نظمت مديرية الثقافة في ريف دمشق، بالتعاون مع مبادرة “هذه حياتي” التطوعية، فعالية ترفيهية للأطفال في مدينة داريا، ثاني أيام عيد الأضحى، ضمن مشروع “الحافلة الثقافية”، شملت ألعابًا جماعية ومسابقات وفقرة حكواتي وتوزيع هدايا وضيافة خفيفة، في محاولة لإتاحة مساحة آمنة للأطفال خلال العيد.
وأقيمت الفعالية في ملعب داريا المعشب المسقوف في مدينة داريا، بين الساعة 11 صباحًا والواحدة ظهرًا، وسط حضور أطفال وأهالٍ ومتطوعين، مع اعتماد أنشطة حركية وتشاركية تناسب أعمار الأطفال المختلفة.
ألعاب وحكواتي وهدايا
مدير مشروع “الحافلة الثقافية” في وزارة الثقافة، محمد مراد، قال لعنب بلدي، إن الفعالية جاءت ضمن أنشطة تنفذها الوزارة خلال أيام عيد الأضحى، بهدف تقديم نشاط ترفيهي وثقافي لأطفال داريا داخل الملعب المسقوف.
وأوضح مراد أن البرنامج تضمن ألعابًا حركية، ومسابقات، وفقرة “الحكواتي”، قبل أن تختتم الفعالية بتوزيع الهدايا والضيافة على الأطفال المشاركين.
وأضاف أن المبادرة نفذت بالتعاون بين وزارة الثقافة ومبادرة “هذه حياتي” التطوعية، بمشاركة نحو 20 متطوعًا، مشيرًا إلى أن الفريق نفذ ثلاثة أنشطة في الغوطة الشرقية ونشاطًا في داريا، على أن يكون النشاط الرابع في جديدة عرطوز.
وتحمل “الحافلة الثقافية” التابعة لوزارة الثقافة مواد وأنشطة موجهة للأطفال، وتتنقل بين مناطق مختلفة لتنفيذ فعاليات تعتمد على اللعب والقراءة والتفاعل الجماعي، بحسب القائمين على المشروع.
أثر نفسي وترفيهي على الأطفال
لارا القصار، وهي متطوعة في وزارة الثقافة عن ريف دمشق، قالت لعنب بلدي إن الفريق حضر إلى داريا لتنظيم فعالية للأطفال، تضمنت اللعب معهم وتنفيذ أنشطة متنوعة، إضافة إلى توزيع هدايا وألعاب وحلويات.
وأضافت القصار أن الهدف كان خلق أجواء مبهجة للأطفال خلال العيد، وإشراكهم في أنشطة جماعية بعيدًا عن الروتين اليومي، خاصة أن كثيرًا من الأطفال يحتاجون إلى مساحات لعب منظمة ومفتوحة.
من جانبها، قالت الدكتورة سناء هدلة، وهي من الحضور، إن الفعالية انعكست إيجابًا على الحالة النفسية للأطفال، معتبرة أن الأنشطة اعتمدت على التشاركية وروح الدعابة وتنمية المهارات، مع مراعاة أعمار الأطفال ومستوياتهم.
وأوضحت هدلة أن تنوع الألعاب والأنشطة ساعد الأطفال على المشاركة والتفاعل، وترك أثرًا نفسيًا واضحًا عليهم، خصوصًا أن البرنامج لم يقتصر على الترفيه، بل تضمن أنشطة تساعد على الحركة والتعاون والانتباه.
الأهالي: مساحة فرح للأطفال
قالت أم كرم، وهي من الحضور، لعنب بلدي، إن الأجواء كانت ممتعة، وإن الأطفال تفاعلوا مع الفقرات، خصوصًا السباقات والأنشطة الترفيهية وتوزيع الهدايا.
وأضافت أنها شاهدت الإعلان عن الفعالية وقررت اصطحاب أطفالها للمشاركة، معتبرة أن مثل هذه المبادرات مهمة لأنها تمنح الأطفال فرصة للعب ضمن نشاط منظم.
ورأى عدد من الأهالي أن توقيت الفعالية، في ثاني أيام العيد، ساعد على جذب الأطفال بعد انشغال العائلات بالزيارات والتحضيرات خلال اليوم الأول، وفتح أمامهم مساحة مختلفة لقضاء وقت جماعي خارج المنزل.
وكان الإعلان عن الفعالية دعا الأهالي إلى اصطحاب أطفالهم إلى الملعب المعشب المسقوف في داريا، للمشاركة في مسابقات وأسئلة، مع توزيع هدايا وضيافة خفيفة.
وتكتسب هذه الأنشطة أهمية إضافية في مدينة مثل داريا، حيث لا تزال خيارات الترفيه الموجهة للأطفال محدودة، مقابل حاجة العائلات إلى مساحات يمكن لأبنائها اللعب فيها خلال العطل والمناسبات. وظهر خلال الفعالية تفاعل الأطفال مع الألعاب الجماعية، خصوصًا الأنشطة التي اعتمدت على الحركة والأسئلة والمشاركة المباشرة، ما جعل حضورهم جزءًا من النشاط، لا مجرد متلقين للهدايا.
كما ساعد وجود المتطوعين على تنظيم الأطفال ضمن مجموعات، وتوجيههم بحسب أعمارهم وقدرتهم على المشاركة، بما خفف من الفوضى المعتادة في الفعاليات المفتوحة. وبالنسبة للأهالي، لم تكن المبادرة نشاطًا عابرًا في يوم من أيام العيد، بل فرصة لإخراج الأطفال إلى مساحة مختلفة، تجمع بين اللعب والضيافة والتواصل مع أطفال آخرين.
وتأتي الفعالية في وقت تشهد فيه داريا خلال عطلة العيد حركة اجتماعية أوسع في الأسواق والأماكن العامة، بينما تبقى الأنشطة المخصصة للأطفال محدودة قياسًا إلى حاجة العائلات إليها.