بعد شكاوى من الحفر والغبار.. بدء تأهيل شارع الوحدة في داريا

أعمال قشط الإسفلت القديم في شارع الوحدة بمدينة داريا تمهيدًا لإعادة تزفيته - 31 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي - سعيد خشفة)

بدأت أعمال كشط الإسفلت القديم في شارع الوحدة بمدينة داريا، تمهيدًا لإعادة تزفيته، بعد شكاوى سكان وأصحاب محال من الحفر والغبار وصعوبة مرور السيارات والسرافيس.

وقال محمد الشهابي، من شركة الشهابي المتعهدة بالأعمال، إن الفترة المقدرة لإنجاز المشروع هي أسبوع إلى عشرة أيام، ما لم تتسبب الأمطار بتوقف العمل.

ويخدم الشارع خطوط نقل ومراجعي دوائر حكومية، وتقع بالقرب منه مدارس، ما يزيد حركة المرور فيه.

وتأتي أعمال التأهيل بعد إصلاحات لشبكتي المياه والصرف الصحي وإنشاء مصارف للأمطار، بحسب سكان تحدثوا إلى عنب بلدي، السبت 31 من تشرين الأول.

كشط الإسفلت قبل تنفيذ طبقة جديدة

قال الشهابي لعنب بلدي إن الشركة بدأت العمل في داريا الخميس 29 من تشرين الأول، وإن المرحلة الأولى تشمل كشط الإسفلت القديم، متوقعًا الانتهاء منها الأحد 1 من تشرين الثاني، لتبدأ بعدها أعمال تنفيذ طبقة إسفلتية جديدة.

وذكر أن مساحة الأعمال تبلغ 12 ألف متر مربع، وأن طول الطريق يزيد على 500 متر، ويتراوح عرضه بين 13 و14 مترًا، مع اختلاف العرض بين أجزائه، وذلك بحسب تقديراته.

وأوضح أن تعهد الشركة يقتصر على شارع الوحدة، بينما تتولى شركتان أخريان، بعقود مستقلة، أعمال التزفيت في طريق الفصول وحارة مجوهرات الغوطة.

وربط الشهابي مدة الإنجاز بالظروف الجوية، قائلًا إن هطول الأمطار قد يوقف العمل ويؤخر انتهاء المشروع عن المدة المتوقعة.

شارع للسرافيس ومراجعي الدوائر

قال أبو محمد راجح، صاحب محل مواد غذائية في شارع الوحدة، إن الشارع طريق رئيسي للسرافيس والسيارات القادمة من جهة الفرن والمتجهة إلى شارع الثورة ومنطقة مدرسة النكاش.

وأوضح أنه يمتد من جهة الكورنيش إلى دخلة مؤسسة الكهرباء، وأن حركة المرور فيه ازدادت بعد افتتاح دائرة النفوس.

وبحسب راجح، تكثر الحفر أيضًا في الطريق أمام دائرة النفوس، الذي شهد خلال الشتاء الماضي تجمعًا لمياه الأمطار وطفحًا للصرف الصحي. وقال إن إصلاحات الشبكة شملت المنطقة وأمام الدائرة، وأصبح الطريق جاهزًا للتزفيت.

ووصف أبو أيهم شبرق، صاحب محل موبيليا، الشارع بأنه حيوي بسبب مرور السرافيس ووجود دائرة النفوس، معتبرًا أن كثافة استخدامه تمنحه أولوية في التأهيل مقارنة ببعض الطرق الأخرى.

وأشار أبو بشار الشيخ خليل إلى وجود مدارس قريبة من الشارع، إلى جانب كثافة المرور فيه، بينما قال أبو حمدو النكاش إن خطي الشريدي والبلد يمران منه، فضلًا عن حركة مراجعي النفوس والمحكمة.

ويرى النكاش أن الضغط المروري على الشارع، ولا سيما حركة السرافيس، يجعل تزفيته أكثر إلحاحًا من بعض الحارات الفرعية.

غبار على البضائع والأثاث

داخل محل راجح، يتراكم الغبار على البسكويت وبقية البضائع رغم تنظيفها يوميًا. ويقول إنه ينظف المحل صباحًا، ثم يجد الأغراض مغطاة بالغبار مجددًا بحلول العصر.

ورحب ببدء التأهيل، آملًا أن يخفف التزفيت الغبار ويحسن حركة المرور أمام محله.

ويواجه شبرق مشكلة مماثلة، إذ يمنعه الغبار من عرض الطاولات وأطقم السفرة أمام محل الموبيليا، ويضطره إلى التنظيف اليومي.

وقال: «ما فيك تحط شيء برة»، موضحًا أن الأثاث يتسخ سريعًا، ومعربًا عن خشيته من هطول الأمطار قبل انتهاء تأهيل الطريق.

واختصر النكاش معاناته بقوله: «الغبرة ذبحتنا»، فيما قال سامر الزهر، من سكان الشارع، إنه مستعد لتحمل إزعاج الأعمال مقابل تحسين الطريق والتخلص من حاله السابقة.

حفر متتابعة وترقيع سابق

وصف أبو بشار الشيخ خليل الشارع قبل بدء الأعمال بأنه مليء بالحفر، وقال إن الإصلاحات السابقة اقتصرت على ترقيع أجزاء منه باستخدام مادة «الستوك»، دون معالجة جيدة للمشكلة.

وتحدث النكاش عن تتابع المطبات والحفر بقوله: «بتطلع من المطب بتنزل بالجورة»، مشيرًا إلى أضرار لحقت بسيارات السكان والسرافيس، بحسب روايته.

وروى أن سرفيسًا علق في حفرة كبيرة، حتى لامس أسفله الإسفلت وارتفعت إحدى عجلاته عن الأرض، وكان، وفق وصفه، مهددًا بالانقلاب.

وقال الزهر إن الشارع عانى حفرًا كثيرة، وعزا جانبًا من أضراره إلى القصف خلال المعارك، حين كانت المنطقة خط مواجهة، بحسب روايته. وأشار إلى سقوط صاروخ تسبب بتضرر شبكتي المياه والصرف الصحي.

وأضاف أن السكان أصلحوا الأضرار سابقًا على نفقتهم بعد إعادة فتح المدينة، قبل أن تنفذ البلدية أعمالًا جديدة شملت مد خط صرف صحي وإصلاح شبكة المياه وإنشاء مصارف للأمطار.

ويأمل الزهر أن تسهم هذه الإصلاحات، مع إعادة التزفيت، في تحسين الطريق وتصريف المياه خلال الشتاء.

مقالات ذات صلة

خط صرف صحي جديد قرب كازية شميط في داريا.. هل ينهي طفح المياه؟

كورنيش داريا بعد التزفيت.. السكان يطالبون بمطبات لحماية الطلاب

انقطاع المياه عن أبنية خلف شارع الوحدة في داريا.. السكان يشكون ووحدة المياه تشترط الاشتراك