حفرة مفتوحة منذ عشرة أيام.. أعمال «الكبل الضوئي» تعرقل المرور والعمل في شارع الثورة

حفرة خلفتها أعمال تمديد الكبل الضوئي في شارع الثورة بمدينة داريا - 25 آب 2026 (عنب بلدي - سعيد خشفة)

رصدت كاميرا عنب بلدي، الثلاثاء 25 من آب، حفرة مفتوحة خلفتها أعمال تمديد الكبل الضوئي في شارع الثورة بمدينة داريا، من دون حواجز أو إشارات تحذيرية، بينما شغلت الحفرة والردميات المحيطة بها جزءًا من الطريق أمام عدد من المحال التجارية.

وأظهرت المعاينة تراكم نفايات داخل الحفرة ووجود أجزاء متكسرة من الطريق حولها، في حين اضطرت المركبات إلى الابتعاد عن موقعها خلال المرور.

وقال ثلاثة أشخاص تحدثوا إلى عنب بلدي إن الحفرة بقيت من دون ردم منذ نحو عشرة أيام، وأعاقت الاصطفاف وتحميل البضائع أمام المحال المجاورة.

وقال مالك حبيب، صاحب صالة عرض في الشارع، إن ثلاثة حوادث وقعت قرب الحفرة، وإن امرأة سقطت فيها، بينما تحدث راتب عديلة عن اصطدام سيارة بدراجة نارية عند محاولة تجاوز موقع الحفر.

ويقول محمد الأمير، صاحب محل مفروشات، إن الحفرة تشغل نحو ثلاثة أمتار من عرض الطريق وتدفع المركبات إلى الانحراف باتجاه المسار المقابل.

ولا يعترض أصحاب المحال الذين تحدثوا إلى عنب بلدي على أعمال توسيع شبكة الاتصالات، لكنهم يطالبون بإنجاز العمل وردم الحفرة وعدم ترك الردميات في الطريق.

حوادث قرب موقع الحفر

قال مالك حبيب إن أعمال الحفر استمرت نحو ثلاثة أيام، قبل أن يبقى الموقع مفتوحًا أكثر من ثمانية أيام. و

أضاف أنه طلب من فريق العمل ردم الحفرة أكثر من مرة، وتلقى وعدًا بإنجاز ذلك خلال يومين، لكنها ظلت مفتوحة حتى وقت المقابلة.

وبحسب حبيب، لم ينتبه سائق دراجة نارية وآخر يقود سيارة إلى موقع الحفر، ما دفعه إلى وضع حجارة بالقرب منه لتنبيه العابرين.

وقال إن ثلاثة حوادث وقعت تباعًا قرب الموقع، إضافة إلى سقوط امرأة في الحفرة.

ولم تتمكن عنب بلدي من التحقق بصورة مستقلة من جميع هذه الحوادث.

وأشار حبيب إلى أن إنارة الشارع ليلًا لا تكفي لإظهار الحفرة بوضوح، خصوصًا بعد إغلاق المحال وإطفاء إنارتها، وقال: «الموضوع صار بلاء، ولد ما بينتبه، سيارة ما بتنتبه».

وتحدث راتب عديلة عن حادث آخر قال إنه شاهده، عندما حاول سائق دراجة نارية تجاوز الحفرة فاصطدمت به سيارة، ودفعته نحو عشرة أمتار على الطريق.

كما قال إنه سمع عن سقوط شخص آخر في الحفرة ليلًا، لكنه لم يكن شاهدًا على الحادث.

ويرى عديلة أن ضيق شارع الثورة يزيد أثر الحفر على حركة السير، إذ تشغل الحفرة جزءًا من الطريق، فيما تكدست الردميات بجانبها، ما يقلل المساحة المتاحة لمرور السيارات واصطفافها.

الحفرة أمام باب المحل

تقع الحفرة أمام محل محمد الأمير للمفروشات، ويقدر أنها تمتد لنحو ثلاثة أمتار على جانب الطريق.

وقال إن موقعها يمنعه من إيقاف السيارة أمام المحل عند تحميل قطع الأثاث أو إنزالها، بينما يحتاج عمله إلى مساحة كافية لإدخال غرف النوم والمفروشات وإخراجها.

وأضاف أن الطريق ضيق أصلًا، وأن المساحة التي تشغلها الحفرة والردميات تعادل تقريبًا مكان اصطفاف سيارتين.

