باشرت بلدية داريا، الأحد 20 نيسان، معالجة عطل في شبكة الصرف الصحي بمنطقة أرض المراح، بعد شكاوى من السكان من تسرب المياه الآسنة وامتداد المشكلة تحت الأرض، بالتوازي مع بدء أعمال تنظيف وفتح “الريغارات” على طريق القرية الصغيرة خلف كازية شميط باتجاه صحنايا، في محاولة لمعالجة انسدادات وأعطال متراكمة في المنطقة.
وقال رئيس مصلحة الصيانة والحدائق في بلدية داريا، خالد خشيني، لعنب بلدي، إن العطل في أرض المراح يعود إلى تعرض الأنابيب الممددة في المنطقة خلال الحرب والمعارك لسقوط صواريخ فوقها، ما أدى إلى تكسيرها وانضغاطها فوق بعضها.
وأوضح أن السكان لم يكونوا يعرفون بوجود هذا الضرر تحت الأرض، ولذلك رمموا منازلهم ومدوا خطوط الصرف الصحي، قبل أن تظهر لاحقًا مشكلة التسرب، إذ بدأت الأرض تسرب مياه الصرف وامتلأت بمياه آسنة تحت السطح.
وأضاف أن الحفر الذي نفذ لكشف السبب أظهر وجود ضرر في الشبكة القديمة، ما دفع البلدية إلى تمديد أنابيب جديدة وطمر المكان بعد انتهاء العمل.
وبين خشيني أن الأنابيب القديمة كانت من الباطون، بينما الأنابيب الجديدة من البلاستيك، وهي أفضل من حيث النوعية، بحسب قوله.
وأضاف أن الأنبوب عندما يكون فارغًا ثم يتعرض لضغط قوي قد ينفجر، مشيرًا إلى أن البلدية ستجلب أنابيب إضافية لاستكمال إصلاح العطل وردم الحفرة، خشية بقائها مفتوحة وما قد يسببه ذلك من خطر على سكان المنطقة.
وبحسب خشيني، كانت الأنابيب الرئيسية قد استبدلت في العام الماضي، لكن الضرر في هذه النقطة لم يكن ظاهرًا آنذاك لأن المنطقة لم تكن مأهولة.
ومع عودة السكان إلى منازلهم بدأت المياه تتجمع تحت الأرض، ثم تتسرب باتجاه مياه الشرب، ما كشف وجود المشكلة.
السكان: حاولنا إصلاحه قبل مراجعة البلدية
قال أنس كمون، وهو صاحب منزل في منطقة أرض المراح، لعنب بلدي، إن مشكلة الصرف الصحي موجودة منذ نحو شهر، لكن السكان لم يكونوا يعرفون سببها بدقة. وأضاف أنهم حاولوا إصلاحها بأنفسهم، لكن ذلك لم ينجح.
وأوضح أنهم قدموا طلبًا إلى البلدية قبل خمسة أيام، بعد الاستعانة بمعلم صحية أكد أن العطل موجود في الأنابيب داخل الشارع، لا ضمن التمديدات المنزلية.
وأضاف أن ورشات البلدية حضرت بعد يومين أو ثلاثة، وحفرت في الموقع، ثم وجدت سبب العطل وأصلحته.
وبحسب كمون، دفع الأهالي جزءًا من التكلفة تمثل في ثمن المواد المستخدمة، في حين تكفلت البلدية ببقية التكاليف، بما شمل أعمال التصليح والحفر والردم وأجور العمال، وانتهى العمل بإصلاح المشكلة.
ومن جهته، ذكر محمود السقا، وهو صاحب منزل في أرض المراح، أن السكان يعانون من مشكلات الصرف الصحي منذ فتح المنطقة وعودة الأهالي إلى بيوتهم.
وأضاف أن كثيرين أصلحوا تمديدات الصرف الصحي في منازلهم بشكل جزئي بعد العودة، لكن ذلك لم يكن كافيًا، لأن المشكلة الأساسية كانت في الشبكة نفسها.
وأوضح السقا أن الأنابيب كانت مدمرة ومتهالكة بسبب الأنفاق والحرب، وأن الأعطال بدأت تتزايد مع مرور الوقت، إلى أن جرى التواصل مع البلدية، التي حضرت إلى المكان وأصلحت العطل.
تنظيف “الريغارات” خلف كازية شميط
في ملف خدمي آخر، ذكر خالد خشيني أن بلدية داريا بدأت أعمال تنظيف “الريغارات” على طريق القرية الصغيرة، وهو الطريق الذي يبدأ من خلف كازية شميط باتجاه صحنايا.
وأوضح أن “الريغارات” في المنطقة مسدودة حاليًا، وتعمل الورشات على فتحها، مضيفًا أن المنطقة تحتوي أيضًا على أنفاق كثيرة، وأن العمل لا يقتصر على التنظيف فقط، بل يشمل محاولة إغلاق الأنفاق، وتحديد أماكن الأنابيب المكسرة، وإخراجها، ووضع “بواري” جديدة بدلًا منها.
وأضاف أن الورشات ستستخدم الصاروخ لفتح جميع “الريغارات” على بعضها، مشيرًا إلى أن العمل بدأ الأحد 19 نيسان، ولا توجد مدة محددة حتى الآن لانتهائه.
سكان المنطقة: الأعطال جزء من مشكلة خدمية أوسع
قال عمر النكاش، أحد سكان المنطقة خلف كازية شميط، إن الأهالي يشعرون بأن منطقتهم منسية خدميًا، موضحًا أن المياه والكهرباء غير متوفرتين، كما أن البلدية لا تجمع القمامة من المنطقة، إلى جانب فيضان مياه الصرف الصحي منذ فترة.
وأضاف أنه تفاجأ من حضور البلدية لإصلاح العطل، لأن المعتاد، بحسب وصفه، أن لا أحد يأتي إلى المنطقة ولا تعالج الأعطال فيها.
وبحسب ما أعلنته البلدية، أُنجز إصلاح العطل في أرض المراح مع استكمال جزء من أعمال الردم، فيما تستمر أعمال فتح وتنظيف “الريغارات” خلف كازية شميط من دون تحديد مدة زمنية لانتهائها حتى الآن.
أعمال تنظيف الريغارات خلف كازية شميط في مدينة داريا – 19 نيسان 2026 (عنب بلدي – سعيد خشفة)