داريا أمام خطة لتحسين الاتصالات.. التغطية أولًا والإنترنت ينتظر الكبل

اجتماع بين بلدية داريا ووفد من شركة “سيريتل” لبحث توسيع تغطية شبكة الاتصالات وتحسين خدمات الإنترنت في المدينة - 22 أيار 2026 (عنب بلدي - سعيد خشفة)

تتحرك بلدية داريا وشركة “سيريتل” لتوسيع تغطية شبكة الاتصالات في المدينة، بعد تحديد نقاط تعاني ضعفًا أو انقطاعًا في الخدمة، في وقت ما تزال فيه البنية التحتية للاتصالات والإنترنت متأثرة بالأضرار التي لحقت بها خلال السنوات الماضية.

وبحسب المعلومات التي جمعتها عنب بلدي، تتركز الخطة الحالية على إدخال مواقع جديدة إلى الخدمة، وتعزيز قدرة أبراج قائمة، ومتابعة شكاوى السكان عبر غرفة عمليات مشتركة.

بينما يبقى ملف الإنترنت الأرضي مرتبطًا بالهيئة العامة للاتصالات ومركز الهاتف، وبالحاجة إلى إعادة ربط داريا بمسار ضوئي مباشر وأكثر استقرارًا.

أربعة مواقع تدخل الخدمة

رئيس بلدية داريا، رائد عبيد، قال لعنب بلدي إن اجتماعًا عقد مع وفد من شركة “سيريتل” لبحث واقع الشبكة داخل المدينة، بعد رصد مواقع تعاني ضعفًا في التغطية أو غيابًا للخدمة.

وأوضح عبيد أن البلدية حددت المواقع الأكثر تأثرًا، وجرى الاتفاق على إدخال أربعة مواقع إلى الخدمة مباشرة ضمن خطة التوسعة الحالية.

وأضاف أن الاتفاق شمل أيضًا تعزيز قدرة أربعة أبراج قائمة، عبر زيادة الاستيعاب وتحسين قوة الانتشار، بهدف رفع جودة التغطية في الأحياء المحيطة وتقليل مشكلات ضعف الإشارة.

وبحسب عبيد، جرى تحديد أربعة مواقع جديدة لإنشاء أبراج إضافية خلال المرحلة المقبلة، ضمن خطة تستهدف توسيع نطاق الشبكة داخل المدينة.

غرفة عمليات مشتركة

شكلت البلدية، وفق عبيد، غرفة عمليات مشتركة مع “سيريتل”، لمتابعة شكاوى السكان وتحديد النقاط التي تحتاج إلى تدخل إضافي لاحقًا.

وستتابع الغرفة واقع التغطية ميدانيًا، خصوصًا في المناطق التي تشهد عودة تدريجية للسكان أو توسعًا في الأنشطة الخدمية والتجارية، بهدف تحسين مستوى الخدمة خلال الفترة المقبلة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد اعتماد السكان على الهاتف المحمول والإنترنت في التواصل والعمل والخدمات، مقابل ضعف الشبكات في بعض الأحياء التي بدأت تستعيد كثافتها السكانية تدريجيًا.

خطة “سيريتل” حتى 2027

بحسب بيان أرسلته “سيريتل” إلى عنب بلدي، تعمل الشركة على تحديث عدد من المحطات القائمة ورفع جاهزيتها للعمل بتقنيات 3G و4G و4G+، إضافة إلى ترميم مواقع متضررة وإنشاء مواقع جديدة خلال الربع الأخير من عام 2026، على أن تستمر أعمال التوسع خلال عام 2027.

وتشمل الخطة، وفق البيان، مناطق عدة في داريا، بينها شارع الثورة، ومحيط “الفصول الأربعة”، وساحة الشهداء، وشارع الشاميات قرب حديقة القوتلي، إلى جانب مواقع خدمية داخل المدينة مثل البلدية، ومقسم الهاتف، ومنطقة المشفى سابقًا، ومنطقة المعامل، وفرن داريا، وموقف المهايني، والمركز الثقافي، وصولًا إلى ساحة شريدي وجامع الأكرم.

وقالت الشركة إن أعمال التطوير تأتي ضمن خطة توسيع الشبكة لعام 2026، مع ازدياد الضغط على الخدمة وارتفاع عدد المستخدمين في المدينة.

الكبل الضوئي خارج اختصاص الشركة

في ملف الإنترنت الأرضي، أوضح عبيد أن الكبل الضوئي يرتبط بالهيئة العامة للاتصالات ومركز الهاتف، وليس بشركة “سيريتل”، إلا أن الشركة قد تستفيد من تحسين هذا المسار في حال تنفيذه.

وقال إن هناك طرحًا للتعاون بين البلدية والمجتمع المحلي و”سيريتل” وهيئة الاتصالات، من أجل تغذية داريا بخط ضوئي مباشر من المزة إلى المدينة، بدل المسار الحالي الطويل.

وبحسب عبيد، أدى توقف الكبل الضوئي الخاص بداريا بين عامي 2012 و2020 إلى تغيير مساره، إذ بات يمتد من المزة إلى المعضمية، ثم صحنايا وأشرفية صحنايا، قبل أن يعود إلى داريا.

وأضاف أن هذا المسار الطويل يجعل داريا في نهاية الخط، ما ينعكس على جودة الخدمة ويزيد احتمال تأثر المدينة بأي عطل يقع على طول المسار.

وأشار إلى أن داريا كانت قبل عام 2011 ضمن بداية المسار، قبل أن تتغير البنية الحالية للشبكة بعد سنوات الحرب.

تنسيق مع مركز الهاتف

قال عبيد إن البلدية نسقت مع مدير مركز اتصالات داريا، جمال النقيب، وجرى توجيه كتاب إلى هيئة الاتصالات للمطالبة بتسريع تنفيذ الخط الضوئي المباشر.

وأضاف أن إدخال الكبل الجديد من شأنه رفع سرعة الإنترنت وتحسين استقرار الخدمة داخل المدينة بشكل كبير.

وكان رئيس مركز اتصالات داريا، جمال النقيب، قال لعنب بلدي في تقرير سابق إن المدينة كانت تضم قبل عام 2011 نحو 50 ألف خط هاتفي، بينما لا يتجاوز عدد الخطوط العاملة حاليًا 6200 خط فقط، ضمن مقسم أعيد تشغيله بإمكانات محدودة بعد عام 2020.

وأوضح النقيب حينها أن خدمة الإنترنت في داريا ما تزال مرتبطة بصحنايا، وأن تحسينها يحتاج إلى إعادة وصل المدينة بمسار ضوئي أكثر استقرارًا، في ظل استمرار الأعطال ونقص الكوادر الفنية.

وبينما تركز خطة “سيريتل” الحالية على توسيع تغطية الهاتف المحمول وتحسين جودة الشبكة، يبقى تطوير الإنترنت الأرضي مرتبطًا بإعادة تأهيل البنية الضوئية وربط داريا بمسار مباشر أكثر استقرارًا.

مقالات ذات صلة

الكهرباء تعود إلى أحياء في داريا بعد إصلاح الأعطال.. نقص المحولات يبقي الشبكة تحت الضغط

انتظار أقصر لقبض الرواتب في بريد داريا.. ومتقاعدون يطالبون بتنظيم الدور

مياه تنظيف المحلات وغسل السيارات تعيق حركة المارة في داريا