مشروع لتحسين التغذية الكهربائية في حي الجمعيات بداريا

جانب من أعمال إعادة تأهيل الشبكة الكهربائية في حي الجمعيات بمدينة داريا– 22 كانون الثاني 2026 (عنب بلدي – سعيد خشفة)

تتواصل أعمال إعادة تأهيل الشبكة الكهربائية في مدينة داريا، ضمن مشروع ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) بالتعاون مع الشركة العامة للكهرباء، بهدف تحسين واقع التغذية الكهربائية في عدد من أحياء المدينة، وفي مقدمتها حي الجمعيات.

وبحسب القائمين على المشروع، جرى تأهيل أربعة مراكز تحويل كهربائي في المدينة، حيث بدأت الأعمال في حي الجمعيات وبجانب مدرسة فياض الحو، وشملت تركيب محولات كهربائية باستطاعة 1000 KVA، إلى جانب تنفيذ شبكة توتر متوسط بطول 600 متر، وشبكة توتر منخفض على أعمدة حديثة بطول 2800 متر.

المهندس عمر عبد النور، المسؤول في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، قال لعنب بلدي، إن الفرق الفنية المتخصصة باشرت، يوم الخميس 22 كانون الثاني، بأعمال تسكير الحفر في مواقع التنفيذ، على أن تُستكمل لاحقًا أعمال التزفيت في المناطق المتضررة.

وأوضح عبد النور أن من المتوقع الانتهاء من المشروع مع نهاية شهر نيسان المقبل، مشيرًا إلى أن مد الكابلات يتم وفق معايير فنية محددة، تبدأ بحفر الأرض وتمديد الكابلات تحتها، ثم فرش طبقات من الرمل والبحص، قبل إعادة تزفيت الطرقات، بما يضمن السلامة الفنية واستدامة الشبكة الكهربائية على المدى الطويل.

وأضاف أن المنظمة قامت بتركيب 134 عمودًا كهربائيًا في مدينة داريا، توزعت على عدة مناطق، من بينها 10 أعمدة جرى تركيبها وتجهيزها بالكامل بجانب مدرسة فياض الحو، لافتًا إلى أن الأعمال في حي الجمعيات من المقرر استكمالها خلال 15 يومًا.

ويأمل أهالي حي الجمعيات أن ينعكس هذا المشروع بشكل مباشر على واقع الكهرباء في الحي، في ظل معاناة مستمرة من ضعف التغذية الكهربائية، وما يرافقها من اعتماد متزايد على الأمبيرات الخاصة ذات التكلفة المرتفعة.

وقال عدد من السكان في استطلاعات للرأي أجرتها عنب بلدي في وقت سابق، إن أي تحسن في ساعات التغذية الكهربائية “سيخفف العبء المادي عن العائلات”، لا سيما في فصل الشتاء، مشيرين إلى أن الشبكة الحالية لم تعد قادرة على تلبية الاحتياجات الأساسية، وسط أعطال متكررة وانقطاعات طويلة.

بنية تحتية متهالكة وحلول إسعافية

ويأتي هذا المشروع في وقت تعاني فيه داريا منذ سنوات من تدهور حاد في البنية التحتية الكهربائية، نتيجة الدمار الواسع الذي طال المدينة خلال سنوات الحرب، ما أدى إلى انقطاع شبه كامل للخدمة الكهربائية في مراحل سابقة، واستمرار ضعفها حتى اليوم.

وبالتوازي مع ذلك، تعمل فرق طوارئ الكهرباء بالتعاون مع المجلس البلدي على معالجة الأعطال بشكل جزئي، كحلول إسعافية مؤقتة، ريثما تُستكمل مشاريع إعادة تأهيل البنية التحتية وتأمين محولات قادرة على استيعاب الأحمال المطلوبة.

وفي هذا السياق، دعت شركة الكهرباء الأهالي إلى الالتزام بتركيب قواطع كهربائية بقدرة 10 أمبير، بهدف حماية المحولات والحد من تكرار الأعطال في الشبكة.

وبحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، من المقرر أن تبدأ المنظمة، عقب الانتهاء من هذا المشروع، بتنفيذ مشروع جديد يتضمن تركيب منظومة طاقة شمسية للمركز الصحي في مدينة داريا، بهدف تأمين التغذية الكهربائية على مدار الساعة وضمان استمرارية الخدمات الطبية المقدمة للأهالي.

مقالات ذات صلة

تزفيت حارة مجوهرات الغوطة في داريا.. الأهالي ينتظرون الأرصفة

توسعة طريق الدحاديل بداريا.. المتجاوزون يزيلون أجزاء من أبنيتهم على نفقتهم

بلدية داريا تبدأ تمديد خط للصرف الصحي على أوتوستراد درعا بتمويل من منشآت خاصة