تتواصل في مدينة داريا أعمال تمديد خطوط توتر منخفض تحت الأرض في حي الشاميات وشارع الوحدة، ضمن مشروع تأهيل الشبكة الكهربائية الذي تنفذه “UNDP”، في وقت قال فيه المشرف على الأعمال إن تشغيل الخطوط الجديدة بات مرتبطًا بوصول المحولات وتركيبها.
وتتركز الأعمال في موقعين رئيسيين، الأول في حي الشاميات خلف جامع أنس إلى جانب حديقة المنارة، والثاني في شارع الوحدة عند معهد إعداد المدرسين، بعد مراحل سابقة شملت تمديدات على الأعمدة وتجهيزات مرتبطة بالشبكة الكهربائية.
وقال المشرف على الأعمال، هيال السكران، لعنب بلدي، إن الورشات تعمل حاليًا على تمديد مخارج التوتر المنخفض الرئيسية التي تغذي الشبكة من الخزان الكهربائي إلى الأعمدة، مضيفًا أن أعمال الحفر انتهت في بعض النقاط، بينها موقع عند مدرسة الحو.
استكمال مرحلة جديدة
تمثل الأعمال الجارية مرحلة جديدة من المشروع بعد استكمال جزء من التمديدات السابقة على الأعمدة، إذ انتقلت الورشات إلى مد الخطوط الأرضية التي تصل بين الخزان الكهربائي والأعمدة، تمهيدًا لاستكمال الربط وإدخال الشبكة الجديدة إلى الخدمة.
وبحسب السكران، فإن هذه الأعمال تندرج ضمن المراحل الفنية التي تسبق تشغيل الشبكة، بعد إنجاز جزء من الأعمال المدنية في المواقع المستهدفة. وهذا يعني أن المشروع تجاوز في بعض نقاطه مرحلة الحفر والتركيب الأولي، ودخل في مرحلة أقرب إلى الجاهزية الفنية.
وكانت عنب بلدي قد تابعت في تقرير سابق مراحل من المشروع نفسه في شارع الوحدة، حيث شملت الأعمال تمديد شبكة كهرباء منخفضة على أعمدة التوتر، وإزالة أسلاك قديمة واستبدالها بأسلاك جديدة، في إطار إعادة تأهيل أجزاء من الشبكة الكهربائية داخل المدينة.
وبحسب ما ورد في ذلك التقرير، يحمل المشروع اسم “إعادة تأهيل شبكة الكهرباء في داريا وسبينة بريف دمشق”، وهو ممول من الاتحاد الأوروبي، وتبلغ مدة تنفيذه 120 يومًا، ويستهدف إعادة تأهيل أجزاء من الشبكة المتضررة في المدينتين ضمن جهود دعم البنية التحتية الخدمية.
انتهاء الحفريات في بعض النقاط
قال السكران إن أعمال الحفر انتهت في بعض المواقع، ولم تعد هناك حفريات قائمة فيها، موضحًا أن منطقة مدرسة الحو شهدت حفرًا وتمديدًا أنجزا بالكامل.
ويعني ذلك أن بعض المواقع تجاوزت مرحلة الأعمال الأرضية، وباتت بانتظار استكمال الخطوات الفنية التالية المرتبطة بتركيب المحولات وربط الشبكة. كما يخفف انتهاء الحفريات في هذه النقاط من أثر الأعمال على حركة السكان والمارة، بعد فترة من فتح المسارات الأرضية لتمديد الخطوط الجديدة.
ويشير تقدم العمل في هذه المرحلة إلى اقتراب استكمال البنية الفنية اللازمة للتشغيل، خاصة في المواقع التي انتهت فيها الحفريات وتمديدات التوتر المنخفض، في وقت ما تزال فيه بعض الأحياء في داريا تعتمد على بنية كهربائية قديمة أو متضررة.
المحولات تحدد موعد التشغيل
فيما يتعلق بموعد إدخال الشبكة إلى الخدمة، قال السكران إن محولتين من المفترض أن تصلا اليوم الأربعاء 1 نيسان، على أن تصل المحولة الثالثة غدًا الخميس، مضيفًا أن التوتر المتوسط جاهز، وأنه يتوقع إنهاء العمل خلال يومين من وصول المحولات.
وبذلك، يرتبط تشغيل الخطوط الجديدة بوصول المحولات وتركيبها، باعتبارها الخطوة الأخيرة قبل بدء التغذية عبر الشبكة التي يجري تأهيلها. ولا يعني إنجاز التمديدات الأرضية انتهاء المشروع بالكامل، إذ تبقى مرحلة المحولات حاسمة في تحديد موعد الاستفادة الفعلية من الخطوط الجديدة.
وكانت عنب بلدي قد أشارت في تغطية سابقة إلى أن تشغيل الخطوط الجديدة في شارع الوحدة بقي مؤجلًا بانتظار وصول المحولات، بعد وصولها إلى نقطة جمركية على الحدود وحاجتها إلى استكمال إجراءات التخليص والإدخال، ما جعل مرحلة المحولات الحلقة الأساسية المتبقية قبل إدخال الشبكة إلى الخدمة.
أكثر من محور
تشير الأعمال الجارية في حي الشاميات وشارع الوحدة إلى أن المشروع يشمل أكثر من محور داخل المدينة، ضمن مسار يستهدف إعادة تأهيل أجزاء من الشبكة الكهربائية في مناطق سكنية وخدمية.
ويأتي ذلك في وقت ما تزال فيه مشاريع البنية التحتية في داريا تتقدم على مراحل، بينما يبقى ملف الكهرباء من أكثر الملفات الخدمية ارتباطًا بالحياة اليومية للسكان، سواء داخل المنازل أو في الأنشطة التجارية والخدمية.
وبعد انتهاء الحفريات والتمديدات الأرضية في بعض النقاط، تتركز الأنظار على استكمال الربط في المواقع المشمولة، تمهيدًا للاستفادة من الخطوط الجديدة عند دخولها الخدمة.