انتهت أعمال تزفيت ساحة شريدي في داريا، أمس 3 من تشرين الثاني، وتواصل الفرق العمل في طريق الذهاب باتجاه مفرق التربة، على أن تتابع نحو دوار الشهداء، ثم تبدأ تزفيت طريق الإياب من الدوار باتجاه مفرق التربة.
وبعد معاناة من الحفر والغبار والأوحال، يكرر سكان وأصحاب محلات تحدثوا إلى عنب بلدي مطالبتهم بالحفاظ على الطريق.
وقال مسؤول في البلدية إن السكان تلقوا تنبيهات قبل أربعة أشهر لإنجاز تمديداتهم قبل التزفيت، فيما أقر بعدم توافر الإمكانيات حاليًا لتخصيص مكان بديل للبسطات.
العمل يتواصل بعد الساحة
قال محمد مسعود، المهندس المسؤول عن التزفيت، إن أعمال ساحة شريدي تأتي ضمن المشروع الممتد بينها وبين دوار الشهداء، مؤكدًا أن التنفيذ سيكون وفق المواصفات الفنية المطلوبة.
ومع انتهاء الساحة، يجري التزفيت على طرف واحد، هو طريق الذهاب نحو مفرق التربة، ثم سيستمر باتجاه دوار الشهداء. وبعد الوصول إلى الدوار، تبدأ الأعمال في الاتجاه المقابل، على طريق الإياب نحو مفرق التربة.
وأوضح خالد خشيني، مسؤول مصلحة الصيانة والحدائق في بلدية داريا، أن الأعمال بدأت من عند الفصول الأربعة باتجاه دوار الشهداء، وأن الفرق أنهت أول 3200 متر، ثم تابعت في مقطع ثانٍ، قبل البدء بالمقطع الممتد من ساحة شريدي إلى الدوار.
حفر وغبار وأوحال
قال أيمن الغزي إن الساحة كانت تعاني من التراب والغبار والحفر، وتتحول خلال الشتاء إلى أوحال، مع انسداد فتحات الصرف الصحي. ويرى أن تزفيتها سيخفف الغبار الذي كان يصل إلى المحال.
وتحدث محمد عرابي عن صعوبة المرور والفوضى التي شهدتها الساحة قبل الأعمال، معربًا عن ارتياحه لتحسن الطريق.
أما أبو رياض العبار، من سكان المنطقة، فأشاد بتنظيم أعمال التزفيت وسماكة الطبقة المنفذة، بحسب تقييمه، لكنه رأى أن الحفاظ على الطريق يحتاج إلى متابعة النظافة وما يتساقط من حمولات الشاحنات.
شاحنات تنثر الرمل والبحص
قال العبار إن مرور شاحنة تنثر التراب والحجارة والبحص والرمل يعيد تلويث الطريق بعد تزفيته، مطالبًا البلدية أو شرطة المرور بمتابعة هذه المركبات.
واقترح تنبيه السائقين إلى عدم تحميل سياراتهم فوق طاقتها، وتغطية الحمولات بشوادر، وفرض مخالفات عند تساقط المواد، مع إلزام المتسبب بتنظيفها.
وأكد أن السكان يتحملون جزءًا من مسؤولية النظافة، لكنه أشار إلى صعوبة مواجهة كل مخالف، خصوصًا حين يكون من أبناء المنطقة، معتبرًا أن التنبيه والتوعية والمتابعة من مهام الجهات المسؤولة.
وأضاف أن السكان خرجوا من سنوات حرب ويحتاجون إلى توعية ومتابعة تدريجية، داعيًا إلى مساعدتهم على المحافظة على المدينة.
النفايات خارج الحاويات
اشتكى سعيد محمود من غياب عمال النظافة وتراكم النفايات في أماكن متفرقة، لكنه حمل بعض الأهالي مسؤولية رميها خارج الحاويات وتركها أمام المنازل.
وقال إن على السكان تنظيف محيط بيوتهم ونقل المخلفات إلى الحاويات، بدل تركها عند الأبواب، خصوصًا مع غياب عمال النظافة، بحسب وصفه.
وتحدث الغزي عن مخلفات تُرمى في الشارع، من أعقاب السجائر وأكواب القهوة إلى الأكياس، مطالبًا بوضعها في الحاويات وعدم إشغال الطرق والتعدي عليها.
وأشاد بأعمال البلدية، داعيًا السكان إلى تجنب تكسير الطريق أو حفره مجددًا. وقال إن التزفيت لا يتكرر كل عام، ولذلك ينبغي الحفاظ عليه.
ورأى عرابي أن من يحمل كيسًا أو منديلًا يستطيع وضعها في حاوية أو مكان مناسب بدل رميها في الشارع، مؤكدًا أن التزام السكان لا يلغي دور البلدية في النظافة.
حفريات تُترك دون إصلاح
قال محمود إن إصلاح تمديدات الخدمات يجب ألا ينتهي بترك حفرة في الإسفلت، مطالبًا من يحفر لإصلاح الصرف الصحي بإعادة تزفيت الجزء المتضرر، وتحمل سكان البناء كلفة إصلاح ما حفروه.
واستعاد ما كانت تشهده الساحة من حفريات تُترك دون معالجة، مشيرًا إلى أن الحفرة الصغيرة تتسع بمرور الوقت إذا لم تُصلح.
من جهته، قال خشيني إن البلدية وجهت قبل أربعة أشهر تنبيهات عبر المساجد ومنصات التواصل الاجتماعي، دعت فيها من لديه أعمال صرف صحي أو كهرباء أو مياه إلى إنجازها قبل التزفيت.
وربط الحفاظ على الطريق باستجابة السكان لهذه التنبيهات، لتجنب إعادة حفر الشوارع بعد انتهاء تأهيلها.
البسطات تنتظر مكانًا بديلًا
أقر خشيني بأن البلدية لا تملك حاليًا الإمكانيات اللازمة لتأمين سوق أو ساحة كبيرة لأصحاب البسطات. وقال إن هناك فكرة لتخصيص مكان قرب الفرن الآلي، لكن تنفيذها ينتظر توافر الإمكانيات.
وتحدث عن تفاوت استجابة السكان للتنبيهات المتعلقة بالنظافة وإشغال الشوارع، مشيرًا في الوقت نفسه إلى حاجة الناس وصعوبة أوضاعهم المادية.
وفيما يخص محال الخضار التي تعرض بضائعها خارج حدودها، قال إن بعض أصحابها يريدون استخدام المحل والرصيف معًا، معتبرًا ذلك تعديًا على الأملاك العامة.
وأوضح أن البلدية نبهت أصحاب المحال أكثر من مرة قبل التزفيت، لكنها لم توجه إليهم تنبيهات جديدة بعده حتى وقت المقابلة. ودعا المساجد ومديرية الأوقاف في داريا إلى المساهمة في التوعية بشأن استخدام الأملاك العامة والتعدي عليها.