بلدية داريا تزيل دوار ساحة شريدي وتنشئ مصرفًا لمياه الأمطار

أعمال حفر لإنشاء مطرية لتصريف مياه الأمطار في ساحة شريدي بداريا - 1 تشرين الثاني 2026 (عنب بلدي - سعيد خشفة)

أزالت بلدية داريا الدوار القديم في ساحة شريدي وعمود إنارة متآكلًا، الأحد 1 من تشرين الثاني، بالتزامن مع إنشاء مصرف لمياه الأمطار وتعديل ميل الطريق، لمعالجة تجمع المياه أمام المحلات التجارية، دون اتخاذ قرار نهائي بشأن إنشاء دوار بديل.

وجاءت الأعمال بعد شكاوى متكررة من سكان وأصحاب محلات بسبب تجمع المياه أمام الأبنية وبقائها لأيام، وما تتركه من طين يصعب تنظيفه، إلى جانب مطالب بإصلاح الطريق وتنظيم حركة المرور في الساحة.

إزالة الدوار القديم

قال المشرف الفني في مصلحة الصيانة والحدائق ببلدية داريا، عدنان شريدي، لعنب بلدي، إن الورشات أزالت الدوار القديم وعمود الإنارة الموجود فيه، الذي كان متآكلًا.

ولم يؤكد شريدي وجود خطة لإنشاء دوار جديد، موضحًا أن القرار لم يُحسم بعد.

وقال محمد شريدي، من سكان المنطقة، إن إزالة الدوار أتاحت مساحة أوسع لحركة المركبات، بعد سنوات من تدهور حالته. وسمع شريدي عن احتمال إنشاء دوار آخر، لكنه لا يعرف إن كانت البلدية قد اتخذت قرارًا بذلك.

وكان سكان وأصحاب محلات قد تقدموا بطلب يتعلق بالدوار بسبب تكرر حوادث السيارات والدراجات النارية، وفق محمد غرز الدين، الذي يقدر عدد الحوادث في الموقع بأربع أو خمس يوميًا، دون توفر بيانات رسمية تؤكد هذا العدد.

وقال غرز الدين إن الأهالي تلقوا معلومات عن إعادة تأهيل الدوار، لكن البلدية لم تؤكد حتى الآن ما إذا كانت ستعيد إنشاءه.

مصرف بطول 30 مترًا

شملت أعمال البلدية إنشاء مصرف لمياه الأمطار بطول 30 مترًا، وعمق حفر بلغ 70 سنتيمترًا، وفق المشرف الفني عدنان شريدي.

ونفذت الورشات المصرف (المطرية) بميل باتجاه غرفة التفتيش التي رُبط بها، وعدلت ميل الطريق لتوجيه المياه نحوه، بعدما كانت تتجمع أمام المحلات التجارية.

وتعود المشكلة إلى سنوات، بحسب محمد غرز الدين، الذي قال إن المياه تتجمع أمام المحلات منذ نحو ثلاث سنوات، وتترك بعد جفافها طبقات من الطين تتطلب إزالتها الاستعانة بآليات.

وقدر غرز الدين سماكة الطين في بعض الأحيان بما يتراوح بين 30 و40 سنتيمترًا.

وكان السكان وأصحاب المحلات قدموا طلبًا إلى البلدية لمعالجة تجمع المياه، قبل أن تنفذ الورشات المصرف الجديد وتربطه بغرفة التفتيش الرئيسية، في أعمال بدأت وانتهت خلال اليوم نفسه، وفق غرز الدين.

مياه تبقى أربعة أو خمسة أيام

لا يقتصر تجمع المياه في ساحة شريدي على أيام هطول الأمطار، إذ تصل إلى الموقع أيضًا مياه ناتجة عن سكب المياه أو تسربها من الصهاريج، بحسب عبد الرحمن خناق، من سكان المنطقة.

وقال خناق لعنب بلدي إن ميل الطريق باتجاه الأبنية كان يؤدي إلى تجمع المياه أمامها، حيث تبقى أحيانًا أربعة أو خمسة أيام، ويضطر أصحاب المحلات إلى دفعها باستخدام المسّاحات.

وبعد انحسار المياه، تبقى الأوحال والأوساخ أمام المحلات، ما يستدعي تنظيف المكان مجددًا.

وتحدث منير حمادة عن المشكلة نفسها، موضحًا أن انخفاض مستوى الطريق يؤدي إلى تجمع مياه الأمطار وتحول الأتربة إلى طين بعد جفافها، خصوصًا خلال الشتاء.

وينتظر السكان هطول الأمطار لمعرفة مدى قدرة المصرف الجديد على تصريف المياه ومنع تجمعها أمام المحلات.

هل ستزفت الساحة كلها؟

لم تشمل الأعمال المنفذة جميع المواقع التي يطالب أصحاب المحلات بإصلاحها، إذ لا تزال أجزاء من الطريق تعاني من الحفر واهتراء الإسفلت.

وقال محمد شريدي إن المياه كانت تتجمع باستمرار أمام محله ومحل مجاور، وإن السبب الفني الدقيق للمشكلة غير واضح بالنسبة إليه. ولا يستبعد أن يكون لقدم شبكة الصرف أو حجم أنابيبها دور في ذلك، لكنه لا يملك معلومات تؤكد هذا الاحتمال.

وأوضح المشرف الفني عدنان شريدي أن البلدية عدلت ميل الطريق لتوجيه المياه نحو المصرف الجديد.

أما محمد غرز الدين، فقال إن أعمال التزفيت المقررة، بحسب المعلومات التي تلقاها، تقتصر على الجزء المقشوط من الطريق، ولا تشمل المساحة الواقعة أمام المحلات.

وطالب غرز الدين بتزفيت تلك المساحة أيضًا، حتى لا تبقى الأتربة والطين أمام المحلات بعد انتهاء الأعمال.

ولم يحدد المشرف الفني في البلدية موعدًا لاستكمال التزفيت أو ما إذا كانت الأعمال ستشمل المساحات التي تحدث عنها أصحاب المحلات.

أعمال تأهيل بدأت في أيلول

بدأت أعمال تأهيل الطريق الممتد من جهة سكة القطار، مرورًا بساحة شريدي وطريق الشام، وصولًا إلى دوار الشهداء، في أيلول الماضي، وفق تقرير نشرته عنب بلدي في 9 من الشهر نفسه.

وقال مسؤول مصلحة الصيانة والحدائق في بلدية داريا، خالد خشيني، لعنب بلدي حينها، إن الأعمال تشمل توسعة الشارع من ساحة شريدي باتجاه سكة القطار بنحو ستة أمتار، وتوسعة مقطع آخر عند خزان مسعودة باتجاه الفصول الأربعة.

واشتكى سكان خلال التغطية السابقة من الحفر والخنادق والهبوط في أجزاء من الطريق، وطالبوا بوضع مطبات قرب المدارس والمفارق للحد من سرعة المركبات بعد التزفيت.

ولا يزال استكمال تزفيت المساحات أمام المحلات التجارية في ساحة شريدي غير محسوم، وكذلك قرار إنشاء دوار جديد بعد إزالة الدوار القديم.

مقالات ذات صلة

تزفيت طريق الفصول الأربعة في داريا يتقدم.. السكان يطالبون بضبط السرعة

بعد شكاوى من الحفر والغبار.. بدء تأهيل شارع الوحدة في داريا

خط صرف صحي جديد قرب كازية شميط في داريا.. هل ينهي طفح المياه؟