تعتزم بلدية داريا استكمال تزفيت طريق الفصول الأربعة على مراحل، مع تأمين طرق بديلة لحركة السيارات عبر الشياح والوهاب، بعد تأخر الأعمال لأسابيع نتيجة أعطال متكررة في مجبل الإسفلت، وفق ما أفاد به مسؤول مصلحة الصيانة والحدائق في البلدية، خالد خشيني.
وقال خشيني لعنب بلدي، اليوم الأحد 11 من تشرين الأول، إنه من المتوقع الانتهاء من تزفيت مقطع بطول 1200 متر خلال اليوم، قبل متابعة العمل باتجاه داخل المدينة، موضحًا أن البلدية تتجه إلى تقسيم الأعمال التالية إلى مقاطع أقصر، يبلغ طول أولها نحو 500 متر، لتجنب إغلاق جميع المنافذ وإرباك حركة السكان.
ويأتي ذلك بعد أكثر من شهر على بدء قشط طبقة الإسفلت القديمة في 5 من أيلول الماضي، وسط شكاوى من صعوبة المرور فوق الطريق المكشوط والغبار والأضرار التي قال سائقون إنها لحقت بسياراتهم.
أعطال المجبل تؤخر التزفيت
أرجع خشيني تأخر التزفيت إلى أعطال متكررة في مجبل الإسفلت الذي يؤمن المواد اللازمة للعمل، وقال: «العطل مو من عنا، من المجبل».
وأوضح أن المتعهد يستطيع تنفيذ مقطع بطول ألف متر، لكن البلدية تفضل تقسيم العمل إلى دفعات أقصر، بما يسمح بإبقاء طرق بديلة مفتوحة أمام حركة السيارات.
وتوقع إنجاز المقطع الجاري العمل عليه، والبالغ طوله 1200 متر، مع نهاية اليوم، الأحد، على أن تتواصل الأعمال بعد ذلك باتجاه داخل داريا.
وكان مهندس المشروع في «الشركة المتكاملة»، محمد شودب، قد أرجع تأخر الأعمال، في تصريحات سابقة لعنب بلدي، إلى انتقال الشركة للعمل على طريق في الكسوة، بتوجيه من محافظة ريف دمشق والجهة المعنية بالخدمات، قبل العودة لاستكمال المشروع في داريا.
وفي 2 من تشرين الأول، أوضح شودب أن المرحلة الممتدة من الفصول الأربعة إلى ساحة شريدي يبلغ طولها نحو 1300 متر، وقدر مدة تنفيذها بيومين، بينما يحتاج المقطع الممتد من ساحة شريدي إلى دوار الشهداء إلى نحو ثلاثة أيام، بسبب كثافة حركة السيارات.
وكان قد حدد السبت الماضي لتنظيف الطريق ورشه بمادة «MC0»، وهي مادة إسفلتية سائلة تستخدم لتهيئة السطح قبل فرش طبقة الإسفلت، على أن يبدأ التزفيت الأحد.
الشياح والوهاب طريقان بديلان
قال خالد خشيني إن البلدية تعتزم متابعة العمل حتى طريق الوهاب، بما يسمح باستخدامه منفذًا بديلًا خلال تنفيذ المراحل التالية.
وأوضح أن طريقَي الشياح والوهاب سيكونان من المسارات الأساسية المتاحة للسائقين، ولا سيما القادمين من جهة طريق جديدة عرطوز- صحنايا.
وبحسب خشيني، يمكن للقادمين من تلك الجهة استخدام الأوتوستراد من خارج المدينة، ثم الدخول إلى داريا عبر طريق الشياح أو طريق الوهاب، بدل المرور في المقاطع التي تشهد أعمال التزفيت.
وحدد مدخل طريق الشياح عند مزاز الطاقة، بين داريا وجديدة عرطوز، في المنطقة المعروفة سابقًا باسم «المروحة»، قبل كازية النور.
وأشار إلى أن الطريق يمر بين داريا والمعضمية، ويتيح الوصول إلى ملعب المعضمية.
أما طريق الوهاب، فيمكن الدخول إليه من دخلة الوهاب، وصولًا إلى الموقع المعروف سابقًا باسم «مزاز نجاصة»، وفق ما أوضحه خشيني.
وذكر أيضًا طريق الوادي وطريق نجاصة ضمن المسارات التي يمكن للسكان استخدامها خلال فترة العمل.
وتوقع خشيني أن يواجه القادمون من خارج داريا صعوبة أكبر في معرفة الطرق البديلة، مقارنة بأهالي المدينة المعتادين على استخدامها.
وقال إن إغلاق بعض المقاطع قد يسبب إرباكًا مؤقتًا للسائقين، لكنه قدر مدة العمل في المقطع المعني بيوم أو يومين، مضيفًا: «رح تتلبك الناس شوي بس شغلتنا نحن يوم أو يومين إن شاء الله مو أكثر».
ولم يحدد خشيني موعدًا نهائيًا لإنجاز كامل المشروع، إذ اقتصر تقديره الزمني على المقطع الذي تناولته الترتيبات الحالية.
شكاوى منذ قشط الطريق في أيلول
بدأت «الشركة المتكاملة للإعمار» قشط طبقة الإسفلت القديمة في طريق الفصول الأربعة، في 5 من أيلول الماضي، ضمن مشروع يشمل توسعة الطريق وتسويته وإعادة تزفيته.
وبحسب تصريحات سابقة لمهندس المشروع محمد شودب، يبلغ طول الطريق المشمول بالأعمال نحو ثلاثة كيلومترات، بعرض يتراوح بين عشرة أمتار و12 مترًا.
وتشمل الأعمال إزالة الأتربة من جانبي الطريق لاستعادة عرضه، وتنظيف سطحه، ورشه بمادة «MC0»، ثم تنفيذ طبقة صيانة إسفلتية بسماكة سنتيمترين لتسوية السطح.
وكانت عنب بلدي رصدت، في تقرير نشرته مطلع تشرين الأول الحالي، شكاوى سكان وأصحاب محلات من استمرار بقاء الطريق مكشوطًا لأسابيع، وما نتج عنه من غبار وصعوبة في حركة السيارات والدراجات النارية.
وقال واصف زيادة، أحد السكان، إن الشركة كشطت الطريق وتركه بدون تزفيت.
وتحدث أصحاب محلات وسائقون عن أضرار قالوا إنها أصابت إطارات سياراتهم وأجزاء من نظام التعليق، إلى جانب ارتفاع تكاليف الصيانة بسبب المرور فوق سطح الطريق المكشوط.
كما طالب سكان وأصحاب محلات بالإسراع في إنجاز الأعمال قبل هطول الأمطار، وتحسين الإنارة، ووضع مطبات لتخفيف سرعة المركبات، وتأمين حاويات للنفايات، ولا سيما في الجزء الممتد بين الفصول الأربعة وساحة شريدي.