انقطعت الكهرباء عن معظم أحياء مدينة داريا منذ مساء الأحد، إثر عطل في كبل توتر عند مدخل المدينة من جهة أوتستراد درعا، قبل أن تعود التغذية تدريجيًا بعد ظهر الثلاثاء، 14 من تموز، عقب إصلاح الكبل المتضرر والانتهاء من تجريب الشبكة، وفق طوارئ كهرباء داريا.
واستمر الانقطاع لأكثر من يوم في عدد من الأحياء، بينما شهدت مناطق أخرى عودة مؤقتة للتيار بجهد منخفض أو لفترات قصيرة، ما أثر على استخدام الأجهزة الكهربائية، وحفظ المواد الغذائية، وتشغيل مضخات المياه.
عطل عند مدخل المدينة
قال رئيس قسم طوارئ كهرباء داريا، واصف الخطيب، لعنب بلدي، إن العطل وقع في أكبال التوتر عند مدخل المدينة من جهة أوتستراد درعا، قرب بناء “مشمش”، موضحًا أن الأكبال تعرضت للتقطع نتيجة الضغط والحمل الزائد.
وأضاف أن ورشات الطوارئ بدأت العمل على إصلاح العطل منذ الاثنين، واستمرت في أعمالها خلال الثلاثاء، قبل أن تنتهي من توصيل الأكبال المقطوعة.
وأوضح الخطيب، قبل عودة الكهرباء، أن الورشات بدأت تجريب الشبكة للتأكد من سلامة التوصيلات وإمكان إعادة التغذية، متوقعًا عودة التيار إلى مدينة داريا بالكامل خلال ساعة أو ساعتين في حال نجاح التجريب.
وبعد انتهاء التجريب، عادت التغذية الكهربائية تدريجيًا إلى أحياء المدينة بعد ظهر الثلاثاء.
يومان من الإصلاح والتجريب
لم يقتصر أثر العطل على انقطاع التيار، بل امتد إلى تفاصيل الحياة اليومية للسكان، إذ اضطر بعضهم إلى انتظار عودة الكهرباء لتشغيل مضخات المياه وشحن الأجهزة الكهربائية، بينما اعتمد أصحاب محال على مصادر كهرباء بديلة لمتابعة أعمالهم.
وبقيت بعض المناطق خارج التغذية حتى الساعات الأخيرة من أعمال الإصلاح، في حين شهدت مناطق أخرى عودة قصيرة أو تيارًا بجهد منخفض لم يكن كافيًا لتشغيل بعض الأجهزة.
انقطاع طويل وتغذية غير مستقرة
اختلفت مدة الانقطاع وطبيعة التغذية الكهربائية بين أحياء داريا.
وقال محمد الخولاني، من سكان شارع الخولاني، إن الكهرباء انقطعت عند الساعة الثامنة من مساء الأحد، وعادت عند السادسة من مساء الاثنين، إلا أن الجهد الكهربائي كان ضعيفًا إلى درجة أن منظم الكهرباء في منزله لم يتمكن من استقبال التيار.
وفي شارع البلدية، قالت أم هادي إن الكهرباء عادت عند الخامسة من مساء الاثنين لمدة خمس دقائق فقط، قبل أن تنقطع مجددًا، مؤكدة أنها بقيت مقطوعة حتى ظهر الثلاثاء.
أما أم محمد، من سكان حي الشاميات، فقالت إن الكهرباء انقطعت منذ مساء الأحد، ولم تصل إلى منزلها سوى لخمس دقائق عصر الاثنين قبل أن تنقطع مجددًا.
وأضافت أن استمرار الانقطاع أثار مخاوفها من تلف المواد الغذائية داخل البراد، كما أدى إلى توقف مضخة المياه في منزلها عن العمل.
وأشارت إلى أنها حاولت التواصل مع طوارئ الكهرباء عدة مرات لمعرفة سبب الانقطاع أو موعد إصلاحه، لكنها لم تتلق استجابة.
وقالت أم وسام قديمي، من سكان شارع الخولاني، إنها تواصلت مع طوارئ الكهرباء بعد انقطاع التيار، وأُبلغت بأن السبب يعود إلى تضرر أحد الأكبال، إلا أن العاملين لم يتمكنوا حينها من تحديد موعد لإصلاح العطل.
وبقي سكان في عدة أحياء من دون موعد واضح لعودة الكهرباء حتى ساعات ظهر الثلاثاء.
تفاوت بين الأحياء وعودة تدريجية
لم يكن تأثير العطل متشابهًا في جميع أنحاء المدينة، إذ استمر الانقطاع في بعض المناطق حتى ظهر الثلاثاء، بينما بقيت مناطق أخرى تتلقى الكهرباء بصورة طبيعية.
وقال محمد، العامل في متجر “أبو ياسر” للتوابل، إن الكهرباء كانت لا تزال مقطوعة عن المتجر حتى صباح الثلاثاء، ما اضطره إلى الاعتماد على مصدر توليد كهرباء بديل لمتابعة العمل.
في المقابل، قال صاحب متجر “دنيا الطفولة” إنه لم يلحظ أي انقطاع في الكهرباء بموقع متجره، مؤكدًا أن التغذية بقيت مستقرة في المتجر منذ الاثنين وحتى الثلاثاء.
واستؤنفت التغذية الكهربائية تدريجيًا إلى أحياء داريا بعد ظهر الثلاثاء، بعد أكثر من يوم على العطل الذي قطع الكهرباء عن معظم مناطق المدينة.
وبحسب طوارئ كهرباء داريا، جاءت عودة التيار بعد الانتهاء من توصيل الأكبال المتضررة وتجريب الشبكة، للتأكد من سلامة الإصلاح قبل إعادة التغذية.