تغطية الهاتف في داريا.. أحياء بلا إشارة وأخرى تعمل فيها الشبكتان

أبراج اتصالات على سطح أحد الأبنية في مدينة داريا - 3 أيلول 2026 (عنب بلدي - نغم لحام)

تختلف تغطية الهاتف المحمول في داريا من منطقة إلى أخرى، ففي حين وصف سكان في المحكمة وأجزاء من الشاميات الخدمة بأنها طبيعية أو جيدة، قال آخرون في ساحة القابوني والشارع الوسطاني والجمعيات إن الإشارة ضعيفة جدًا أو شبه غائبة.

وخلال رصد أجرته مراسلة عنب بلدي بين 31 من آب و2 من أيلول، وتحدثت فيه إلى عشرة  أشخاص من سكان مناطق مختلفة من المدينة، لم تظهر إفاداتهم تفوق إحدى شبكتي «سيريتل» و«MTN» في جميع المناطق، إذ تتغير جودة التغطية بحسب الموقع، وتختلف أحيانًا بين داخل المنزل والشارع المحيط به.

وفي المناطق الأضعف، يعتمد بعض السكان على الإنترنت لإجراء اتصالاتهم، بينما يضطر آخرون إلى الخروج من منازلهم أو البحث عن نقطة تتوفر فيها الإشارة لإجراء مكالمة.

إشارة شبه غائبة في القابوني والوسطاني

في ساحة القابوني، قال حسام شمايط، صاحب محل في المنطقة، إن إشارة «MTN» لا تصل إليه، حتى عند خروجه إلى الشارع أو صعوده إلى سطح البناء.

أما «سيريتل» فتتوفر إشارتها، بحسب شمايط، لكنها تضعف داخل المنازل، ولذلك يستخدم خطين من الشركتين، من دون أن يضمن ذلك توفر الاتصال في جميع الأوقات.

ويمتد الجزء الذي يصفه بالأضعف من المنطقة الواقعة بعد المركز الثقافي وخلف جامع الرضا وصولًا إلى ساحة القابوني.

وقال إن السكان تحدثوا عن المشكلة وقدموا شكاوى أكثر من مرة، لكنهم لم يلاحظوا تحسنًا في الخدمة.

وفي الشارع الوسطاني قرب جامع الفارس، قال علي مشمشتين إن التغطية تكاد تغيب، وقد يضطر إلى التنقل بين أكثر من نقطة بحثًا عن إشارة لإجراء مكالمة، وقد تنقطع بعد بدئها.

ويعتمد سكان في المنطقة على الإنترنت لإجراء اتصالاتهم.

أما مشمشتين، فيستخدم خدمة «سوبر كليب»، المعروفة أيضًا باسم «الكاشف الدائم»، التي تتيح له معرفة أرقام من حاولوا الاتصال به عندما يكون هاتفه خارج نطاق التغطية، ثم يعاود الاتصال عند توفر الشبكة أو عبر الإنترنت.

ويربط مشمشتين ضعف الخدمة بغياب أبراج قريبة من المنطقة، وقال إن برجًا كان موجودًا قرب السكة قبل عام 2011 لم يعد موجودًا.

وفي منطقة الجمعيات، قال جهاد شربجي إن شبكتي «سيريتل» و«MTN» ضعيفتان منذ عودة السكان إلى المنطقة، وإن التغطية داخل منزله شبه معدومة.

وتعتمد أسرته على الإنترنت في الاتصالات، وأضاف أن منزلًا آخر تملكه الأسرة قرب المشفى الوطني يعاني أيضًا من ضعف التغطية.

الإشارة في الشارع أفضل من المنزل

في مناطق أخرى، تتوفر التغطية خارج الأبنية، لكنها تضعف داخل المنازل.

وقالت مكرم المصري، من سكان شارع الكورنيش قرب صالة الرؤية، إن اتصال بيانات الهاتف غير مستقر، وقد يعمل لفترة قصيرة ثم ينقطع لمدة طويلة، وعند إجراء مكالمة، تضطر إلى الوقوف قرب النافذة أو الخروج إلى الشرفة أو خارج المنزل.

