استقرت أجور المواصلات في داريا عند 60 ليرة سورية جديدة (6000 قديمة) على خط داريا-الفحامة، و40 ليرة على خط داريا-صحنايا، بعد أيام تفاوتت خلالهما الأجرة على خط الفحامة بين 70 و75 ليرة، عقب تطبيق أسعار جديدة للمحروقات.
وأثرت التعرفة الجديدة في نفقات موظفين وطلاب يتنقلون يوميًا بين داريا ودمشق، وفق إفادات جمعتها عنب بلدي، كما ظهرت مشكلة في دفع الأجرة بسبب نقص الفئات النقدية الصغيرة، في حين اشتكت راكبة من صعوبة العثور على باص على طريق الفصول الأربعة.
ويرى مراقب خط داريا-الفحامة أن التعرفة الجديدة تتناسب مع ارتفاع أسعار المحروقات وتكاليف تشغيل المركبات وصيانتها.
500 ليرة يوميًا للمواصلات
تعمل هدى في دمشق، وتتنقل يوميًا من داريا، وهي المعيلة الوحيدة لأطفالها. وقالت لعنب بلدي إن تكاليف تنقلها اليومية تصل حاليًا إلى نحو 500 ليرة سورية جديدة، وهو مبلغ قالت إنه يستهلك جزءًا كبيرًا من راتبها.
وخلال الأحد والاثنين من الأسبوع الماضي، دفعت هدى بين 70 و75 ليرة عن الرحلة الواحدة، قبل أن تستقر تعرفة خط داريا-الفحامة عند 60 ليرة.
وتتحمل هدى بمفردها نفقات المنزل واحتياجات أطفالها، إلى جانب تكاليف انتقالها إلى العمل.
وقالت إن راتبها لم يعد كافيًا لتغطية هذه الالتزامات مع ارتفاع أجور النقل وأسعار السلع الأساسية.
وتستخدم نور المواصلات يوميًا أيضًا، إذ تعمل معلمة وتدرس الدبلوم في دمشق، وقالت لعنب بلدي إنها دفعت خلال اليومين السابقين ما بين 70 و75 ليرة عن الرحلة، وترى أن تكاليف التنقل أصبحت مرتفعة مقارنة برواتب الموظفين، ولا سيما لمن يحتاجون إلى أكثر من وسيلة نقل يوميًا.
الفراطة تعقد دفع الأجرة
أعاد تعديل التعرفة مشكلة الفئات النقدية الصغيرة إلى التعامل اليومي بين السائقين والركاب.
وتتوفر من العملة الجديدة فئتا 50 و25 ليرة، إلى جانب كميات محدودة من فئة العشر ليرات، في حين لا توجد فئة من خمس ليرات.
وقالت نور إن بعض السائقين كانوا يتقاضون 70 ليرة خلال اليومين اللذين سبقا استقرار التعرفة، وعندما يدفع الراكب 100 ليرة، كان بعضهم يعيد 25 ليرة فقط، بينما كان آخرون يتقاضون 75 ليرة مباشرة، مع إرجاع السبب إلى عدم توفر فئة الخمس ليرات.
واستمرت صعوبة تأمين المبلغ بعد استقرار أجرة خط داريا-الفحامة عند 60 ليرة، ويحتاج الراكب إلى ورقة من فئة 50 ليرة وأخرى من فئة عشر ليرات لدفع الأجرة كاملة، لكن الفئة الثانية لا تتوفر دائمًا.
وعند دفع 100 ليرة، يحتاج السائق إلى إعادة 40 ليرة، وبحسب إفادات عدد من الركاب، قد يعيد بعض السائقين 35 ليرة باستخدام فئتي 25 وعشر ليرات، ليصبح ما دفعه الراكب فعليًا 65 ليرة.
ويبدو فارق الخمس ليرات محدودًا في رحلة واحدة، لكنه يتكرر بالنسبة إلى الموظفين والطلاب الذين يستخدمون الخط عدة مرات خلال اليوم.
ساعة انتظار على طريق الفصول الأربعة
وعلى خط داريا-صحنايا، الذي تمر باصاته عبر طريق الفصول الأربعة، واجهت جنى صديق صعوبة في العثور على وسيلة نقل، الثلاثاء.
وقالت جنى لعنب بلدي إنها انتظرت نحو ساعة من دون مرور باص يمكنها استخدامه، قبل أن تستقل سيارة عابرة كانت متجهة إلى وجهتها.
وتعتقد جنى أن عدد الباصات التي تمر عبر الطريق تراجع بعد ارتفاع الأجرة، وربطت ذلك بانخفاض عدد الركاب أو عدم قدرة بعضهم على دفع كامل التعرفة.
ولا تتوفر لدى عنب بلدي بيانات عن عدد الباصات العاملة على الخط قبل تعديل التعرفة وبعده.
مراقب الخط: 60 ليرة إلى الفحامة
قال مراقب خط داريا-الفحامة، فؤاد العزب، لعنب بلدي، إن التعرفة استقرت عند 30 ليرة للتنقل ضمن داريا و60 ليرة للوصول إلى الفحامة، بعدما تراوحت خلال اليومين السابقين بين 70 و75 ليرة، في حين كانت تبلغ 50 ليرة قبل التعديل الأخير.
وعزا العزب رفع الأجرة إلى زيادة أسعار البنزين والمازوت، إلى جانب تكاليف صيانة المركبات والأعباء التي يتحملها السائقون، معتبرًا أن تعرفة 60 ليرة تتناسب مع تكاليف تشغيل الخط.
وعن نقص الفئات النقدية الصغيرة، قال إن السائق والراكب قد يتجاوزان المبلغ المتبقي عند تعذر تأمين الفراطة، مضيفًا أن سائقين يراعون بعض الحالات الإنسانية، وقد ينقلون ركابًا غير قادرين على دفع الأجرة.
لكن ركابًا تحدثوا إلى عنب بلدي قالوا إن نقص الفئات الصغيرة أدى في بعض الرحلات إلى دفع خمس ليرات إضافية، لتضاف مشكلة تأمين الفراطة إلى الزيادة الأساسية في أجور المواصلات.

