باشر “فريق همم التطوعي” بالتعاون مع بلدية داريا، الثلاثاء 24 شباط، بتركيب كشافات ضوئية لإنارة الطريق العام الواصل بين مدينتي داريا ومعضمية الشام (ريف دمشق)، استجابة لشكاوى متكررة من الأهالي وأصحاب المحال بشأن انعدام الإنارة وما نتج عنه من مخاطر أمنية وتراجع واضح في الحركة الليلية.
ويأتي المشروع بعد سلسلة سرقات شهدتها المدينة خلال الأسبوعين الماضيين، طالت محالًا تجارية، تركزت أبرزها على طريق المعضمية ومحيطه، وفق إفادات متضررين لعنب بلدي في تقرير سابق.
واشتكى أصحاب محال من ضعف الإنارة وصعوبة الاستفادة من كاميرات المراقبة في ظل الظلام.
ويعد الشارع الرابط بين داريا ومعضمية الشام طريقًا حيويًا يخدم حركة السكان اليومية والنشاط التجاري، إلا أن غياب الإنارة جعله، بحسب شهادات محلية، شبه معزول بعد صلاة المغرب، مع تراجع ملحوظ في أعداد المارة والمركبات.
خسائر ومخاوف في الظلام
أحد المواطنين أشار إلى حادثة سرقة طالت أحد المحال على الطريق، متسببة بخسائر قدرت بنحو 70 مليون ليرة سورية، مرجعًا ذلك إلى الظلام الدامس وغياب الحركة ليلًا.
واعتبر أن قلة الضوء شجعت على تكرار السرقات، لافتًا إلى أن كاميرات المراقبة لا تكون فعالة دون إنارة كافية.
وكان أصحاب محال آخرون قد أفادوا سابقًا بأن تسجيلات كاميرات مثبتة في محال مجاورة لم تُظهر وجوه المشتبه بهم بوضوح بسبب الإضاءة الليلية الضعيفة، ما صعّب عملية التعرف إليهم.
كما لفت مواطن إلى أن الرؤية في الطريق المعتم تظل ضعيفة حتى مع استخدام أضواء السيارات، ما يشكل خطرًا على السائقين والمشاة، خاصة في ساعات الليل المتأخرة.
سكان في المنطقة تحدثوا أيضًا عن تحول الطريق إلى مساحة معتمة بالكامل بعد المغرب، بحيث يكاد يخلو من المارة.
إحدى السيدات عبرت عن مخاوفها على الأطفال عند خروجهم لشراء الحاجيات مساءً، مؤكدة أن الظلام كان يثير القلق لدى الأهالي، ومشيرة إلى أملها بأن تسهم الإنارة الجديدة في تخفيف هذه المخاوف.
77 كشافًا خلال أيام
المتطوع في “فريق همم التطوعي”، فادي العبار، أوضح أن العمل بدأ فعليًا على تركيب وحدات الإنارة، متوقعًا إنجاز المشروع خلال ثلاثة إلى أربعة أيام، ليصبح الشارع مضاءً بالكامل خلال ساعات الليل.
وبين أن بلدية داريا قدمت الدعم اللوجستي عبر توفير رافعة ومعدات مساندة، فيما تولى متطوعو الفريق تنفيذ الأعمال الميدانية.
من جهته، قال المتطوع عدنان صريم إن الطريق الرابط بين داريا ومعضمية الشام “يعد شريانًا حيويًا معدومًا من الخدمات”، مشيرًا إلى أنه يربط بين المدينتين ويخدم حركة السكان بشكل يومي.
وأوضح أن المبادرة جاءت بعد تنسيق مع الإدارة المدنية في معضمية الشام، وتشمل تركيب 77 كشافًا ضوئيًا موزعة على جانبي الطريق، بدءًا من دوار العلم في داريا، وصولًا إلى دوار العلم في معضمية الشام، إضافة إلى إنارة الطريقين الفرعيين المؤديين إلى المركز الثقافي وجامع الرضا.
خطوة ضمن مطالب أوسع
تأتي المبادرة في سياق مطالبات متكررة بتحسين الإنارة العامة في الشوارع الرئيسية والفرعية، باعتبارها عاملًا أساسيًا في تعزيز الأمان والحد من السرقات.
وفي ظل غياب بيانات رسمية حول معدلات السرقة، وتكرار الحوادث خلال فترة زمنية قصيرة، يرى عدد من الأهالي أن تحسين الإنارة يشكل خطوة عملية للحد من المخاطر، إلى جانب مطالب بزيادة الدوريات الليلية وتوضيح آلية اعتماد تسجيلات الكاميرات الخاصة ضمن التحقيقات.
ويأمل السكان أن تسهم الإنارة الجديدة في إعادة الحركة الليلية إلى الطريق، ودعم النشاط التجاري، وتعزيز الشعور بالأمان، بعد فترة من الظلام أثرت على تنقل السكان وحركة المحال.
