إزالة أنقاض في محيط جامع العباس بداريا.. ومشكلة التجمعات تعيق العمل

آلية ثقيلة تزيل أنقاضًا في مدينة داريا وسط تجمع أشخاص قرب موقع العمل - 25 شباط 2026 (عنب بلدي - سعيد خشفة)

تواصل الفرق العاملة ضمن مشروع إزالة الأنقاض في مدينة داريا، اليوم الأربعاء 25 شباط، أعمال الترحيل في محيط جامع العباس ومؤسسة الكهرباء، ضمن الحملة التي ينفذها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) بالتعاون مع بلدية داريا.

وتأتي هذه الأعمال في سياق جهود مستمرة منذ مطلع شباط الجاري لإزالة كتل الردم المتراكمة في عدد من الأحياء، والتي تعود بمعظمها إلى الدمار الواسع الذي لحق بالمدينة خلال سنوات الحرب، وما تبعه من انهيارات وسقوط مبانٍ متضررة.

تجمعات تعيق العمل

وتواجه الورشات صعوبات ميدانية نتيجة تجمع أعداد من الأشخاص حول الآليات الثقيلة أثناء تنفيذ الأعمال، بهدف استخراج الحديد من الردم، ما يؤدي إلى إعاقة سير المشروع ويعرض المتجمعين لخطر مباشر.

المهندس مجد العبار من المكتب الفني في بلدية داريا قال لعنب بلدي إن بعض الأشخاص “يقفزون أمام التركسات والقلابات فور رفع الأنقاض”، ويقتربون من منطقة التشغيل بشكل مباشر، الأمر الذي يؤدي إلى تعطيل العمل ويزيد من احتمالية وقوع حوادث.

وأضاف أن هذه التجمعات تسببت خلال الأيام الماضية بحوادث كادت تؤدي إلى صدم أحد الأشخاص، مؤكداً أن استمرار الاقتراب من الآليات أثناء التشغيل يشكل خطرًا مباشرًا على السلامة العامة.

وأوضح أن العمل يتم بآليات ثقيلة في مساحات ضيقة نسبيًا داخل الأحياء، ما يضاعف من خطورة وجود أشخاص غير مخولين في نطاق التشغيل.

1500 متر مكعب يوميًا

وبحسب العبار، تُرحل نحو 1500 متر مكعب من الأنقاض يوميًا، عبر آليات تعمل في مواقع متفرقة داخل المدينة، في محاولة لتسريع وتيرة إزالة الردم وفتح الشوارع المغلقة.

وأشار إلى أن الورشات أنهت خلال الأيام الماضية أعمال الترحيل في منطقة “الفصول الأربعة” ومن جانب نقابة المهندسين على الكورنيش الجديد، على أن تشمل المرحلة اللاحقة المنطقة القبلية ومشتل الزعرور وطريق صحنايا القديم.

وتسعى البلدية، بالتنسيق مع الجهة المنفذة، إلى إعطاء الأولوية للمواقع التي تعيق حركة المرور أو تشكل خطرًا بيئيًا نتيجة تراكم الردم لفترات طويلة.

وبين العبار أن من بين التحديات الأخرى احتمال تضرر بعض خطوط المياه أو الصرف الصحي خلال أعمال الإزالة، نظرًا لعدم وضوح مسارات الشبكات في بعض المواقع المتضررة، إلا أن الجهة المتعهدة تبادر إلى إصلاح أي أضرار فور وقوعها، بحسب قوله.

وتشهد داريا أعمال إزالة أنقاض متقطعة منذ عودة عدد من السكان إليها، في إطار محاولات إعادة تأهيل البنية الخدمية وتهيئة الطرق والمواقع لإعادة الاستخدام.

وتأتي هذه الأعمال استكمالًا لحملة إزالة الأنقاض المستمرة في المدينة منذ مطلع شباط الجاري، بهدف تحسين الواقع الخدمي وتسهيل حركة المرور والحد من المخاطر البيئية المرتبطة بتراكم الردم.

مقالات ذات صلة

توسعة طريق الدحاديل في داريا تهدد منازل ومحلات بالإزالة.. السكان يطالبون ببدائل

بلدية داريا تبدأ حملة لإزالة إشغالات الأرصفة.. السكان يطالبون باستمرار الدوريات

بعد ثلاثة أيام من الانقطاع.. عودة محولة شارع المعضمية في داريا إلى الخدمة