وعند وصول المركبات إلى الموقع، يضطر السائقون، بحسب الأمير، إلى الانحراف باتجاه المسار المقابل لتجاوزه، ما يزيد احتمال الالتقاء بسيارة أو دراجة نارية قادمة من الجهة الأخرى.

وقال الأمير إن فريق العمل أبلغه بأن الحفرة ستُردم خلال يومين، لكنه لم يحصل على توضيح بشأن سبب بقائها مفتوحة بعد انتهاء جزء من الأعمال داخلها.

وتواجه صالة عرض مالك حبيب المشكلة نفسها، إذ أصبحت السيارات تجد صعوبة في الاصطفاف أمامها.

وقال حبيب إنه يدفع 500 دولار شهريًا بدل إيجار الصالة، ويحتاج إلى إبقاء مدخلها متاحًا للزبائن وتحميل البضائع، مضيفًا: «بدنا العمل يكون أسرع، لأن هاد مو منظر قدام صالة العرض تبعي، باب رزق».

«نحن مع المشروع لكن لا تتركوا الحفرة»

قال راتب عديلة إنه لا يعترض على مشروع توسيع شبكة الاتصالات، لكنه ينتقد إبقاء موقع الحفر والردميات في الشارع بعد تنفيذ جزء من الأعمال.

وأضاف: «نحنا معهم، بس يعني ما يتركوا هالمنظر هذا».

وبحسب مشاهدته، مرر فريق المشروع ثلاثة خراطيم مخصصة للكبل، بينما بقيت أجزاء من أنابيب أخرى متضررة في الموقع. ويخشى عديلة أن يؤدي عدم معالجة هذه الأجزاء إلى الحاجة إلى فتح الطريق مرة أخرى إذا تطلبت الشبكة توسعة أو صيانة لاحقًا.

المشروع عند 30% بعد شهر

قال رامز رحمة، متعهد مشروع الكبل الضوئي في شركة «رحمة للمقاولات»، لعنب بلدي إن التنفيذ واجه مشكلات في البنية الموجودة تحت الطريق، من بينها تضرر غرف تفتيش خلال سنوات الحرب ووجود تمديدات صرف صحي فوق مسارات مخصصة لأنابيب الاتصالات.

وأوضح أن بعض هذه التمديدات أدى إلى انسداد أنابيب، ما استدعى إصلاحها أو محاولة تسليكها قبل تمرير الكبل.

وبحسب رحمة، كانت مدة تنفيذ المشروع محددة بنحو شهر، وكان يفترض الوصول إلى نسبة إنجاز تقارب 90% خلال هذه المدة، لكن النسبة الفعلية بلغت نحو 30% بعد مرور شهر على بدء العمل.

ويشمل مخطط المشروع شارع الثورة وشارع المعضمية وصولًا إلى مركز المعضمية، إضافة إلى المنطقة المحيطة بالفرن والطريق باتجاه حارة القوس.

وقال رحمة إن مقطعًا من الطريق الأخير لم ينجز بسبب إشغالات أمام أحد المقاسم أعاقت وصول فريق العمل إلى المسار المحدد.

الردم خلال يومين أو ثلاثة

عزا رحمة بقاء حفرة شارع الثورة مفتوحة إلى الحاجة إلى استكمال تمرير الكبل وتأمينه قبل ردم الموقع، وقال إن الشركة تحاول إنهاء المقاطع المفتوحة قبل بدء متعهد التزفيت أعماله في المنطقة.

وأضاف أن المشروع لا يقتصر على الحفر وتمرير الكبل، إذ تضطر الفرق في بعض النقاط إلى معالجة مشكلات تظهر تحت الطريق خلال التنفيذ، وهو ما أدى إلى تجاوز المدة الأولية.

وحدد رحمة مدة تتراوح بين يومين وثلاثة أيام لردم الحفرة في شارع الثورة، وقال: «بدهم يتحملونا الأهالي ويطولوا بالهم علينا هالكم يوم، ونردم خلال يومين أو ثلاثة».

وحتى وقت معاينة عنب بلدي للموقع، الثلاثاء 25 من آب، بقيت الحفرة مفتوحة والردميات إلى جانبها، من دون حواجز أو إشارات تحذيرية حولها.

مقالات ذات صلة

تزفيت طريق الفصول الأربعة في داريا على مراحل.. الشياح والوهاب طريقان بديلان

تحسن الكهرباء في ساحة شريدي بداريا.. محلات لا تزال دون تغذية

الكهرباء تعود إلى أحياء في داريا بعد إصلاح الأعطال.. نقص المحولات يبقي الشبكة تحت الضغط