أغلقت مدينة داريا صناديق الاقتراع الخاصة بانتخابات مجلس الشعب، في عملية انتخابية جرت ضمن ما يُعرف بنظام “الهيئة الناخبة”، وأسفرت نتائجها الأولية عن فوز المرشح مؤيد حبيب لتمثيل المنطقة، وفق ما أعلنته اللجنة المشرفة على العملية.
وجاءت الانتخابات وسط ترقب محلي لدور الممثل الجديد، في مدينة لا تزال تواجه تحديات خدمية ومعيشية كبيرة، وتطالب بنقل ملفاتها العالقة إلى أروقة صنع القرار.
أرقام العملية الانتخابية
وأُجريت الانتخابات يوم 5 من تشرين الأول 2025، تحت إشراف لجنة فرعية وقانونية، وبحضور المرشحين ووسائل الإعلام، حيث جرى التأكد من خلو صناديق الاقتراع وتشميعها قبل بدء عملية التصويت.
وبحسب اللجنة المشرفة، شارك 49 ناخبًا من أصل 50 يشكلون الهيئة الناخبة في داريا.
وبعد إغلاق الصناديق عند منتصف النهار، بدأت عملية الفرز التي أسفرت عن حصول المرشح مؤيد حبيب على 30 صوتًا من مجموع الأصوات الصحيحة.
وحل المرشح رامي السقا في المرتبة الثانية بـ 12 صوتًا، تليه الدكتورة إيمان نخلة بـ 6 أصوات، فيما أُلغيت ورقة اقتراع واحدة لمخالفتها شروط التصويت.
“أمانة ثقيلة” تحت القبة
اعتبر عدد من الناخبين أن المشاركة في التصويت لا تقتصر على إجراء شكلي، بل تمثل “أمانة” تُحمل للممثل الفائز، لنقل صوت الأهالي وهمومهم إلى مجلس الشعب.
وقال مشاركون إن معيار الاختيار اعتمد على “القدرة على إيصال مطالب الناس والكفاءة في المتابعة”، مؤكدين أن المرحلة الحالية تتطلب تمثيلًا فاعلًا لا شكليًا.
وفي حديثهم لعنب بلدي، شدد ناخبون على أن الأولويات الملحة أمام الممثل الجديد تتمثل في متابعة قضايا عائلات الشهداء، وتحسين الواقع الخدمي والمعيشي، ومعالجة ملفات المدينة العالقة، في ظل ما عانته داريا والمناطق المجاورة مثل المعضمية والحجر الأسود خلال سنوات الحرب.
ترقب للنتائج النهائية
عقب الانتهاء من الفرز وتثبيت النتائج الأولية، أُعيد تشميع صناديق الاقتراع، تمهيدًا لتسليمها إلى اللجنة العليا للانتخابات، بانتظار إعلان النتائج الرسمية النهائية.
ومع إعلان فوز مؤيد حبيب في النتائج الأولية، يعبر أهالي داريا عن آمالهم بأن يكون ممثلهم الجديد “صوتًا حقيقيًا” لهم تحت قبة المجلس، قادرًا على نقل معاناتهم والدفاع عن مطالبهم، في مدينة ما تزال تسعى إلى استعادة الاستقرار وتحقيق قدر من العدالة بعد سنوات طويلة من الدمار والتهجير.