وبحسب تجربتها، تعد «MTN» الأضعف في المنطقة، سواء في المكالمات أو بيانات الهاتف، ولذلك تعتمد بصورة أكبر على الاتصال عبر الإنترنت.

وعند جامع الرحمن، قالت نهى إن إشارة «سيريتل» تظهر في بعض الأوقات وتغيب في أخرى، ويتقطع الصوت خلال المكالمات، بينما تعمل بيانات الهاتف لديها بصورة أفضل من الاتصال الصوتي.

وتواجه منال، في طريق الفصول، ضعفًا في الشبكتين داخل منزلها، وتتحسن الإشارة عند خروجها منه، لكن المكالمات تبقى عرضة للتقطع، في حين لا تعمل بيانات الهاتف بصورة جيدة إلا قرب باب المنزل.

وتستخدم منال جهاز راوتر للاتصال بالإنترنت، وتقول إن خدمته أفضل بالنسبة إليها من بيانات الهاتف، رغم انخفاض سرعته في بعض الأوقات.

تغطية أفضل في المحكمة والشاميات

تختلف تجربة سكان تحدثت إليهم عنب بلدي في منطقتي المحكمة والشاميات.

ففي منطقة المحكمة، قالت مريم إن شبكتي «سيريتل» و«MTN» تعملان بصورة طبيعية بالنسبة إليها، ولا تواجه انقطاعات متكررة، بينما تفضل «MTN» في جودة المكالمات وبيانات الهاتف.

ومن المنطقة نفسها، وصفت إيناس تغطية «سيريتل» بأنها جيدة جدًا، بما في ذلك استخدام الإنترنت عبر بيانات الهاتف.

وفي الشاميات، قالت ريم إن خدمة «MTN» مقبولة، وإن لم تكن قوية في جميع الأوقات. أما خديجة، فقالت إنها تستخدم الخطين من دون مشكلات ملحوظة في التغطية أو تقطع متكرر للمكالمات.

وتظهر هذه الإفادات تفاوتًا واضحًا بين المناطق التي شملها الرصد، وكذلك بين الشبكتين داخل بعض المناطق.

أبراج جديدة ضمن خطط التوسعة

سبق أن رصدت عنب بلدي شكاوى مشابهة من ضعف الاتصالات في مناطق أخرى من داريا.

ففي استطلاع أجرته في نيسان الماضي، تحدث السكان عن صعوبة إتمام المكالمات واضطرارهم إلى الخروج نحو الأرصفة والأماكن المكشوفة للحصول على إشارة.

وفي تقرير آخر في آب الماضي، رصدت عنب بلدي المشكلة في شارع المعضمية ومنطقة شريدي، حيث يستخدم بعض السكان خطين من «سيريتل» و«MTN»، أو ينتقلون إلى الشارع الرئيسي لإجراء المكالمات واستخدام بيانات الهاتف.

وكان رئيس بلدية داريا، رائد عبيد، قال لعنب بلدي في أيار الماضي إن اتفاقًا مع «سيريتل» يتضمن إدخال أربعة مواقع إلى الخدمة، وتعزيز قدرة أربعة أبراج قائمة، وتحديد أربعة مواقع لإنشاء أبراج جديدة، إلى جانب تشكيل غرفة عمليات لمتابعة شكاوى السكان.

وقالت «سيريتل» حينها إنها تعمل على تحديث محطات قائمة ورفع جاهزيتها للعمل بتقنيات 3G و4G و4G+، وترميم مواقع متضررة وإنشاء أخرى جديدة خلال الربع الأخير من عام 2026، على أن تستمر أعمال التوسع خلال 2027.

وتضمنت المواقع الواردة في الخطة المركز الثقافي وساحة شريدي.

مقالات ذات صلة

بلدية داريا تبدأ تمديد خط للصرف الصحي على أوتوستراد درعا بتمويل من منشآت خاصة

بقيت مفتوحة لأكثر من شهر.. بدء إغلاق حفرة اتصالات في طريق المعامل بداريا

كهرباء داريا تنهي توسعة الشبكة في حارة المخفر لتخفيف الانقطاعات