رمضان يغير إيقاع العمل في مطاعم الفلافل بداريا

يتغير إيقاع العمل في مطاعم مدينة داريا مع حلول شهر رمضان، إذ يتراجع الطلب على الأطعمة السريعة مقابل زيادة الإقبال على المشروبات الرمضانية والأطباق التي تُحضر للإفطار في المنازل.

أبو هشام نمورة، صاحب مطعم فلافل في داريا، يرى أن خصوصية المدينة لا تكمن فقط في مطاعمها وأسواقها، بل في أهلها أيضًا، إذ يصفها بأنها “حلوة بسكانها”، متمنيًا أن تبقى المدينة عامرة بأهلها.

المطعم الذي يديره اليوم هو مهنة عائلية توارثها عبر الأجيال، إذ بدأ العمل فيه والده، قبل أن يتسلمه هو لاحقًا.

ويعود تاريخ عمل العائلة في هذه المهنة، كما يوضح، إلى عام 1984، قبل أن يتوقف لفترة خلال سنوات التهجير، ليعاود هو وأبناؤه تشغيله بعد عودتهم إلى المدينة.

رمضان يغير طبيعة العمل

مع دخول شهر رمضان، يتبدل نمط العمل في المطعم. ففي الأيام العادية يتركز النشاط على الفلافل والسندويشات والأطعمة الجاهزة، بينما يعتمد الزبائن في رمضان أكثر على شراء أطباق مثل الحمص والمسبحة والفول لإفطار المنازل، إضافة إلى المشروبات الرمضانية.

هشام نمورة، ابن صاحب المطعم، يوضح أن المشروبات تشكل جزءًا أساسيًا من العمل خلال الشهر، إذ يقبل الزبائن على مشروبات تقليدية مثل التمر الهندي والعرقسوس والجلاب، وهي أصناف ارتبطت عادة بموائد الإفطار.

ورغم برودة الطقس هذا العام، يشير هشام إلى أن الطلب على المشروبات الرمضانية يبدو أكبر مقارنة بالسنوات الماضية.

ويحرص في إعداد هذه المشروبات على استخدام السكر العادي فقط، دون مواد محلية، موضحًا أنه يعصر التمر الهندي بنفسه ويحضره بالطريقة التقليدية، ويقدم للزبائن ما يقدمه لعائلته في المنزل.

أما الجلاب فيُحضر بالطريقة نفسها باستخدام السكر العادي، بينما يعتمد في إعداد العرقسوس على التخمير.

ويلاحظ هشام، بحسب تجربته، أن الزبائن يعودون لشراء المشروب نفسه مرة أخرى عندما يعجبهم الطعم، بل ويقترحونه على آخرين.

ويبدأ التحضير لهذه المشروبات في الصباح الباكر، إذ يستغرق إعدادها ساعات طويلة يوميًا. ويشير هشام إلى أنه يبدأ العمل عليها منذ الساعة السابعة صباحًا.

ويحتاج إعداد التمر الهندي إلى نحو أربع ساعات حتى يصبح جاهزًا، بينما يستغرق تحضير العرقسوس قرابة خمس ساعات.

تحديات يومية

ورغم استمرار العمل، يواجه أصحاب المطاعم في داريا صعوبات يومية، أبرزها تأمين الغاز اللازم للطبخ.

ويقول صاحب المطعم إن توفر الغاز كان أفضل قبل نحو عشرين يومًا، لكنه أصبح مؤخرًا مشكلة حقيقية، إذ يضطر أصحاب المطاعم للانتظار طويلًا للحصول عليه رغم امتلاكهم تراخيص نظامية.

ويضيف أن المطاعم تستهلك كميات كبيرة من الغاز يوميًا، ما يجعل أي نقص في توفره يؤثر مباشرة على سير العمل.

مقالات ذات صلة

«عم نسكر الشبابيك عم نختنق.. عم نفتحها عم نختنق».. حرائق النفايات تتجدد في الخليج بداريا

سرطان الثدي في داريا.. توعية بالكشف المبكر وتعريف بخدمات الفحص المجاني

فواتير الكهرباء في داريا.. تقديرات متفاوتة وشكاوى من نقص العدادات