منذ أكثر من عشرة أيام.. كبل متضرر يقطع الإنترنت والهاتف عن عشرات المستخدمين في الدحاديل بداريا

كبين هاتف في مدينة داريا - 29 أيلول 2026 (عنب بلدي - نداء كناكرية)

يستمر انقطاع الهاتف الأرضي والإنترنت منذ أكثر من عشرة أيام عن عدد من المشتركين وأصحاب المحلات في منطقة الدحاديل بمدينة داريا، بعد تضرر كبل للهاتف خلال أعمال نقل برج للكهرباء بالتزامن مع توسعة الطريق.

ودفع استمرار الانقطاع أصحاب محلات إلى استخدام باقات الإنترنت المحمول لمتابعة أعمالهم، لكن ضعف التغطية في المنطقة وكلفة الباقات جعلاها بديلًا غير كافٍ بالنسبة إلى بعضهم، في حين بقيت خطوط أرضية أخرى في الدحاديل تعمل بصورة طبيعية.

وقال مدير مقسم داريا، جمال النقيب، لعنب بلدي إن الكبل المتضرر يضم 75 خطًا، بينها خطوط غير مفعلة، وإن إعادة الخدمة تحتاج إلى نقل خزانة توزيع الهاتف المعروفة بـ«الكبين»، وهو عمل يرتبط بالحفريات الجارية ضمن مشروع توسعة طريق الدحاديل.

ولم يحدد النقيب موعدًا نهائيًا لعودة الخدمة، لكنه رجح إنجاز الأعمال خلال الأسبوع التالي إذا لم تظهر مشكلات جديدة أثناء التنفيذ.

100 ألف ليرة على باقات الإنترنت

منذ توقف الخط الأرضي، أنفق أبو مالك الدباس نحو ألف ليرة سورية جديدة (100 ألف قديمة) على باقات الإنترنت المحمول لتسيير العمل في محله بالدحاديل.

ويقول الدباس لعنب بلدي إن الإنترنت الأرضي يستخدم في المحاسبة والاتصالات وتشغيل كاميرات وأنظمة المراقبة، إضافة إلى الهواتف، ولذلك لم يكن من الممكن الاستغناء عنه طوال فترة الانقطاع.

لكن باقات المحمول لم توفر له بديلًا مماثلًا، وإلى جانب استهلاكها وكلفتها، يواجه الدباس مشكلة في تغطية الشبكة داخل المنطقة، ويقول إنه يضطر أحيانًا إلى مغادرة المحل والذهاب إلى مكان آخر للحصول على اتصال أفضل.

وراجع الدباس مقسم داريا أكثر من مرة، وتلقى في البداية وعودًا بمعالجة المشكلة خلال يوم أو يومين، إلا أن الخدمة بقيت مقطوعة.

ويواجه محمود معلاق، العامل في محل للخردوات بالمنطقة، المشكلة نفسها. ويعتمد محله على الإنترنت الأرضي في التواصل ومتابعة العمل، خصوصًا مع ضعف شبكة المحمول في المكان.

ويقول معلاق لعنب بلدي إنه ظن في البداية أن توقف الخط قد يكون مرتبطًا بعدم تسديد الفاتورة، قبل أن يتأكد من أنها مدفوعة، من دون أن تعود الخدمة.

العطل لم يشمل جميع الخطوط

على الرغم من استمرار الانقطاع لدى المشتركين المتضررين، بقيت خطوط أخرى في الدحاديل تعمل، حتى داخل المنطقة نفسها.

ويقول فايز العبار لعنب بلدي إن كبل الهاتف تضرر خلال نقل أحد أعمدة الكهرباء، عندما سحبته الرافعة مع العمود، ما أدى إلى قطعه وتوقف الخطوط المرتبطة به.

ويقدر العبار عدد الخطوط المتضررة بنحو 50 خطًا، ويقول إن الانقطاع في الجزء الذي يتحدث عنه امتد لأكثر من أسبوعين.

أما محمد، صاحب محل للخضروات، فلم تنقطع الخدمة عن محله، ويقول لعنب بلدي إن بعض جيرانه سألوه عن وضع خطه بعد توقف الخدمة لديهم.

ويقع محل الخردوات الذي يعمل فيه معلاق بجوار محل محمد، رغم أن الخدمة توقفت في الأول واستمرت في الثاني.

