شكاوى من بنزين محطات داريا.. سائقون يتحدثون عن أعطال في سياراتهم

مركبات تتزود بالوقود من إحدى محطات داريا - 7 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي - نداء كناكرية)

أمضى أحمد زين العابدين أربعة أيام في إصلاح سيارته، بعدما تعطلت مضخة البنزين واحتاجت البخاخات إلى التنظيف، في أعطال يربطها بوقود تزود به من إحدى محطات داريا، ويقول إن فحص السيارة أظهر وجود مياه في دارة الوقود.

وقدر زين العابدين ما دفعه لإصلاح السيارة بنحو 750 ألف ليرة سورية (قديمة)، لكنه لم يتقدم بشكوى، قائلًا لعنب بلدي إنه لا يعرف الجهة التي يمكنه مراجعتها.

وتحدث سائق آخر عن أعطال مشابهة دفعته إلى تغيير محطة التعبئة، بينما قال ميكانيكي سيارات إنه لاحظ زيادة في مراجعي ورشته بسبب أعطال مرتبطة بدارة الوقود، من دون أن يقتصر زبائنه على سيارات تتزود من محطات داريا.

وفي المقابل، قال سائقون آخرون لعنب بلدي إنهم لم يواجهوا أعطالًا بعد التزود بالبنزين من محطات المدينة، فيما أكد مستثمر محطة الناموس أنها لم تتلق شكاوى تتعلق بجودة الوقود.

ولا تتوفر ضمن الإفادات التي حصلت عليها عنب بلدي نتائج تحليل لعينات البنزين تثبت وجود مياه أو مواد أخرى فيه

أربعة أيام في الورشة

يقول زين العابدين إنه يتزود بالبنزين من محطة الناموس، ويربط العطل الذي أصاب سيارته بالوقود الذي اشتراه منها.

وبحسب روايته، أظهر فك البخاخات وفحصها وجود مياه فيها، واضطر إلى تغيير مضخة البنزين كاملة وتنظيف البخاخات، إضافة إلى فك شمعات الاحتراق، المعروفة بـ«البواجي»، واستبدالها.

بدأت المشكلة يوم الأربعاء، واستغرقت أعمال الإصلاح أربعة أيام قبل أن يتمكن من استعادة السيارة.

ويقدر زين العابدين ثمن مضخة البنزين بنحو 45 دولارًا، وأجور الفك والتركيب والتنظيف بنحو 150 ألف ليرة سورية (نحو 11 دولارًا)، بينما وصل مجموع ما دفعه، بحسب تقديره، إلى نحو 750 ألف ليرة (نحو 55 دولارًا).

ولم يقدم زين العابدين شكوى بعد الحادثة، وقال إنه لم يعرف الجهة التي ينبغي أن يتوجه إليها.

تجربة أخرى غيرت محطة التعبئة

غير حبيب داوود، من سكان داريا، المكان الذي يتزود منه بالوقود بعد تعطل مضخة البنزين في سيارته، وقال لعنب بلدي إن كلفة إصلاحها بلغت نحو 800 ألف ليرة سورية.

وكان داوود يتزود من إحدى محطات المدينة، ويقول إن فك المضخة أظهر وجود ما وصفه بـ«كمخة» في البنزين داخل السيارة، كما انسدت البخاخات واضطر إلى فكها وتنظيفها.

ويستخدم داوود سيارته للتنقل خارج داريا، ومنها زيارات إلى مصياف وحلب. وبعد العطل، أصبح يتزود بالبنزين من محطة دوار الجوزة في كفرسوسة بدل المحطة التي كان يستخدمها داخل المدينة.

عرض عينة من البنزين في إحدى محطات الوقود بداريا (عنب بلدي)

ميكانيكي يلاحظ أعطالًا في دارة الوقود

يقول أبو حسام، وهو ميكانيكي سيارات، لعنب بلدي إنه لاحظ في الفترة الأخيرة زيادة في عدد الزبائن الذين يراجعونه لإصلاح أجزاء مرتبطة بدارة الوقود، ومنها البخاخات ومضخة البنزين ومصفاة الوقود.

ويستقبل أبو حسام ما بين خمس وست سيارات يوميًا بأعطال مختلفة، لكنه يوضح أن هذا العدد يمثل مجمل السيارات التي تدخل ورشته، ولا يعني أن جميعها وصلت بسبب مشكلات مرتبطة بالبنزين.

