تواصلت أعمال تزفيت طريق الفصول الأربعة في داريا، الأحد 1 من تشرين الثاني، في المقطع الممتد من عند الغزي باتجاه ساحة شريدي، وسط مطالب من السكان بضبط سرعة السيارات والدراجات النارية، خصوصًا قرب مدرسة المحطة الابتدائية وتقاطعات الطريق.
ويقول سكان تحدثوا إلى عنب بلدي إن تحسن الطريق يخفف أضرار الحفر على المركبات، لكنهم لاحظوا زيادة السرعة في المقاطع المنجزة، ويخشون أن يصبح عبور الأطفال والمشاة أكثر صعوبة بعد استكمال التزفيت.
وتختلف مقترحاتهم بين إنشاء مطبات قرب المدرسة والمفارق، وتسيير دوريات لمراقبة المخالفات، في حين قالت الشركة المنفذة، في تصريح سابق، إن تنفيذ المطبات يحتاج إلى تكليف رسمي يحدد مواقعها.
مخاوف على الأطفال عند التقاطعات
قال محمود كحيل وصبحي كحيل، من سكان المنطقة، إن استكمال التزفيت ضروري، لكنهما يريان أن ضبط السرعة لا يقل أهمية عن تحسين سطح الطريق.
وأوضحا أن أطفال المدرسة يقصدون محلات السمانة القريبة للشراء، ويواجهون صعوبة في عبور الشارع بسبب حركة السيارات والدراجات النارية.
وأضافا أن العبور كان صعبًا حتى قبل التزفيت، وأعربا عن خشيتهما من زيادة المخاطر بعد إزالة الحفر والتعرجات.
وتحدثا عن تكرر حوادث مرورية في المنطقة، ومرور بعض سيارات نقل المازوت بسرعة دون التهدئة عند التقاطع، بحسب روايتهما.
وقالا إن سكان الحي يريدون عرض مطلب إنشاء المطبات على رئيس البلدية، لكنهم لم يكونوا قد التقوه وقت إجراء المقابلة.
وطالب أبو رامي خشفة بإنشاء مطبات قرب مدرسة المحطة الابتدائية، وعند مفرق السكة تحديدًا، قائلًا إن بعض السائقين يدخلون التقاطع بسرعة دون الانتباه إلى المركبات القادمة من الجانبين.
وأضاف أنه لاحظ سرعة زائدة في المقاطع التي انتهى تزفيتها، ويرى أن وجود مطب عند المفرق ضروري لحماية العابرين.
وبحسب خشفة، كانت الحوادث تتكرر حين كان الطريق بحالته القديمة، بينما أجبرت الحفر خلال فترة الأعمال السائقين على السير ببطء، ما يدفعه إلى المطالبة بضبط السرعة بعد انتهاء التأهيل.
مطالب بمطبات.. واعتراض على أضرارها
يقترح سامر غباش إنشاء مطبات عند أول جزيرة وسطية، وعند تقاطع السكة وبعده، لتخفيف السرعة في مواقع عبور الأطفال.
وقال إن بعض سائقي الدراجات النارية كانوا يسرعون ويؤدون حركات استعراضية حتى قبل التزفيت، مشيرًا إلى أن مطبات سابقة في أحد جانبي الطريق كانت تدفع السائقين إلى التهدئة.
في المقابل، يتفق ماجد اللبان مع المطالبين بضبط السرعة قرب المنازل والمدرسة، لكنه يفضل تسيير دوريات متكررة بدل إنشاء المطبات.
وقال إن الحفر كانت تضر بأجزاء نظام التعليق في السيارات، معربًا عن ارتياحه لتحسن الطريق. ويتوقع ازدياد حركة المرور بعد انتهاء الأعمال، لكونه مدخلًا إلى داريا للقادمين من جهة الفصول الأربعة، وطريقًا للتنقل باتجاه صحنايا وجديدة عرطوز وقطنا.
ويخشى اللبان أن تتسبب المطبات بأضرار للسيارات عندما لا ينتبه إليها السائقون، إضافة إلى تجمع المياه والأوساخ حولها. واستشهد بمطب سابق قال إن بعض السيارات كانت ترتطم به بقوة، معتبرًا أن مراقبة السرعة والحركات الاستعراضية بالدوريات أفضل لضبط المخالفات.
نحو 500 متر لاستكمال المشروع
قال المهندس محمد شودب، المسؤول عن أعمال تزفيت شوارع داريا في الشركة المتكاملة، لعنب بلدي، إن العمل في المقطع الحالي بدأ بالقشط قبل يومين من المقابلة.
وأوضح أن الموافقة شملت بدايةً جزءًا من الطريق، وأن القشط امتد لنحو 300 متر، بعرض يتراوح بين 13 و16 مترًا بحسب الموقع، على طريق ذي اتجاهين تفصل بينهما جزيرة وسطية.
وأضاف أن الأعمال شملت تنظيف السطح ورشه بالمادة التحضيرية، وأن الرش امتد لنحو 500 متر تمهيدًا لاستكمال مشروع طريق الفصول الأربعة.
وبحسب شودب، تبلغ سماكة طبقة الاهتراء الإسفلتية ستة سنتيمترات، وكان مقررًا إنجاز المقطع البالغ نحو 500 متر خلال يوم المقابلة، مع جاهزية كمية الإسفلت اللازمة.
وقال إن إنهاء هذا المقطع يستكمل مشروع طريق الفصول الأربعة، على أن تنتقل الأعمال إلى مشروع آخر يمتد من ساحة شريدي إلى دوار الشهداء، ويشمل تنظيف الطريق ورشه ثم تزفيته، مقدرًا مدة تنفيذه بنحو ستة أيام.
مطلب تكرر خلال مراحل التأهيل
بدأ قشط الإسفلت القديم على طريق الفصول الأربعة في 5 من أيلول الماضي، ورافقت الأعمال شكاوى من الغبار وصعوبة المرور وأضرار قال سائقون إنها لحقت بمركباتهم.
وفي تقرير نشرته عنب بلدي في 11 من تشرين الأول، أرجع مسؤول مصلحة الصيانة والحدائق في البلدية، خالد خشيني، تأخر التزفيت إلى أعطال متكررة في مجبل الإسفلت، موضحًا أن البلدية تفضل العمل على مقاطع لإبقاء منافذ بديلة لحركة السيارات.
كما عرض تقرير نُشر في 13 من الشهر نفسه مخاوف السكان من السرعة بعد التزفيت، واختلاف مقترحاتهم بين المطبات والكاميرات وفرض المخالفات.
وقال المهندس محمد شودب، حينها، إن الشركة تحتاج إلى تكليف رسمي من رئيس البلدية يحدد مواقع المطبات قبل تنفيذها.