تسبب انفجار خط مياه في محيط مدرسة داريا المحدثة الغربية للبنين بتشكل برك واسعة في الشارع المحاذي للمدرسة، ما أثر على حركة الطلاب والمارة خلال اليومين الماضيين، خاصة في أوقات الدوام الرسمي.
وبحسب ما أفادت به مصادر محلية لعنب بلدي، وقع الانفجار قبل يومين، فيما وصل بلاغ رسمي إلى وحدة المياه في داريا يوم الأحد 22 شباط.
وأشارت المصادر إلى أن الورشات توجهت إلى الموقع فور تلقي البلاغ، حيث نفذت أعمال الحفر أمس تمهيدًا لإصلاح العطل، فيما بدأت اليوم عمليات صيانة الخط المتضرر، على أن تُستكمل خلال ساعات.
وأوضحت المصادر أن بلدية داريا تولت تنفيذ أعمال الحفر في الموقع، في حين باشرت ورشات وحدة المياه بإصلاح الخط وإعادة تأهيله، ضمن تنسيق مشترك بين الجهتين لمعالجة الخلل بأسرع وقت ممكن.
ورجحت المصادر أن يكون سبب الانفجار وقوف آلية ثقيلة (سيارة شحن) فوق مسار خط المياه، ما أدى إلى الضغط على الأنبوب وتضرره، قبل أن يتفجر ويتسبب بتدفق المياه إلى الشارع.
بنية تحتية هشة وأعطال متكررة
تأتي هذه الحادثة في ظل هشاشة أجزاء من شبكات المياه في مدينة داريا، نتيجة قدم البنية التحتية والأضرار التي لحقت بها خلال سنوات الحرب، ما يجعل بعض الخطوط أكثر عرضة للتسرب أو الانفجار عند تعرضها لأحمال إضافية أو اهتزازات.
وشهدت المدينة خلال الفترة الماضية أعمال صيانة وحفر لشبكات المياه والصرف الصحي في عدد من الأحياء، في محاولة لمعالجة الأعطال المتكررة وتحسين واقع الخدمات.
وأعرب عدد من الأهالي عن خشيتهم من تكرار مثل هذه الحوادث، خاصة في المناطق القريبة من المدارس والمرافق العامة، لما قد تسببه من إعاقة للحركة أو مخاطر محتملة على السلامة.
وطالبوا بتكثيف أعمال الصيانة الوقائية وتعزيز مراقبة الشبكات، لتفادي تسرب المياه وتشكل البرك في الشوارع، خصوصًا في فترات الذروة الصباحية، حيث يشهد محيط المدارس حركة كثيفة للطلاب وذويهم.
وبينما تتواصل أعمال الإصلاح في موقع العطل، يبقى ملف صيانة شبكات المياه أحد التحديات الخدمية المستمرة في داريا، في ظل الحاجة إلى تحديث أجزاء من البنية التحتية لضمان استقرار الخدمة وتقليل الأعطال الطارئة.