أهالٍ في المهايني بداريا يشتكون من انقطاع الكهرباء منذ نحو 15 يومًا بعد احتراق محولة
يشكو أهالٍ في منطقة المهايني، التابعة خدميًا لمركز كهرباء داريا، من استمرار انقطاع الكهرباء أو اضطرابها في عدد من الحارات منذ نحو 15 يومًا، عقب احتراق محولة وقاطع كهربائي في المنطقة، وسط شكاوى من تأخر الإصلاح واضطرار السكان إلى شراء بعض القطع من السوق على نفقتهم لتسريع إعادة التغذية.
وبحسب إفادات متقاطعة من السكان وصلت إلى عنب بلدي، بدأت المشكلة مع احتراق المحولة وتضرر القاطع الكهربائي، إلى جانب انسكاب الزيت منها، ما أدى إلى خروجها من الخدمة وانقطاع الكهرباء عن عدة حارات.
وقال الأهالي إنهم أبلغوا ورشات الطوارئ فور وقوع العطل، وإن ورشة، قالوا إنها من طوارئ كهرباء داريا، حضرت إلى الموقع، وفكت المحولة ونقلتها من المكان، قبل أن تعود لاحقًا لمتابعة الإصلاح.
لكن التغذية الكهربائية، وفق السكان، لم تستقر حتى الآن.
وقال أحد الأهالي، طالبًا عدم نشر اسمه، إن التأخر لم يقتصر على سحب المحولة المتضررة، بل ترافق مع حديث متكرر عن ضرورة تأمين قطع من السوق من قبل الأهالي أنفسهم، تشمل قطعًا خاصة بالمحولة وكابلات متصلة بها، حتى تتمكن الورشات من متابعة العمل.
كما أفاد شاهد آخر بأن القاطع كان محترقًا أيضًا، وأن الكبل المتصل بالمحولة تعرض للتلف، مشيرًا إلى أن الورشة حاولت، وفق روايته، معالجة العطل وربط الكهرباء بصورة مباشرة بعد فك الكبل، لكن ذلك لم ينجح في إعادة التغذية.
وفي أحدث تطور، قال أهالٍ من الحي إن ورشة الطوارئ حضرت اليوم الخميس 19 آذار لمتابعة العمل، لكنها لم تكن مزودة بالأداة اللازمة للتعامل مع القاطع، ما أدى إلى استمرار التأخر في المعالجة، في وقت كان فيه السكان ينتظرون عودة الخدمة منذ أيام.
شراء قطع وجمع مبالغ من الناس
لم تقتصر شكاوى السكان على استمرار الانقطاع، بل امتدت إلى ما قالوا إنه تحميلهم جزءًا من كلفة الإصلاح.
ووفق رواياتهم، اضطر الأهالي في مرات سابقة إلى جمع مبالغ مالية من البيوت وشراء مستلزمات قالوا إنها مطلوبة لإتمام أعمال الإصلاح، من بينها قواعد وقطع توضع داخل المحولة وكابلات و“كوليات”، ثم التواصل مع الورشات لتركيبها بعد تأمينها.
ويؤكد السكان أن المبالغ لم تكن تقتصر على ثمن القطع فقط، بل كانت تشمل أحيانًا مبالغ إضافية يصفونها بأنها “أجرة يد” أو “إكرامية” لتسريع حضور الورشات وتركيب ما جرى شراؤه.
وبحسب أحد الشهود، كان يتداول بين الأهالي في بعض الحالات أن كلفة إصلاح المحولة وربط الكهرباء قد تصل إلى نحو 200 دولار، موضحًا أنه يورد هذا الرقم بصفته جزءًا من رواية السكان عما طلب منهم، لا بوصفه تسعيرة رسمية معلنة.
كما تراوحت المبالغ التي كانت تجمع من كل منزل، بحسب السكان، بين 10 آلاف و30 ألف ليرة سورية في بعض المرات، تبعًا لحجم العطل وعدد البيوت المشاركة، وهو ما فرض على الأهالي أعباء إضافية في ظل حاجتهم الملحة لعودة الكهرباء واستمرار الحديث عن نقص المواد اللازمة للإصلاح.
ضغط يومي على الأهالي
خلال أكثر من أسبوعين من العطل، يقول السكان إن انقطاع الكهرباء أو اضطرابها فرض عليهم أعباء يومية مرتبطة بالإنارة المنزلية وتشغيل الأجهزة الأساسية وشحن الهواتف، إلى جانب ما يسببه الانقطاع الطويل من ضغط إضافي على العائلات.
وتظهر هذه الشكوى جانبًا من التحديات التي يواجهها السكان عند وقوع أعطال كهربائية في بعض المناطق، بين انتظار الورشات، ونقص المواد بحسب ما يقال لهم، واضطرارهم أحيانًا إلى تحمل جزء من الكلفة لتسريع المعالجة وإعادة التغذية.
ويطالب الأهالي بإصلاح المشكلة بصورة واضحة وسريعة، من دون تحميلهم أعباء إضافية لتأمين مواد أو تغطية كلف يرون أنها يفترض أن تكون ضمن مسؤولية الجهة الخدمية، ولا سيما بعد مرور أكثر من أسبوعين على العطل من دون عودة مستقرة للتغذية الكهربائية في المنطقة.