تتفاوت استفادة سكان حارة مشفى الزيادة في مدينة داريا من مياه الشبكة، إذ تصل المياه إلى بعض الشقق، بينما تبقى شقق أخرى، خصوصًا في الطوابق العليا، من دون تغذية، رغم وجود مضخات مياه في الأبنية.
وأظهرت شهادات جمعتها عنب بلدي أن المشكلة متفاوتة داخل الحارة، ففي الوقت الذي حصلت فيه بعض الشقق على المياه لساعات، أو لم تعاني انقطاعها، قال سكان آخرون إن المياه لم تصل إلى منازلهم منذ أيام، أو إنها تصل إلى الطوابق المنخفضة فقط من دون أن تتمكن المضخات من إيصالها إلى الخزانات أو الشقق العليا.
وأرجعت مسؤولة وحدة مياه داريا، ياسمين البسرك، هذا التفاوت إلى ارتفاع الاستهلاك خلال الصيف، والهدر، واستخدام بعض المشتركين مضخات تستجر كميات أكبر من الشبكة، إضافة إلى جفاف عدد من الآبار التابعة للوحدة.
الطوابق العليا خارج التغذية
أبو فايز، من سكان الحارة، قال إن المياه لم تصل إلى شقته منذ أسبوع، رغم وصولها إلى ثلاث أو أربع شقق أخرى في البناء نفسه.
وأضاف لعنب بلدي أنه لا يعرف سبب المشكلة، ولم يتقدم بشكوى رسمية إلى وحدة المياه حتى إعداد هذا التقرير.
ووصف عيسى دعبول وضعًا مشابهًا، موضحًا أن المياه تصل إلى المنطقة، لكنها لا تصل إلى جميع الشقق داخل البناء الواحد.
وقال إن الشقق الواقعة في الطوابق المنخفضة تستفيد من التغذية أحيانًا، بينما تبقى الطوابق العليا من دون مياه، رغم وجود مضخات في جميع المنازل، إذ لا تتمكن في بعض الحالات من إيصال المياه إلى الشقق أو تعبئة الخزانات الموجودة على الأسطح.
وأشار إلى أنه لم يتقدم أيضًا بشكوى رسمية.
تفاوت في أيام وساعات الضخ
في المقابل، قال نبيل فتاش إن المياه تصل إلى منزله، لكن وفق برنامج يختلف عن بعض الأبنية المجاورة.
وأوضح لعنب بلدي أن المياه وصلت إلى منزله عند الساعة الثامنة والنصف صباحًا، واستمر الضخ حتى نحو الساعة الحادية عشرة، أي قرابة ساعتين ونصف.
وأضاف أن بعض الأبنية تحصل على المياه يوم السبت، بينما يأتي دور أبنية أخرى يوم الأحد، في حين قال ساكن آخر إن المياه لا تنقطع عن منزله.
وحدة المياه: الهدر والمضخات تؤثران في التوزيع
قالت مسؤولة وحدة مياه داريا، ياسمين البسرك، إن هدر المياه يمثل أحد أسباب ضعف وصولها إلى بعض المنازل، مشيرة إلى أن بعض السكان يستخدمون المياه، عند وصولها، في غسل السيارات والشوارع، ما يزيد الاستهلاك خلال ساعات الضخ.
وأضافت أن بعض المشتركين يستخدمون ما يعرف محليًا بـ”موتور الحرامي”، وهي مضخات تستجر كميات أكبر من المياه من الشبكة، الأمر الذي يحد من وصولها إلى منازل أخرى.
وأوضحت أن هذه المضخات تختلف عن المضخات المنزلية المستخدمة لرفع المياه إلى الخزانات، في حين أكد سكان أن المضخات الموجودة لديهم لا تتمكن في بعض الأحيان من إيصال المياه إلى الطوابق العليا بسبب ضعف التغذية.
آبار جافة والطلب مرتفع
وأضافت البسرك أن عددًا من الآبار التابعة لوحدة مياه داريا جف، ما خفض كمية المياه المتاحة للتوزيع، بالتزامن مع ارتفاع الاستهلاك خلال فصل الصيف.
ولم تحدد عدد الآبار التي خرجت من الخدمة أو حجم التراجع في كميات المياه، كما لم توضح ما إذا كانت الوحدة تلقت شكاوى رسمية من سكان الحارة، أو ما إذا كانت هناك إجراءات مقررة لمعالجة تفاوت وصول المياه بين الأبنية والطوابق.