يشكو سكان في مدينة داريا من هدر مستمر للمياه منذ نحو 20 يومًا، نتيجة كسر في أحد خطوط المياه قرب مخفر المدينة، ما أدى إلى تسرب المياه إلى الشارع ومحيط الأبنية السكنية وأثار شكاوى الأهالي الذين طالبوا بإصلاح الخط.
ويقع التسرب خلف المخفر مباشرة مقابل إدارة المنطقة، بحسب ما أفاد به سكان المنطقة لعنب بلدي.
وأرسلت إحدى سكان الحي رسالة إلى عنب بلدي اشتكت فيها من استمرار تدفق المياه منذ أسابيع دون معالجة، موضحة أن المياه تتدفق من الخط بشكل يشبه “النبع”، إذ تتجه كميات منها نحو أساسات الأبنية المجاورة بينما تتجمع أخرى في الطريق.
وأضافت أن الأهالي حاولوا التواصل مع البلدية أكثر من مرة دون نتيجة حتى الآن، معربة عن قلق السكان من استمرار هدر المياه وتأثير التسرب على الأبنية القريبة.
تسرب يتزايد تدريجيًا
توجهت عنب بلدي إلى الموقع لرصد الواقع ميدانيًا، حيث أكد عدد من السكان أن التسرب بدأ قبل نحو ثلاثة أسابيع بشكل محدود، ثم ازداد تدريجيًا مع مرور الوقت، ليصبح واضحًا في الشارع مع كل مرة يصل فيها ضخ المياه إلى الشبكة.
ويرى أبو فؤاد، أحد سكان الحي، أن خط المياه في المنطقة يبدو قديمًا ومتآكلًا، مرجحًا أن يكون قد تعرض للتلف بسبب عدم مرور المياه فيه لفترة طويلة خلال السنوات الماضية.
ويضيف أن عودة ضخ المياه إلى الخط بعد فترة انقطاع قد تكون تسببت بتفكك بعض أجزائه، ما أدى إلى تسرب بسيط في البداية قبل أن يتوسع مع استمرار الضخ.
محاولات إصلاح لم تكتمل
بدوره، ذكر أبو عمار، أحد السكان، أن الأهالي تقدموا بشكاوى إلى وحدة المياه في المنطقة، مشيرًا إلى أن فريقًا من الوحدة حضر إلى الموقع في وقت سابق لمحاولة تحديد مكان الخط المتضرر.
وأوضح أن الفريق حاول الحفر في الموقع للكشف عن الأنبوب، لكنه لم يتمكن من تحديد موقعه بدقة، إذ لم تكن أعمال الحفر اليدوي كافية للوصول إلى الخط.
وبحسب قوله، فإن إصلاح العطل يحتاج إلى آليات ثقيلة مثل حفارة أو تركس للوصول إلى الأنبوب المتضرر ومعالجته.
وأضاف أن الفريق غادر المكان على أساس العودة لاحقًا لاستكمال العمل، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن، فيما ما تزال المياه تتجمع في الشارع مع كل مرة يصل فيها الضخ إلى الشبكة.

مخاوف على الأبنية
يقول السكان إن استمرار التسرب منذ أسابيع لا يؤدي فقط إلى هدر كميات كبيرة من المياه، بل يثير أيضًا مخاوف من تأثير المياه المتجمعة على أساسات الأبنية القريبة من موقع الكسر.
كما يسبب تجمع المياه المتكرر في الشارع إزعاجًا للسكان والمارة، إذ تتحول الطريق في كل مرة يصل فيها الضخ إلى الشبكة إلى برك تمتد على جزء من الشارع، ما يعرقل الحركة ويزيد من القلق بشأن استمرار المشكلة.
ويرى الأهالي أن معالجة أعطال شبكات المياه بسرعة تسهم في الحد من هدر المياه والحفاظ على البنية التحتية في الأحياء السكنية، خصوصًا في المناطق التي تحتوي على شبكات قديمة أو تعرضت للإهمال لفترات طويلة.
غياب رد رسمي
حاولت عنب بلدي التواصل مع وحدة المياه للحصول على تعليق رسمي حول المشكلة وخطة معالجتها، إلا أنه لم يكن هناك موظفون في المكتب عند المراجعة بسبب وجود الفريق في مهمة خارجية، كما لم ينجح الاتصال الهاتفي في الوصول إلى المسؤولين حتى لحظة إعداد الخبر.
وطالب سكان الحي الجهات المعنية بالكشف على الخط المتضرر وإصلاحه في أقرب وقت، لمنع استمرار التسرب والحد من هدر المياه وتجمعها في الشارع وتأثيرها على الأبنية المجاورة.
