مياه الصرف تغمر أقبية في الشاميات بداريا.. التسليك مؤقت والحل يحتاج إلى حفر

مياه متجمعة في قبو بناء يضم محال تجارية بشارع الشاميات في داريا - 27 أيلول 2026 (عنب بلدي - سعيد خشفة)

تتجمع مياه يقول سكان وأصحاب محلات إنها مياه صرف صحي في أقبية أبنية بشارع الشاميات في داريا، وتتسرب روائحها إلى المحال التجارية، في وقت تعمل فيه ورشة تابعة للبلدية على تسليك الخط وسحب المياه، بينما يقول مشرف في مصلحة الصيانة والحدائق إن الحل الدائم يحتاج إلى الحفر وإعادة تأهيل الخط.

ورصد مراسل عنب بلدي، الأحد 27 من أيلول، تجمع المياه في قبو بناء يضم محال تجارية، فيما كان عمال يعملون قربه بمساعدة صهريج لشفط المياه.

وتظهر صور التقطها المراسل المياه وهي تغطي أجزاء من أرضية القبو وتحيط بأعمدة البناء، مع وجود قطع من الركام داخل المياه وعلى أطرافها.

وقال محمود معتوق، صاحب محل ألبسة في البناء، إن المياه تنحدر إلى القبو من خلف الجدار الاستنادي، ووصف تدفقها من أسفل الجدار بأنه «مثل الشلال».

وبحسب معتوق، يمتد القبو لنحو 50 مترًا، وتكررت المشكلة فيه مرتين، بالتزامن مع انتشار رائحة الصرف في السوق التجاري.

الرائحة تصل إلى المحلات

يقول نادر البواب، صاحب محل ألبسة في البناء نفسه، إن تجمع المياه في القبو مستمر منذ نحو 20 إلى 30 يومًا، وإن الرائحة تتصاعد منه طوال اليوم وتصل إلى المحال.

وأضاف لعنب بلدي أن وجود الرائحة داخل محال الألبسة يسبب إزعاجًا للعاملين والزبائن.

وبحسب البواب، حضر عمال البلدية في وقت سابق وفتحوا غرفة تفتيش الصرف الصحي، لكن المشكلة استمرت، قبل أن يعودوا لسحب المياه. وقال إن العمال تحدثوا عن احتمال وجود كسر في أحد أنابيب الصرف.

ولا تقتصر الشكوى على قبو البناء الذي رصده مراسل عنب بلدي.

وقال جهاد أبو الهوا، وهو من سكان البناء، إن المشكلة بدأت فيه قبل نحو 20 يومًا، بينما يعاني قبو في بناء مقابل، وفق قوله، من تكرر تجمع مياه الصرف منذ أكثر من عام.

وقدر أبو الهوا مساحة القبو الآخر بنحو 700 متر مربع، وقال إن المياه تُسحب منه ثم تعود إلى التجمع مرة أخرى.

وأعرب أبو الهوا والبواب عن خشيتهما من أن يؤثر استمرار وجود المياه في الأقبية على أساسات الأبنية والخرسانة وحديد التسليح إذا تأخر الإصلاح.

خط يخدم عددًا أكبر من المنازل

يعزو المشرف في مصلحة الصيانة والحدائق ببلدية داريا، حسن الخالدي، تكرر الطفح إلى صغر خط الصرف قياسًا بعدد المنازل التي بات يخدمها.

وقال لعنب بلدي إن الخط كان مخصصًا لنحو 20 منزلًا، بينما أصبح يخدم، وفق تقديره، أكثر من 500 منزل بعد توسع السكن في المنطقة.

وأضاف أن تراكم الأوساخ داخل شبكة الصرف خلال سنوات التهجير أسهم في زيادة المشكلة، معتبرًا أن الخط يحتاج إلى إعادة تأهيل كاملة.

ولفت الخالدي إلى سبب آخر لوصول المياه إلى قبو البناء يتعلق بطريقة ربط صرفه بغرفة التفتيش.

وأوضح أن الموضع الذي يعبر منه الأنبوب جدار غرفة التفتيش لم يغلق بالخرسانة من الجهة الخلفية، ما يسمح، بحسب تفسيره، بتسرب المياه من أسفل الأنبوب باتجاه القبو.

وقال إن معالجة هذا الجزء تحتاج إلى الحفر خلف غرفة التفتيش وإغلاق الموضع بالخرسانة.

أصحاب المحلات يشيرون إلى الخط الرئيسي

يرى محمود معتوق أن أصل المشكلة يقع في خط الصرف الرئيسي المار خارج البناء وتحت الرصيف، وأن سعته لم تعد كافية بعد زيادة عدد المنازل التي تستخدمه.

وقال إن فقدان أغطية غرف التفتيش خلال سنوات الحرب سمح بدخول مياه الأمطار والحصى والرمل والطين إليها، وهو ما قلل، بحسب تقديره، قدرة الأنابيب على تصريف المياه.

ويعتبر معتوق أن إصلاح الخط الخارجي من مسؤولية البلدية.

ويتفق معه جهاد أبو الهوا في ربط المشكلة بالخط الرئيسي وليس بشبكة الصرف الداخلية للبناء. وقال إن انسداد الخط يؤدي إلى ارتداد المياه نحو صرف البناء وتسربها إلى الأقبية.

وذكر أبو الهوا أنه راجع رئيس البلدية بشأن المشكلة، وأنه أبلغه، بحسب روايته، بأن البلدية ستلجأ إلى الحفر إذا لم تنجح عملية تسليك الخط.

الحل يحتاج إلى حفر

قال حسن الخالدي إن ورشة البلدية تعمل على تسليك الخط وتعزيله باستخدام معدات التسليك، واصفًا الإجراء بأنه معالجة إسعافية للمشكلة.

وأضاف أن المعالجة الدائمة تحتاج إلى الحفر وإجراء أعمال إصلاح، إلى جانب إعادة تأهيل الخط.

ولم يحدد الخالدي موعدًا لبدء أعمال الحفر أو المدة التي قد تحتاج إليها.

كما لم يتضح حتى الآن ما إذا كانت أعمال التسليك وسحب المياه قد أوقفت تسربها إلى الأقبية، أو متى ستبدأ البلدية إصلاح موضع الوصل وإعادة تأهيل الخط الذي يقول الخالدي إنه لم يعد يتناسب مع عدد المنازل التي يخدمها.

مقالات ذات صلة

بلدية داريا تبدأ بإزالة إشغالات لتوسعة شارع الدحاديل.. وخلاف على مهلة الإخلاء

داريا.. تزفيت الكورنيش يحسن الطريق ويثير شكاوى من سرعة الدراجات النارية

بعد الإنذارات.. بلدية داريا تستعد لمخالفة البسطات ومصادرة البضائع