خط صرف جديد في “المراح” بداريا.. محاولة لإنهاء طفح الجور الفنية

أعمال تمديد خط صرف صحي في منطقة “المراح” بمدينة داريا - 23 أيار 2026 (عنب بلدي - سعيد خشفة)

بدأت بلدية داريا أعمال تمديد خط صرف صحي جديد في منطقة “المراح”، بعد أشهر من شكاوى السكان من طفح المياه الآسنة وامتلاء الجور الفنية قرب المنازل.

وبحسب رصد مراسل عنب بلدي، باشرت ورشات البلدية، السبت 23 من أيار، حفر وتمديد خط بطول يقارب 80 مترًا لإعادة ربط الحي بالشبكة الرئيسية، بعد تضرر أجزاء من الصرف الصحي خلال سنوات الحرب.

وتأتي الأعمال بعد تقرير سابق نشرته عنب بلدي رصد اعتماد سكان المنطقة على تفريغ الصرف الصحي يدويًا أو تصريفه نحو الأراضي الزراعية، في ظل غياب معالجة فعلية للمشكلة.

تفريغ يدوي وروائح قرب المنازل

مازن أبو سارة، من سكان الحي، قال لعنب بلدي إن شبكة الصرف الصحي كانت تعمل قبل الثورة، لكن جزءًا من الخط تضرر خلال سنوات الحرب، ما أدى إلى تعطل نحو 70 إلى 80 مترًا من الأنابيب.

وأضاف أن سكان الحي باتوا يعتمدون منذ فترة على الجور الفنية، التي تمتلئ بشكل متكرر، ما يدفع الأهالي إلى تفريغها باتجاه الأراضي الزراعية المجاورة لتجنب فيضانها داخل المنازل.

وأوضح أن المشكلة كانت تتفاقم مع ارتفاع درجات الحرارة، بسبب انتشار الروائح والحشرات والبعوض قرب البيوت، خصوصًا مع بقاء المياه الآسنة راكدة في بعض النقاط داخل الحي.

وأشار أبو سارة إلى أن السكان كانوا ينتظرون معالجة فعلية للمشكلة منذ أشهر، معربًا عن أمله بأن يساهم الخط الجديد في إنهاء التسربات وإبعاد “الريغار” عن المنطقة السكنية.

علي شهاب، من سكان المنطقة، قال أيضًا لعنب بلدي إن الأهالي اضطروا خلال الفترة الماضية إلى تفريغ الجور الفنية يدويًا عند امتلائها، موضحًا أنهم قدموا شكاوى متكررة إلى البلدية دون استجابة عملية في البداية.

وأضاف أن الاستجابة بدأت لاحقًا بعد توفر الإمكانيات اللازمة، مشيرًا إلى أن المشروع الحالي يمتد لمسافة تقارب 80 مترًا، وأن البلدية تكفلت بمعظم الأعمال والتكاليف الأساسية.

وبحسب شهاب، لم يتحمل السكان سوى مساهمة محدودة، بينما تولت البلدية تأمين الأنابيب وأعمال الحفر وأجور العمال والآليات المستخدمة في المشروع.

البلدية: الأنابيب تضررت بسبب الحرب

عدنان شريدي، المشرف على الأعمال في مصلحة الصيانة والحدائق ببلدية داريا، قال لعنب بلدي إن الورشات بدأت تنفيذ خط صرف صحي جديد بطول يقارب 80 مترًا لتخديم حي كامل في منطقة “المراح”.

وأوضح أن المشكلة الأساسية تعود إلى تضرر الأنابيب نتيجة القصف والبراميل المتفجرة خلال سنوات الحرب، ما أدى إلى خروج أجزاء من الشبكة عن الخدمة وتعطل مسار التصريف في المنطقة.

وأضاف أن الأعمال لن تنتهي خلال يوم واحد، ومن المتوقع استكمالها خلال اليومين المقبلين، مع استمرار الحفر وتركيب الأنابيب وربطها بالشبكة الرئيسية.

وأشار شريدي إلى أن بلدية داريا تحملت القسم الأكبر من الكلفة، بما يشمل الحفر وأجور العمال وتأمين الآليات والأنابيب، بينما ساهم المجتمع المحلي بمبلغ يقارب أربعة ملايين ليرة سورية من القيمة الإجمالية للمشروع.

ولفت إلى أن البلدية نفذت أيضًا أعمال فتح وصيانة لخط صرف صحي قرب جامع الرحمن بطول ثلاثة أمتار، ضمن أعمال صيانة أخرى تشهدها المدينة خلال الفترة الحالية.

مشكلة موثقة منذ أشهر

وكانت عنب بلدي نشرت تقريرًا بعنوان “صرف صحي بلا شبكة في أرض المراح بداريا.. الحفر الفنية تفيض قرب المنازل”، رصدت فيه تضرر أجزاء من خطوط الصرف الصحي نتيجة السواتر الترابية والأنفاق التي كانت موجودة خلال سنوات الحرب.

وقال سكان حينها إن المياه الآسنة كانت تتجمع قرب الجدران وفي نقاط متفرقة بين المنازل والأراضي الزراعية، مع غياب خط يربط الحي بالشبكة الرئيسية واعتماد الأهالي على حلول مؤقتة للتصريف.

كما تحدث الأهالي سابقًا عن اضطرارهم إلى تفريغ الجور الفنية يدويًا كل يومين تقريبًا باستخدام أدوات بسيطة، في ظل عدم وجود حل دائم للمشكلة.

وكان مسؤول مصلحة الصيانة والحدائق في بلدية داريا، خالد خشيني، أوضح لعنب بلدي في التقرير السابق أن المنطقة تقع خارج التنظيم، وأن إصلاح الشبكة يحتاج إلى تمديد خطوط جديدة وإنشاء “ريغارات”، مع ارتفاع كلفة الحفر والأنابيب والآليات الثقيلة.

وبحسب رصد مراسل عنب بلدي، شهدت المنطقة خلال الأشهر الماضية تجمعات متكررة للمياه الآسنة قرب المنازل، بينما لجأ بعض السكان إلى تصريف المياه نحو الأراضي الزراعية المجاورة لتخفيف الضغط عن الجور الفنية.

بالنسبة لسكان “المراح”، يعتبر تمديد الأنابيب الجديدة محاولة لإنهاء أيام من تفريغ الجور الفنية يدويًا، وروائح كانت تزداد مع الحر، ومياه آسنة وجدت طريقها إلى الأراضي الزراعية بدل الشبكة.

مقالات ذات صلة

انتظار أقصر لقبض الرواتب في بريد داريا.. ومتقاعدون يطالبون بتنظيم الدور

مياه تنظيف المحلات وغسل السيارات تعيق حركة المارة في داريا

منازل منخفضة في الشارع الوسطاني بداريا مهددة بعودة مياه الصرف شتاءً