خفف مكتب بريد داريا جزءًا من الأعباء التي كان يتحملها المتقاعدون والمراجعون من أبناء المدينة، بعد تفعيل خدمات قبض الرواتب والحوالات من داخل داريا، بدلًا من الاضطرار إلى التوجه إلى دمشق، بما يرافق ذلك من مشقة في التنقل وتكاليف إضافية، خاصة لكبار السن.
وقال متقاعدون ومراجعون التقتهم عنب بلدي، السبت 4 نيسان، إن الخدمة الجديدة وفرت عليهم الوقت والجهد، وقللت من الازدحام وطول الانتظار، في وقت يعمل فيه المكتب على توسيع خدماته لتشمل معاملات إضافية خلال المرحلة المقبلة.
المتقاعدون.. قبض الرواتب دون عناء
يرى متقاعدون من داريا أن قبض الراتب من داخل المدينة شكل فارقًا واضحًا في حياتهم اليومية، بعدما كانوا مضطرين في السابق إلى مراجعة مراكز بريدية أو صرافات في دمشق.
وقال محمد غالب حمودة، وهو متقاعد من أبناء داريا، إنه كان يذهب سابقًا إلى دمشق لقبض راتبه من صراف البريد، مضيفًا أن هذه العملية كانت تتطلب جهدًا إضافيًا، فضلًا عن البحث أحيانًا عن صرافات عاملة، من دون ضمان الحصول على الراتب في كل مرة.
وأضاف أن الوضع اختلف اليوم بعد توفر الخدمة في داريا، معتبرًا أن الأمر وفر على المتقاعدين عناءً كبيرًا، وسهل عليهم الوصول إلى مستحقاتهم من داخل المدينة.
بدوره، قال عبد الباسط السيد، وهو متقاعد أيضًا، إن قبض الراتب من مكتب بريد داريا يتم “بكل هدوء”، ومن دون تأخير أو ازدحام كبير، حتى في بعض أيام العطل التي يداوم فيها المكتب خلال فترات صرف الرواتب.
وأضاف أن الذهاب سابقًا إلى دمشق كان يشكل عبئًا مضاعفًا على كبار السن، بسبب بعد المسافة وتكاليف المواصلات، إلى جانب ما قد يرافق ذلك من مشكلات أو ارتباك أثناء التنقل.
ولا تقتصر الاستفادة من الخدمة على المتقاعدين أنفسهم، بل تشمل أيضًا أفرادًا من عائلاتهم يتولون قبض الرواتب عنهم.
عدلة خولاني، وهي مراجعة تقبض راتب والدها المتقاعد، قالت لعنب بلدي، إنها كانت تراجع سابقًا بريد صحنايا لقبض الراتب، حيث كانت تنتظر لساعات في بعض الأحيان، قبل أن يتحول قبض الراتب إلى مكتب بريد داريا.
وأضافت أن إنجاز المعاملة في داريا بات أسرع، مع تقليص واضح لفترة الانتظار، وهو ما انعكس مباشرة على الوقت والجهد المبذولين في الوصول إلى الراتب.
عمل إضافي خلال أيام الرواتب
من جهتها، قالت رنا الجوجو، وهي موظفة في مكتب بريد داريا، لعنب بلدي، إن المكتب افتتح حديثًا ويقدم عددًا من الخدمات لأبناء المدينة، مضيفة أن الدوام الرسمي يستمر يوميًا من الأحد إلى الخميس.
وأوضحت أن المكتب يمدد الدوام أحيانًا إلى يومي السبت والأحد خلال فترات صرف الرواتب، رغم يوم السبت عطلة، وذلك مراعاة لظروف المتقاعدين وكبار السن.
وبحسب الجوجو، فإن هذا الترتيب يهدف إلى تخفيف الجهد الجسدي وتكاليف النقل عن المراجعين، ولا سيما كبار السن، الذين كانوا يضطرون سابقًا إلى التنقل خارج داريا للحصول على مستحقاتهم.

خدمات متعددة وخطط للتوسع
رئيس مكتب بريد داريا، خالد إدريس، قال لعنب بلدي، إن المكتب يقدم حاليًا مجموعة من الخدمات، في مقدمتها دفع رواتب المتقاعدين على نظامي التأمينات الاجتماعية والتأمين والمعاش.
وأضاف أن المكتب يدفع أيضًا حوالات ورواتب “شام كاش” للمستفيدين من هذه الخدمة في عدد من الوزارات والدوائر الحكومية، من بينها وزارتا الداخلية والدفاع، إلى جانب دوائر حكومية أخرى.
وأشار إدريس إلى أن الخدمات المتاحة تشمل كذلك إصدار ودفع الحوالات الفورية، والحوالات الداخلية، واستخراج وثيقة غير موظف، لافتًا إلى أن المكتب يستعد قريبًا لإضافة خدمة استخراج وثيقة السجل العدلي.
كما أوضح أن العمل جارٍ أيضًا على إدخال خدمة الصراف التجاري والعقاري، في إطار توسيع نطاق الخدمات التي يقدمها المكتب داخل المدينة.
ويعكس تفعيل مكتب بريد داريا وتوسيع خدماته تحسنًا نسبيًا في واقع الخدمات العامة داخل المدينة، ولا سيما في ما يتعلق بخدمة المتقاعدين والمراجعين الذين كانوا يتحملون أعباء إضافية للوصول إلى رواتبهم أو إنجاز معاملاتهم.
