بدأت الشركة المتكاملة للإعمار، السبت 5 من أيلول، قشط طبقة الإسفلت في الطريق الممتد من منطقة الفصول الأربعة إلى ساحة شريدي بمدينة داريا، تمهيدًا لتوسعته وتسويته وتزفيته.
ويمتد الطريق بطول ثلاثة كيلومترات وعرض يتراوح بين عشرة أمتار و12 مترًا، بحسب مدير المشروع في الشركة، محمد شودب، الذي أوضح أن الأعمال بدأت بالقشط بسبب تفاوت ارتفاع سطح الطريق وانتشار المطبات فيه.
وتشمل المراحل اللاحقة إزالة الأتربة من جانبي الطريق لاستعادة عرضه، ثم تنظيفه بالمكنسة، ووضع مادة «MC0»، قبل تنفيذ طبقة صيانة إسفلتية بسماكة سنتيمترين لتسوية سطحه.
ويترقب السكان وأصحاب المحلات على امتداد الطريق انتهاء الأعمال دون تأخير، بعدما تسببت الحفر والمطبات والأتربة المتراكمة على جانبيه بصعوبة حركة الدراجات والسيارات، وتصاعد الغبار إلى داخل المحلات.
كما طالب بعضهم بوضع مطبات لتخفيف سرعة المركبات وتعزيز الإنارة، نظرًا إلى استمرار الحركة على الطريق ليلًا.
القشط يومان والتزفيت بمعدل 700 متر يوميًا
قال شودب لعنب بلدي إن مرحلة القشط تحتاج إلى يومين، تليها توسعة الطريق وإزالة الأتربة والمواد المتراكمة على جانبيه، وهي أعمال توقع إنجازها خلال يوم واحد.
وبعد تنظيف الطريق ووضع مادة «MC0»، تنفذ الشركة طبقة الصيانة الإسفلتية، التي ستغطي كامل المقطع المحدد للمشروع.
وأضاف شودب أن فرق العمل تستطيع تزفيت نحو 700 متر يوميًا، موضحًا أن عرض الطريق، الذي يتراوح بين عشرة أمتار و12 مترًا، يتطلب كميات كبيرة من الإسفلت.
ولم يحدد مدير المشروع موعدًا نهائيًا لإنجاز كامل الأعمال، لكنه قال إن الشركة لا تواجه صعوبات في التنفيذ، وإن سكان داريا متعاونون مع فرق العمل.

حفر ومطبات ومخاوف من الحوادث
وصف عصام مشمشتين، من سكان ساحة شريدي، حالة الطريق قبل بدء القشط بأنها «سيئة جدًا»، بسبب المطبات والأتربة وعدم استواء سطحه.
وقال لعنب بلدي إن الطريق حيوي ويشهد حركة متواصلة بوصفه أحد مداخل المدينة، مطالبًا بوضع مطبات بعد انتهاء التزفيت للحد من سرعة السيارات.
وبحسب مشمشتين، كانت الحفر والمطبات تؤثر في سلامة المرور، خصوصًا مع السرعة الزائدة لبعض المركبات. كما رأى أن الطريق يحتاج إلى مزيد من الإنارة، رغم تركيب إنارة في أجزاء منه، لأن حركة السيارات عليه تستمر طوال الليل.
وأشار إلى أن الحركة المرورية ارتفعت بصورة كبيرة مقارنة بالفترة السابقة، إذ كان الطريق شبه خالٍ بعد الساعة الثامنة مساء، بينما يشهد حاليًا مرورًا مستمرًا للمركبات، ما جعله بحاجة إلى تحسينات تتناسب مع الضغط المتزايد عليه.
أما وائل فتة، من سكان شارع الفصول الأربعة، فقال إن الطريق كان من أكثر شوارع المنطقة تضررًا بالحفر والمطبات، وإن قيادة الدراجة النارية عليه كانت تتطلب تفادي الحفر المتوزعة على الجانبين طوال المسافة وصولًا إلى ساحة شريدي.
وأضاف أن محاولة السائق الانتقال من جانب إلى آخر لتجنب الحفر قد تضعه في مسار سيارة مارة بالقرب منه، لافتًا إلى وقوع حوادث على الطريق ربطها برداءة سطحه وسرعة بعض السيارات.
ورحب فتة ببدء المشروع، لكنه طالب باستكمال التزفيت بأسرع وقت ممكن، وألا تتوقف الأعمال لأسابيع بعد انتهاء القشط.
الغبار يدخل المحلات
لا تقتصر مطالب أصحاب المحلات على إصلاح سطح الطريق، إذ ينتظر محمد السقا، صاحب محل في شارع الفصول الأربعة، أن تشمل الأعمال إزالة الأتربة المتراكمة على جانبيه وتوسعة المساحة المزفتة.
وقال السقا لعنب بلدي إن «الغبار ذبحنا»، موضحًا أن السيارات التي تتجاوز المركبات الأخرى من الجهة اليمنى تصعد فوق التراب المتراكم عند أطراف الطريق، ما يتسبب بزوبعة من الغبار تدخل إلى المحال.
وتزداد المشكلة مع كثافة حركة السيارات ذهابًا وإيابًا، ومن بينها شاحنات كبيرة محملة بالرمل والبحص، إضافة إلى وجود معامل للبلوك على جانبي الطريق، بحسب السقا.
ويأمل صاحب المحل أن يؤدي توسيع المساحة المزفتة إلى عشرة أمتار وإزالة الأتربة الجانبية إلى الحد من الغبار الذي قال إنه يتسبب بحساسية لأصحاب المحال والعاملين فيها.
وطالب السقا أيضًا بوضع مطبات على الطريق لتخفيف سرعة المركبات، التي وصفها بأنها مرتفعة، ولا سيما أن الطريق يشكل مدخلًا للمدينة ويستقبل سيارات وشاحنات بأحجام مختلفة.
مشروع جديد بعد الكورنيش القديم
تأتي أعمال طريق الفصول الأربعة بعد بدء الشركة المتكاملة للإعمار، في 30 من تموز الماضي، تأهيل شارع الكورنيش القديم في داريا، من دوار الشهداء إلى دوار الفرن الآلي.
وكانت بلدية داريا تسعى، بحسب تقرير سابق لعنب بلدي، إلى استكمال الموافقات اللازمة لتأهيل عدد من الطرق والمقاطع الأخرى، بينها طريق المعضمية وشارعا الثورة والوحدة، إضافة إلى المقطع الممتد من الفرن الآلي إلى ساحة شريدي، والطريق الواصل من دوار الشهداء إلى منطقة الفصول الأربعة.

