلاثة كيلوغرامات بفارق 27 ألف ليرة
يحتاج أبو هيثم السمرة، وهو أب لأسرة من ستة أشخاص، إلى عدة كيلوغرامات من الدجاج لإعداد وجبة تكفي أفراد عائلته، ولذلك ظهر فرق السعر لديه بصورة أكبر.
وقال لعنب بلدي إنه اشترى خلال الأسبوع الماضي ثلاثة كيلوغرامات من «الوردة» بسعر يقارب 48 ألف ليرة للكيلوغرام، بينما وجد سعرها هذا الأسبوع عند نحو 39 ألفًا.
ووفر بشراء الكمية نفسها بالسعر الجديد نحو 27 ألف ليرة مقارنة بالأسبوع السابق.
ولاحظ السمرة أيضًا انخفاض سعر صحن البيض بنحو ستة آلاف ليرة، وقال إن أسرته تلجأ إلى البيض عندما يصعب عليها شراء الدجاج، في ظل ارتفاع أسعار اللحوم.
الدجاج يعود إلى طبخة الأسبوع
استفادت أم عزات السيد عمر من انخفاض الأسعار لإعداد وجبة دجاج لأسرتها هذا الأسبوع، لكنها ترى أن السعر الحالي ما يزال مرتفعًا بالنسبة إلى عائلات تعتمد على أجور يومية محدودة.
وقالت لعنب بلدي إن الوضع أصبح «أشوا» من السابق، إلا أن شراء الدجاج ما يزال يحتاج إلى حساب الكمية المطلوبة، خصوصًا أن الأسرة المؤلفة من أربعة أو خمسة أشخاص تحتاج إلى أكثر من كيلوغرام لإعداد وجبة تكفيها.
وتأمل أم عزات أن تستمر الأسعار بالانخفاض حتى تستطيع الأسرة شراء الدجاج بوتيرة أكبر وتنويع الوجبات التي تقدمها لأطفالها، وقالت: «خلي هالولاد تتغذى وتاكل تنبسط».
ولاحظت انخفاضًا في أسعار بعض الوجبات الجاهزة أيضًا، إذ اشترت في اليوم السابق سندويشتين من الشاورما، وقالت إن سعر السندويشة الواحدة انخفض بنحو خمسة آلاف ليرة مقارنة بالأسبوع الماضي.
تراجع يصل إلى عشرة آلاف في كباب الدجاج
في محل لبيع اللحوم، لاحظ خالد حوراني عودة بعض الزبائن إلى السؤال عن منتجات الدجاج بعد انخفاض أسعارها.
وقال حوراني لعنب بلدي إن سعر كيلوغرام كباب الدجاج وصل خلال موجة الارتفاع الأخيرة إلى نحو 90 ألف ليرة، قبل أن يتراجع إلى نحو 80 ألفًا.
ويرى أن فرق السعر يصبح أكثر أهمية بالنسبة إلى الأسر الكبيرة، لأن شراء كيلوغرامين أو ثلاثة يرفع قيمة التوفير مقارنة بمن يحتاج إلى كمية صغيرة.
وحوراني نفسه يعيل أسرة من ثمانية أشخاص، وقال إن شراء الكمية اللازمة لعائلته كان صعبًا خلال فترة ارتفاع الأسعار، بينما يقدّر تراجع أسعار أصناف الدجاج التي يتعامل معها حاليًا بنحو خمسة إلى سبعة آلاف ليرة للكيلوغرام.
حركة البيع ترتفع
في ساحة القابوني، قال قتادة خولاني، صاحب محل لبيع الفروج النيء والمشاوي، إن انخفاض الأسعار انعكس على حركة الزبائن خلال الأيام الماضية.
وبحسب الأسعار في محله، انخفض كيلوغرام الشرحات من 85 ألف ليرة إلى 73 ألفًا، و«الوردة» من 48 ألفًا إلى 40 ألفًا، والجوانح من 35 ألفًا إلى 28 ألفًا.
ويقدّر خولاني التراجع الإجمالي في الأسعار بنحو 30% مقارنة بالأسبوع الماضي، ويعزوه إلى السماح باستيراد الدجاج، كما يتوقع استمرار الانخفاض خلال الأيام المقبلة قبل استقرار الأسعار.
ورغم زيادة المبيعات التي لاحظها خولاني، لا تزال أسر تحدثت إليها عنب بلدي تحسب شراء الدجاج وفق عدد أفرادها والمبلغ المتوفر لديها، فبينما سمح السعر الجديد لبعضها بشراء كمية أكبر أو إعادة الدجاج إلى وجبات الأسبوع، ما تزال أسر أخرى تكتفي بالضروري أو تنتظر انخفاضًا إضافيًا.

