استجابت فرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بريف دمشق، مساء الأربعاء 4 آذار، لبلاغ من أهالي حي حارة المختار في مدينة داريا حول شرفة مهددة بالسقوط في أحد الأبنية، ما أثار مخاوف من انهيارها على المارة أو المتواجدين في البناء.
وقال مدير مركز الدفاع المدني في داريا، خالد نجم، لعنب بلدي إن البلاغ وصل قرابة الساعة السادسة مساءً من أحد أصحاب المحال التجارية في الحي، ما دفع فريق الأمن والسلامة إلى التوجه فورًا إلى الموقع لتقييم الوضع والتعامل مع الخطر.
ويقع البناء مقابل مستوصف داريا بين شارع البلدية وشارع الثانوية الشرعية، وهي منطقة تشهد حركة يومية للسكان والمارة، الأمر الذي زاد من المخاوف المرتبطة بإمكانية سقوط الشرفة.
وأوضح نجم أن الفريق بدأ عمله فور وصوله عبر تأمين الموقع حفاظًا على سلامة المدنيين، من خلال وضع أشرطة تحذيرية حول منطقة العمل ومنع المرور قرب الشرفة الآيلة للسقوط.
وأضاف أن العناصر أجروا كشفًا على الحالة الإنشائية للشرفة، ليتبين أن جزءًا منها انفصل عن جسم البناء وبات يشكل خطرًا مباشرًا على المارة.
وعمل الفريق على فصل الجزء الحديدي المتضرر عن الخرسانة باستخدام أدوات خاصة، ثم سحب الأجزاء المفصولة إلى داخل الشقة لتجنب سقوطها في الشارع أو تسببها بأضرار للمارة أو الممتلكات المجاورة.
وأشار نجم إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مهام فرق الأمن والسلامة التابعة للدفاع المدني، التي تتعامل مع المخاطر المرتبطة بالبنية الإنشائية للأبنية، خصوصًا في المواقع التي تشهد حركة كثيفة للسكان.
من جهته، قال عماد خناق، صاحب محل ساعات في البناء ذاته، إن الشرفة كانت معلقة منذ نحو شهرين “على سيخين حديد فقط”، مضيفًا أنه لاحظ تحركها مع كل هبة رياح قوية منذ استلامه المحل.
وأوضح أن الوضع أثار قلق أصحاب المحال في البناء، خاصة مع مرور الناس يوميًا أمام المدخل، مشيرًا إلى أن حركة الشرفة كانت واضحة عند اشتداد الرياح، ما دفعهم إلى الخشية من سقوطها المفاجئ.
وأضاف أن أصحاب المحال تواصلوا مع الدفاع المدني مساء الأربعاء بعد ازدياد المخاوف، مؤكدًا أن الفريق وصل بسرعة وتعامل مع الخطر بشكل مباشر.
بدوره، قال بشار الكوشك، صاحب محل مقابل البناء، إن الشرفة كانت تتحرك منذ فترة وتثير مخاوف السكان وأصحاب المحال في المنطقة، لافتًا إلى أن ميلانها كان باتجاه مدخل البناء.
وأوضح أن هذا الميلان كان يضع الداخلين والخارجين من البناء في موقع خطر محتمل في حال سقوطها، خاصة مع الاستخدام المتكرر لمدخل البناء من قبل السكان والزوار.
وتعمل فرق الدفاع المدني في داريا على الاستجابة لمختلف البلاغات المرتبطة بالحوادث الطارئة والمخاطر الإنشائية، بما في ذلك الأبنية أو الأجزاء المهددة بالسقوط، ضمن مهام السلامة العامة في المدينة.