تضطر عائلات قرب محلات الوزير في منطقة الشويحة بداريا إلى وضع قوالب بلوك فوق المياه المتجمعة داخل منازلها، لتتمكن من الوصول إلى المطابخ والحمامات والتنقل بين الغرف، بعد انسداد في خط الصرف الصحي استمر أكثر من شهر في بعض البيوت.
وقال ثلاثة من سكان الحارة لعنب بلدي إن المياه ظهرت داخل منازلهم في أوقات متفاوتة، وإنهم تقدموا بطلبات لمعالجة المشكلة، قبل أن تبدأ محاولة لكشف الجزء المعطل من الخط تمهيدًا لتسليكه.
لكن أعمال الحفر أضافت مشكلة أخرى، إذ أصابت آلية حفر خط مياه الشرب الرئيسي في الشارع، الجمعة 4 من أيلول، فتدفقت المياه في موقع الحفر وامتدت أمام المنازل والمحلات.
ورصد مراسل عنب بلدي مياه راكدة تغطي أجزاء من مطبخ وحمام وممرات داخل أحد المنازل، إلى جانب تجمع واسع للمياه في الشارع بعد كسر خط الشرب.
«المطبخ تفوت عليه على البلوك»
قال محمود شرارة، من سكان المنطقة، إن انسداد الصرف الصحي مستمر منذ أكثر من شهر، وإن السكان قدموا طلبًا إلى البلدية لمعالجته، لكن المشكلة بقيت قائمة حتى وقت حديثه.
وأضاف أن المياه دخلت عددًا من المنازل، ما دفع بعض العائلات إلى وضع قوالب بلوك فوق الأرض المغمورة واستخدامها كممرات مؤقتة.
ووصف شرارة الوضع في أحد المنازل بقوله: «المطبخ تفوت عليه على البلوك».
وتظهر صور التقطها مراسل عنب بلدي قوالب بلوك موضوعة فوق المياه داخل منزل، مع تجمعات عند المغسلة وأطراف الحمام وفي ممرات ضيقة بين البيوت.
أما حسن فتة، فقال إن مياه الصرف تغمر أجزاء من منزله منذ أكثر من 20 يومًا، وأثرت في قدرة أسرته على استخدام المطبخ والحمام بصورة طبيعية.
وأضاف أن السكان قدموا طلبات لمعالجة المشكلة، ورجح أن يكون الخط قديمًا ويحتاج إلى الاستبدال، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لا يعرف السبب الفني الدقيق للعطل.
وفي منزل عاطف دقو، بدأت المياه بالظهور قبل نحو عشرة أيام، ووصلت إلى أطراف الجدران وخرجت معها أوساخ، قبل أن يغلق الفتحة التي كانت تتدفق منها.
وقال دقو إن منزله موصول بخط الصرف الرئيسي في الشارع، وإن الجزء الموجود عند رأس الحارة خضع سابقًا لأعمال تسليك وإصلاح أكثر من مرة، مضيفًا أن عاملين عاينوه أخبروهم بأنه يحتاج إلى الاستبدال.
الحفر يكسر خط مياه الشرب
قال دقو إن السكان قدموا طلبًا جديدًا إلى البلدية قبل يوم من زيارة عنب بلدي، وإن فريق التسليك طلب منهم كشف خط الصرف حتى يتمكن من العمل عليه في اليوم التالي.
وأحضر الأهالي آلية حفر «تركس»، لكنها أصابت خلال العمل خط مياه الشرب الرئيسي، بحسب إفادات السكان الثلاثة.
وأدى الكسر إلى تدفق المياه من موقع الحفر وانتشارها في الشارع الترابي أمام المنازل والمحلات.
وقال شرارة إن الأهالي طلبوا إيقاف ضخ المياه بعد إصابة الخط، بينما قال فتة إنهم تواصلوا مع المعنيين لطلب إغلاقه مؤقتًا إلى حين إصلاح الكسر.
ورصد مراسل عنب بلدي المياه وهي تخرج من منطقة الحفر وتملأ الحفر الترابية وتمتد على جزء من الشارع.
ولا تشير المعلومات التي جمعتها عنب بلدي إلى اختلاط مياه الشرب المتدفقة من الخط المكسور بمياه الصرف الموجودة داخل المنازل، بل إلى عطلين منفصلين حدثا تباعًا.
أعطال متكررة في شبكة الصرف
الحارة التي عاينتها عنب بلدي في الشويحة ليست الحالة الأولى التي تصل فيها مياه الصرف إلى منازل في داريا خلال العام الحالي.
ففي أيار الماضي، رصدت عنب بلدي دخول مياه الصرف إلى منازل في محيط جامع الفارس وحارة الزهر ومناطق قريبة من شارع المعضمية، واضطر بعض السكان حينها إلى سحب المياه من منازلهم وتعقيم الأرضيات بصورة متكررة.
كما شهدت المدينة في الشهر نفسه طفحًا واسعًا للمياه الآسنة بين ساحة شريدي وساحة الترب، بعد محاولة فتح انسداد قرب منطقة «الجمعيات»، ودخلت المياه حينها إلى عدد من المنازل والمحلات، قبل أن تتدخل ورش البلدية لفتح المناهل وسحب المياه وشطف الشوارع.
وفي مناطق أخرى، لجأت البلدية إلى استبدال أجزاء من الشبكة بدل الاكتفاء بالتسليك.
ففي المراح بدأ تنفيذ خط جديد بطول يقارب 80 مترًا بعد شكاوى من طفح الجور الفنية، وفي حارة اللحام استُبدل جزء من الخط بعد سنوات من تعطل الشبكة، مع مساهمة السكان في ثمن الأنابيب وتولي البلدية أعمال الحفر والتركيب.
وفي حزيران، أعلنت بلدية داريا بدء تنفيذ أربعة مشاريع للصرف الصحي بطول إجمالي يبلغ نحو 2200 متر، تشمل استبدال خط رئيسي من دوار الفرن حتى ساحة شريدي، مع إمكانية ربط خطوط فرعية قادمة من أحياء بينها المراح والفصول الأربعة والوسطاني بالشبكة الرئيسة لاحقًا.
كما بدأت البلدية لاحقًا استكمال جزء من الخط الرئيسي للصرف الصحي بتمويل محلي بعد انتهاء مشروع ممول من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ضمن خطة قالت إنها تستهدف معالجة نقاط الاختناق والأجزاء الأكثر تعرضًا للانسداد والطفح.