فاض خزان المياه الواقع بجانب سكة القطار في مدينة داريا، الأربعاء 26 من آب، وامتدت مياهه إلى الطريق ومداخل أبنية ومحال مجاورة، إثر انسداد خط تصريف الفائض المتصل بشبكة الصرف الصحي، قبل أن تتدخل وحدة المياه وتوقف الضخ وتعالج الانسداد.
وقال محي الدين مطر، من وحدة المياه، لعنب بلدي، إن الخط المخصص لنقل المياه الزائدة من الخزان إلى شبكة الصرف الصحي كان مسدودًا، ما منع تصريف الفائض عند امتلاء الخزان وأدى إلى خروج المياه من فتحة تفتيش داخل الموقع باتجاه الشارع.
ويعرف خط تصريف الفائض محليًا باسم “الفضّال”، ووظيفته نقل المياه الزائدة عند امتلاء الخزان إلى شبكة الصرف الصحي، لمنع خروجها إلى محيط الموقع.
ورصد مراسل عنب بلدي تجمع المياه على مساحة واسعة من الطريق الترابي المحيط بالخزان ووصولها إلى مداخل أبنية ومحال مجاورة، فيما مرت مركبات، بينها جرار زراعي وصهريج، وسط المياه التي اختلطت بتراب الطريق وشكلت بركًا في أكثر من نقطة.
نحو ساعة من تدفق المياه
قال محمد الحلاق، من سكان منطقة السكة، لعنب بلدي، إن المياه بدأت بالخروج من محيط الأنابيب المقابلة لباب الخزان، وليس من أعلاه، ثم امتدت تدريجيًا إلى الطريق.
وبحسب الحلاق، استمر تدفق المياه نحو ساعة، وتحول جزء من المنطقة إلى بركة، ما دفع الأهالي إلى إبلاغ وحدة المياه، كما تواصل مع أحد المعنيين في البلدية لإبلاغه بالحادثة.
وأضاف أن فريقًا من وحدة المياه وصل إلى الموقع بعد نحو ربع ساعة من الإبلاغ وبدأ التعامل مع المياه المتدفقة.
ولم يكن سبب الفيضان معروفًا للسكان في أثناء الحادثة، إذ قال الحلاق إنه لم يكن يعرف ما إذا كان ناجمًا عن كسر أو انسداد، ورجح حينها احتمال وجود خلل أدى إلى استمرار عمل المضخة. لكن وحدة المياه حددت لاحقًا انسداد خط تصريف الفائض سببًا للحادثة، وليس عطلًا في الخزان نفسه.
وقال أحمد علاوي، وهو من أصحاب المحال في المنطقة، لعنب بلدي، إن المياه كانت تصل إلى الخزان بتدفق قوي، وإن الفيضان بدأ بعد وقت قصير من تشغيل المضخة.
وأضاف أن أحد أصحاب المحال المجاورة أبلغ وحدة المياه بعد خروج المياه إلى الطريق، قبل أن يحضر الفريق ويوقف الضخ.

وحدة المياه: انسداد في خط الفائض
المشرف في وحدة مياه داريا محي الدين مطر، قال لعنب بلدي إن المضخة كانت تعمل بضخ جيد، وامتلأت الحفرة داخل موقع الخزان بالمياه خلال نحو عشر دقائق، قبل أن يبدأ خروجها إلى الشارع نتيجة عدم تصريف الفائض.
وأوضح أن المياه خرجت من فتحة تفتيش، تعرف محليًا باسم “ريغار”، بعد انسداد الخط الواصل إلى شبكة الصرف الصحي.
وبحسب مطر، أوقف فريق الوحدة الضخ وفتح فتحة التفتيش لمعالجة الانسداد وتصريف المياه المتجمعة، وبدأت المياه بالجريان عبر الخط بعد فتحه.
وأوضح أن المياه التي انتشرت في الطريق كانت من فائض خزان المياه، وليست ناتجة عن طفح مياه الصرف الصحي، رغم أن خط الفائض نفسه يصرف إلى شبكة الصرف.
أول فيضان يشهده سكان منذ بداية الصيف
قال محمد الحلاق إن هذه المرة الأولى التي يشاهد فيها فيضان الخزان، مشيرًا إلى أن المياه تصل إلى المنطقة عادة مرة أو مرتين أسبوعيًا، وأن مواعيد الضخ أصبحت أكثر انتظامًا خلال الأيام العشرة السابقة للحادثة.
كما قال علاوي إنها أول حادثة من هذا النوع يشهدها في الموقع منذ بداية الصيف.
وبعد إيقاف الضخ وفتح خط التصريف، عادت المياه إلى المسار المخصص لها، وفق وحدة المياه، وتوقف خروجها من موقع الخزان إلى الطريق.

