انسدادات متكررة في النكاشات بداريا.. الصرف الصحي يعود إلى المنازل والبلدية تتدخل

أعمال حفر وصيانة شبكة الصرف الصحي في منطقة النكاشات عند مدخل مدينة داريا بعد شكاوى من انسدادات وطفح المياه - 23 حزيران 2026 (عنب بلدي - سعيد خشفة)

تتواصل أعمال الصيانة في منطقة النكاشات عند مدخل مدينة داريا لمعالجة انسداد في شبكة الصرف الصحي تسبب خلال الأسابيع الماضية بارتداد المياه الملوثة إلى بعض الأقبية والمنازل، وسط شكاوى من السكان الذين قالوا إن المشكلة مستمرة منذ أكثر من شهر وتؤثر على استخدامهم اليومي للمياه.

وتعد النكاشات من المناطق المكتظة عند مدخل المدينة، وتشهد حركة سكنية وتجارية نشطة، في وقت يربط فيه السكان تكرار الأعطال بتهالك أجزاء من الشبكة القديمة وعدم قدرتها على استيعاب الضغط المتزايد.

شهر من المعاناة

يقول محمد الفرخ، من سكان المنطقة، إن المشكلة بدأت قبل نحو شهر، عندما بدأت مياه الصرف الصحي تعود إلى بعض المنازل كلما ارتفع استهلاك المياه داخل الأبنية.

ويضيف لعنب بلدي أن بعض العائلات اضطرت إلى تقليل أعمال الغسيل والتنظيف واستخدام المياه قدر الإمكان، بعدما بدأت المياه الملوثة تتجمع في الأقبية وتخرج عبر المصارف المنزلية.

وبحسب الفرخ، تأثرت عدة أبنية بدرجات متفاوتة من الانسداد، ما دفع الأهالي إلى تقديم شكاوى متكررة للبلدية، قبل أن تبدأ فرق الصيانة أعمالها في الموقع خلال الأيام الماضية.

شبكة قديمة تحت ضغط متزايد

ولا يربط السكان المشكلة بانسداد طارئ فحسب، بل بطبيعة الشبكة نفسها التي يعود عمر أجزاء منها إلى عقود.

ويقول محمد الرفاعي، من سكان المنطقة، إن خطوط الصرف الصحي القديمة لم تعد قادرة على استيعاب الزيادة السكانية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى الرواسب المتراكمة داخل الأنابيب.

ويوضح أن المقطع الممتد من النكاشات باتجاه المخفر يعد من أكثر أجزاء الشبكة تعرضًا للأعطال، إذ تتكرر فيه حالات طفح الصرف الصحي بصورة دورية.

ويشير إلى أن البلدية كانت تتدخل سابقًا عبر تسليك الخطوط باستخدام آليات الضغط، إلا أن المشكلة كانت تعود بعد فترة قصيرة نتيجة تهالك الشبكة وضيق أقطار بعض الأنابيب.

كما يرى أن النشاط التجاري في المنطقة يسهم أحيانًا في زيادة احتمالات الانسداد، خاصة مع تصريف بعض المخلفات ضمن الشبكة، إلى جانب التغيرات التي طرأت على مناسيب بعض الخطوط خلال السنوات الماضية.

ويعتقد الرفاعي أن الحل الجذري يتطلب استبدال أجزاء من الشبكة القديمة وتحسين انسياب المياه داخلها، بدل الاكتفاء بالمعالجات المؤقتة التي تعيد المشكلة بعد فترة.

البلدية: أعمال حفر وتسليك جارية

من جهته، أوضح عدنان شريدي، فني في مصلحة الصيانة والحدائق ببلدية داريا، أن فرق البلدية باشرت أعمال الصيانة بعد تحديد موقع العطل في أحد المقاطع الرئيسية عند مدخل المدينة.

وقال إن الأنابيب القديمة تعرضت للاهتراء خلال السنوات الماضية، وأصبحت أقل قدرة على تحمل الضغط الناتج عن زيادة عدد السكان، ما أدى إلى تكرار الانسدادات في المنطقة.

وأضاف أن الورشات نفذت أعمال حفر عند أحد الريغارات القديمة، مع توسيعه وإزالة العوائق المتراكمة داخله، إلى جانب تسليك الخطوط باستخدام آليات الضغط وفتح المقاطع المسدودة باتجاه طريق الشام.

وأشار إلى أن الأعطال أثرت في عدد من الأبنية الواقعة ضمن منطقة النكاشات، موضحًا أن البلدية تعمل أيضًا على إنشاء ريغار جديد لتحسين حركة المياه وتخفيف الضغط عن الشبكة الحالية.

وبحسب شريدي، تمكنت الفرق الفنية من إعادة فتح عدد من المقاطع المسدودة، فيما تستمر الأعمال لتحسين انسياب المياه والتأكد من معالجة أسباب الانسداد.

المشكلة أوسع

تأتي هذه الأعمال في وقت تشهد فيه داريا تنفيذ مشاريع أوسع لإعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي في عدد من الأحياء.

وكانت عنب بلدي رصدت مطلع حزيران الجاري تقدم العمل في مشروع الخط الرئيسي الجديد للصرف الصحي، الذي وصل إلى نحو 650 مترًا من أصل 1200 متر، بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بهدف استبدال خطوط قديمة متهالكة والحد من مشكلات طفح الصرف الصحي المتكررة في المدينة.

وبحسب الجهات المنفذة، فإن أجزاء واسعة من الشبكة الحالية تعتمد على خطوط قديمة تعرضت للتضرر خلال سنوات الحرب أو فقدت جزءًا من كفاءتها نتيجة تراكم الرواسب وعدم استخدامها لفترات طويلة.

مقالات ذات صلة

داريا.. تزفيت الكورنيش يحسن الطريق ويثير شكاوى من سرعة الدراجات النارية

بعد الإنذارات.. بلدية داريا تستعد لمخالفة البسطات ومصادرة البضائع

تأهيل ثلاث حدائق في داريا يثير تساؤلات حول حصة المساحات الخضراء