وتختلف كلفة الإصلاح بحسب نوع السيارة والقطع التي تحتاج إلى الاستبدال، ويشير إلى أن قطع بعض السيارات، ومنها الألمانية، مرتفعة الثمن.

وينصح أصحاب السيارات بالتزود من محطات يثقون بها.

ويقول أبو حسام إن بعض المحطات تخلط الوقود بمواد قد تضر بالمحرك، لكنه لم يسم محطات بعينها أو يقدم نتائج فحوص لعينات وقود تثبت ذلك.

كما أن السيارات التي تصل إلى ورشته بأعطال ينسبها أصحابها أو الميكانيكي إلى الوقود لا تتزود جميعها من محطات داريا، إذ يستقبل زبائن من خارج المدينة أيضًا.

محطة الناموس: لم نتلق شكاوى

في المقابل، قال مستثمر محطة الناموس، محمد البرادعي، لعنب بلدي إن المحطة لم تتلق شكاوى تتعلق بجودة البنزين، مشيرًا إلى أن بعض السائقين يأتون إليها من خارج داريا للتزود بالوقود.

وخلال وجود عنب بلدي في المحطة، عرض أحد العاملين عينة من البنزين للاطلاع عليها، فيما قال أحد السائقين الموجودين إنه يتزود منها ولم يواجه حتى وقت المقابلة مشكلة يربطها بالوقود.

ويقول أحمد خولاني، وهو صاحب دراجة نارية، إنه يتزود من محطة الناموس بصورة متكررة، بمعدل مرة كل يومين أو ثلاثة أيام تقريبًا، ويحرص على معرفة وضع البنزين قبل تعبئة كمية أكبر في دراجته.

ولا يكفي فحص عينة بالعين لتحديد مكونات الوقود أو إثبات مطابقته للمواصفات، وهو ما يتطلب فحصًا متخصصًا.

سائقون لم يواجهوا أعطالًا

لم تقتصر إفادات السائقين الذين تحدثت إليهم عنب بلدي على الشكاوى.

يقول إلياس، وهو سائق سيارة أجرة، إن البنزين الذي اشتراه من محطة داريا الحديثة لم يتسبب له بمشكلات في السيارة.

ويتزود إلياس عادة من داخل المدينة، ولا يلجأ إلى محطات خارجها إلا عندما يحتاج إلى الوقود أثناء وجوده في دمشق أو منطقة أخرى.

ورغم تداول الحديث عن جودة البنزين، استمر في التعبئة من المحطة التي اعتاد استخدامها، ولم يسجل حتى وقت المقابلة عطلًا بعد التزود منها.

أما وائل اللبان، وهو سائق سيارة أجرة، فقال إنه تزود بالبنزين من إحدى محطات داريا قبل نحو أربعة أيام من المقابلة، ولم يلاحظ بعدها تقطعًا في عمل المحرك، أو ما يعرف محليًا بـ«السكسكة»، ولا عطلًا في مضخة البنزين.

تعبئة مؤجلة

رغم أن تجربته الأخيرة لم تسفر عن عطل، دفع تداول الحديث عن وجود دفعات بنزين غير جيدة اللبان إلى تأجيل التعبئة مرة أخرى.

ويقول إنه ما زال يستخدم البنزين الذي اشتراه سابقًا، وإنه سيحتاج إلى التزود مجددًا عند نفاد الكمية الموجودة في سيارته، لكنه يريد الحصول على عينة صغيرة من الوقود قبل تعبئة الخزان.

وبحسب اللبان، كان سعر لتر البنزين وقت حديثه إلى عنب بلدي 18 ألفًا و500 ليرة سورية.

وتظهر الإفادات التي جمعتها عنب بلدي تجارب مختلفة بين سائقين ربطوا أعطالًا في سياراتهم بالوقود الذي اشتروه، وآخرين واصلوا التزود من محطات داريا دون تسجيل مشكلات مماثلة.

 

مقالات ذات صلة

بعد أشهر من حذف الصفرين.. الناس في داريا يسعرون بالليرة القديمة ويدفعون بالجديدة

المكدوس أغلى هذا الموسم.. أسر في داريا تقلل الكميات وتستبدل بعض المكونات

أجرة واحدة لمسافات مختلفة.. ركاب في داريا يطالبون بتجزئة التعرفة