تحسن في ضخ المياه بداريا.. ساعات محدودة وضغط ضعيف في بعض الأحياء

مضخات مياه موصولة بالشبكة داخل أحد الأبنية في داريا - 3 أيلول 2026 (عنب بلدي - نداء كناكرية)

تحسن وصول مياه الشبكة إلى منازل ومحال في داريا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، بحسب سكان تحدثوا لعنب بلدي، لكن ضعف الضغط وقصر مدة الضخ ما زالا يمنعان بعضهم من تعبئة خزاناتهم، فيما تستعين أسر بالصهاريج عندما يتأخر وصول المياه.

وفي إفادات حصلت عليها عنب بلدي من ساحة شريدي وشارع الوحدة ومنطقتي الفارس والشاميات، وصف سكان اختلافًا في أيام الضخ ومدته، حتى في المنطقة نفسها من مرة إلى أخرى.

وبينما تمكنت إحدى السيدات من تعبئة خزاناتها خلال ثلاث ساعات، قالت أخرى إن المياه وصلت بضغط ضعيف ثم انقطعت قبل أن تتمكن من تعبئتها.

ساعة لا تكفي

في ساحة شريدي، تقول أم عمار، وهي ربة منزل، إن المياه بدأت تصل إلى منطقتها منذ نحو ثلاثة أسابيع، وغالبًا يومي الأحد والأربعاء، بعد فترة كان فيها الضخ غير منتظم.

وتختلف استفادتها من المياه بحسب مدة وصولها، ففي أحد أيام الأحد استمر الضخ ساعة واحدة، ولم تتمكن خلالها من تعبئة خزانات المنزل، أما يوم الأربعاء، فوصلت المياه عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا واستمرت حتى الرابعة عصرًا.

وتقول أم عمار إن الوضع الحالي أفضل من الفترة السابقة، حين كانت المياه تتأخر عن مواعيدها، فتستعين بالصهاريج لتأمين احتياجات المنزل.

وتلاحظ السيدة تكرار وصول المياه في أيام محددة، وإن لم تكن مدة الضخ متساوية في كل مرة.

وفي شارع الوحدة، تقول أم بشار أبو شناق إن المياه تحسنت خلال الفترة نفسها، لكنها لم تتمكن من تعبئة خزاناتها عند آخر ضخ سبق حديثها لعنب بلدي.

وتوضح أن المياه وصلت يوم الاثنين بضغط ضعيف، ثم انقطعت قبل أن تتمكن من تعبئة الخزانات، وانتظرت وصولها مجددًا يوم الخميس، لكنها لم تكن قد وصلت حتى وقت إجراء الاستطلاع.

وتقول أم بشار إن وصول المياه خلال الأسابيع الثلاثة الماضية أصبح أفضل مقارنة بالسابق، وإنها تتابع الضخ لتعبئة خزاناتها عندما تتوفر المياه، مع استمرار تعذر ذلك في بعض المرات بسبب ضعفها.

أيام الضخ تتغير

في منطقة الفارس، تمكنت أم عدي السمرة من تعبئة خزاناتها يوم الأحد السابق للاستطلاع، بعدما استمر الضخ نحو ثلاث ساعات وكان جيدًا، وفق وصفها.

لكنها لا تعتمد على يوم ثابت لوصول المياه، إذ تتبدل الأيام من فترة إلى أخرى، ففي بعض الفترات تصل يومي الاثنين والخميس، وفي فترات أخرى يومي الأحد والأربعاء.

ولم تكن المياه قد وصلت إلى منزلها يوم إجراء الاستطلاع، وتقول إنها تترك الحنفية مفتوحة لتعرف متى يبدأ الضخ، بدلًا من الاعتماد على موعد محدد لانتظاره.

وعندما يتأخر وصول المياه، تلجأ أم عدي إلى الصهاريج لتأمين احتياجات المنزل، رغم تمكنها من تعبئة خزاناتها من الشبكة في مرات أخرى.

المياه لا تصل إلى الطابق الثاني

قرب جامع الحسن والحسين في الشاميات، يقول أبو يزن راجح، صاحب محل في المنطقة، إن المياه وصلت صباح الخميس، لكن ضغطها كان ضعيفًا ولم يسمح بوصولها إلى الطابق الثاني.

وتصل المياه إلى خزان في محله، بحسب قوله، بينما يحتاج رفعها إلى الأعلى إلى مضخة.

ويلاحظ أبو يزن أن الضخ أصبح يتكرر تقريبًا يومي الاثنين والخميس خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، ويستمر أحيانًا ساعتين أو ثلاث ساعات، بما يتيح لبعض السكان تعبئة خزاناتهم.

ويتحدث الرجل عن استخدام بعض السكان مضخات تعرف محليًا باسم «الحرامي»، يصف قوة سحبها بأنها أكبر من المضخات العادية.

ويرى أبو يزن أن استخدام “الحرامي” يؤثر في حصة الجيران من المياه أثناء الضخ ويحد من قدرتهم على الاستفادة منه.

هدر بعد امتلاء الخزانات

ويقول أبو يزن إن كميات من المياه تتدفق إلى الشوارع بعد امتلاء بعض الخزانات، لأن أصحابها لا يراقبون التعبئة ولا يوقفون تدفق المياه عند امتلائها.

ويربط هذا السلوك بغياب عدادات المياه عن كثير من المنازل، وباعتبار بعض السكان أن المياه مجانية، وفق تقديره.

وينتقد عدم مراقبة الخزانات بعد امتلائها، رغم الشكوى من انقطاع المياه والحاجة إليها خلال فترات توقف الضخ.

ويقترح أبو يزن تركيب عدادات للمساعدة في ضبط الاستهلاك، وتنظيم حملات توعية لحث السكان على متابعة خزاناتهم ووقف تدفق المياه بعد امتلائها.

ويرى أن الحد من الهدر يحافظ على كميات يحتاج إليها جيران ما زالوا ينتظرون تعبئة خزاناتهم.

مقالات ذات صلة

بلدية داريا تبدأ تمديد خط للصرف الصحي على أوتوستراد درعا بتمويل من منشآت خاصة

بقيت مفتوحة لأكثر من شهر.. بدء إغلاق حفرة اتصالات في طريق المعامل بداريا

كهرباء داريا تنهي توسعة الشبكة في حارة المخفر لتخفيف الانقطاعات