تحسنت التغذية الكهربائية في ساحة شريدي بمدينة داريا، بعد إصلاح مركز التحويل في 30 من أيلول الماضي، وأصبحت فترات وصل الكهرباء أطول وأكثر استقرارًا، بحسب سكان وأصحاب محلات تحدثوا إلى عنب بلدي، السبت 10 من تشرين الأول.
لكن التحسن لم يشمل جميع المشتركين، إذ لا تزال الكهرباء منقطعة عن بعض المحلات، بينما يقول صاحب سوبرماركت إن الخط الذي يغذي محله لم يُصلح بعد.
وساعد استقرار التغذية بعض أصحاب المحلات على تشغيل معداتهم والاعتماد بصورة أكبر على الكهرباء العامة، كما أصبح حفظ الطعام في البرادات أسهل بالنسبة إلى السكان، رغم استمرار بعض الأعطال والمخاوف من تضرر الأجهزة الكهربائية.
احتراق كابلات ومخارج مركز التحويل
قال مدير مركز طوارئ كهرباء داريا، واصف الخطيب، لعنب بلدي، إن مركز تحويل شريدي خرج عن الخدمة بالكامل، نتيجة احتراق كابلات ومخارج وقواعد كابلات.
وأوضح أن الحمولات المرتفعة والتمديدات العشوائية تسببت بالعطل، الذي أدى إلى توقف المركز لمدة يومين.
واستغرقت أعمال الإصلاح ست ساعات، وشملت تبديل كابلات المخارج والقواعد ورؤوس الكابلات المحترقة، إلى جانب شد أجزاء من الشبكة، قبل إعادة المركز إلى الخدمة في 30 من أيلول.
تغذية أكثر استقرارًا لتشغيل المحلات
يقول محمد فتة، صاحب مطعم فلافل في ساحة شريدي، إن الكهرباء تحسنت بصورة ملحوظة بعد إصلاح مركز التحويل، وأصبحت فترات الوصل أطول، دون الانقطاعات المتكررة التي كان يواجهها سابقًا.
ويضيف لعنب بلدي أن الجهد الكهربائي في محله يصل إلى 220 فولت، وهو مستوى مناسب لتشغيل المعدات والاعتماد على الكهرباء العامة.
ورغم التحسن، لا يزال فتة يستخدم الطاقة الشمسية، ويلجأ إلى الكهرباء العامة عندما يكون الطقس غائمًا.
ويرجح أن موقع محله المقابل مباشرة لمركز التحويل يسهم في جودة التغذية التي تصله.
ويشير فتة إلى أن الكهرباء انقطعت يومين كاملين بعد إصلاح المركز في 30 من أيلول، قبل أن تعود وتتحسن.
كما يتحدث عن انقطاع آخر خلال العطل الذي أصاب مناطق مختلفة من داريا، الأربعاء 7 من تشرين الأول، قبل عودة التغذية إلى ساحة شريدي، الخميس 8 من تشرين الأول.
وبحسب فتة، لم تنقطع الكهرباء عن محله منذ عودتها يوم الخميس وحتى حديثه إلى عنب بلدي، السبت 10 من تشرين الأول.
وفي حين عادت التغذية إلى ساحة شريدي وبعض المناطق، قال أحد السكان إن منطقة بداية الشاميات كانت لا تزال تنتظر إصلاح الكهرباء وقت جمع الشهادات.
ويتفق هشام عرابي مع فتة بشأن التحسن، ويقول إن فترات الوصل أصبحت أكثر استقرارًا، وإن التغذية الكهربائية باتت قوية ومنتظمة.

محلات لم تستفد من الإصلاح
تقول مؤمنة الأسد، صاحبة محل «إكسسوارات روعة» في ساحة شريدي، إن الكهرباء تحسنت في المنطقة بعد إصلاح مركز التحويل، وأصبحت الأعطال أقل استمرارًا من السابق.
لكن الكهرباء لا تزال منقطعة عن محلها، رغم حضور عمال لمحاولة معالجة المشكلة، دون أن تتمكن من معرفة سبب العطل.
وترجح الأسد أن المشكلة تتعلق بالتغذية الخاصة بمحلها، نظرًا إلى استقرار الكهرباء لدى مشتركين آخرين في الساحة.
أما أسامة العتر، صاحب سوبرماركت في ساحة شريدي، فيقول إنه سمع عن تحسن التغذية الكهربائية، لكنه لم يستفد منه لأن محله لا يزال متصلًا بخط معطل.
ويوضح العتر أن مركز تحويل شريدي يحتوي على خطين، أُصلح أحدهما وتحسنت التغذية عبره، بينما لا يزال الآخر خارج الخدمة منذ نحو شهر، بحسب قوله.
ويضيف أن انقطاع الكهرباء العامة لا يؤثر في تشغيل محله، لاعتماده بصورة كاملة على الطاقة الشمسية.
حفظ الطعام أصبح أسهل
تقول أم عمار، من سكان ساحة شريدي، إن الكهرباء تحسنت بعد إصلاح مركز التحويل، ولم تعد الأعطال في التغذية والأسلاك تتكرر كما كانت سابقًا.
وتوضح لعنب بلدي أن فترات انقطاع الكهرباء لا تتجاوز ساعتين، بحسب تجربتها، لكن مواعيد القطع والوصل لا تزال غير محددة.
وتشير إلى أن بعض جيرانها كانوا يتجنبون سابقًا إبقاء الطعام في البرادات حتى اليوم التالي، خشية فساده بسبب طول الانقطاع، بينما أصبحوا قادرين على حفظه بصورة طبيعية بعد تحسن التغذية.
ورغم استقرار الكهرباء، لا تزال أم عمار تفصل التيار عن منزلها بالكامل عند الخروج وقبل النوم، خوفًا من حدوث عطل يؤدي إلى تضرر أجهزتها الكهربائية.