وبحسب مدير مقسم داريا، يعود ذلك إلى أن الضرر أصاب كبلًا محددًا، وليس شبكة المنطقة بأكملها.

ويضم الكبل 75 خطًا، وفق النقيب، لكن بعضها غير مفعل، لذلك لا يعكس هذا الرقم عدد المشتركين الذين انقطعت عنهم الخدمة فعليًا، كما لم يقدم المقسم رقمًا محددًا للخطوط العاملة المتضررة.

نقل «الكبين» قبل إعادة الخطوط

يتابع أبو أحمد، أحد العاملين في محل الدباس، المشكلة مع مقسم داريا منذ بدء الانقطاع.

ويقول لعنب بلدي إنه أبلغ المقسم بالعطل وطلب الكشف عن سببه، وتلقى في البداية جوابًا بأن المشكلة ستعالج خلال يوم أو يومين.

وفي مراجعة لاحقة، أُبلغ بأن أعمال توسعة الطريق تتطلب نقل تجهيزات الهاتف في المنطقة، بما فيها علب التوزيع، وأن نقلها سيجري مع تقدم الأعمال.

ويؤكد مدير مقسم داريا أن إعادة الخدمة لم تعد مرتبطة بإصلاح موضع القطع وحده.

وقال النقيب إن الكبل تضرر خلال أعمال نقل برج للكهرباء، موضحًا أن رفع البرج من مكانه أحدث حفرة أدت إلى قطع الكبل وتوقف الخطوط المرتبطة به.

وتتطلب المعالجة، بحسب النقيب، نقل «كبين» الهاتف وتنفيذ الأعمال الفنية اللازمة لإعادة تشغيل الخطوط.

وبدأ المقسم التحضير لنقل الكبين خلال الأسبوع الماضي، لكن طبيعة التربة في الموقع حالت دون إتمام العملية، وفق النقيب.

أعمال الهاتف مرتبطة بتوسعة الدحاديل

يجري إصلاح خطوط الهاتف في منطقة تشهد أعمالًا لتوسعة طريق الدحاديل، ولذلك يحتاج المقسم إلى التنسيق مع البلدية قبل نقل تجهيزاته.

وبدأت بلدية داريا خلال الأشهر الماضية العمل على توسعة الطريق الواصل بين شارع السلام وشارع الثلاثين والمنطقة الصناعية المقترحة، بطول يقارب 2200 متر، ويتطلب المشروع نقل أعمدة ومحولات وتجهيزات تعترض المسار الجديد، إلى جانب أعمال البنية التحتية وتجهيز الطريق.

وفي 26 من أيلول، بدأت البلدية إزالة إشغالات من أجزاء من الطريق لاستكمال التوسعة، بعد إنذار أصحابها سابقًا بإزالتها.

وقال النقيب إن نقل كبين الهاتف يرتبط بالحفريات التي تنفذها البلدية في الموقع، وإن الأرض تحتاج إلى التجهيز والرص قبل التزفيت.

وبحسب مدير المقسم، يستمر التنسيق مع البلدية لتنفيذ الأعمال وإعادة الخطوط، لكنه لم يعط موعدًا نهائيًا لذلك، ورجح إمكان الانتهاء خلال الأسبوع التالي، إذا لم تظهر عوائق جديدة.

وسبق أن تعرضت شبكة الهاتف في داريا لأعطال خلال تنفيذ أعمال بنية تحتية. ففي آب الماضي، انقطع الهاتف الأرضي والإنترنت عن نحو 300 خط في جزء آخر من المدينة بعد تضرر كبل خلال أعمال على شبكة الاتصالات، قبل إصلاحه وإعادة الخدمة في اليوم التالي.

أما العطل الحالي في الدحاديل، فيستمر منذ أكثر من عشرة أيام، فيما ينتظر أصحاب المحلات المتضررة نقل الكبين وإعادة الخطوط، ويعتمدون خلال ذلك على شبكة المحمول التي يقولون إن تغطيتها لا توفر لهم اتصالًا مستقرًا داخل المنطقة.

مقالات ذات صلة

قبل الشتاء.. تأهيل الحارات الداخلية في داريا ينتظر موافقة المحافظة

داريا.. طفح الصرف الصحي يغمر منازل في فشوخ والبلدية تستبدل قساطل مكسورة

حرائق المخلفات والنفايات في داريا.. سكان يطفئون والفاعلون مجهولون