بدء تزفيت شارع الكورنيش في داريا.. أربعة أيام للعمل ومطالب بمطبات وأرصفة

بدأت الشركة المتكاملة للإعمار، الخميس 27 من آب، فرش طبقة الإسفلت في شارع الكورنيش بمدينة داريا، بعد نحو شهر على بدء أعمال كشط الطريق وتجهيزه، التي شملت معالجة خطوط للصرف الصحي والمياه والهاتف وردم أجزاء متضررة قبل الوصول إلى مرحلة التزفيت.

وبدأت الورش بالاتجاه الممتد من دوار الشهداء إلى الفرن الآلي، على أن تنتقل بعد إنجازه إلى الاتجاه المقابل.

وقال المهندس المشرف في الشركة، محمد شودب، لعنب بلدي إن فرش الاتجاهين يحتاج، وفق التقديرات الحالية، إلى أربعة أيام.

ورحب سكان تحدثوا إلى عنب بلدي ببدء التزفيت بعد فترة من الحفر والغبار وصعوبة المرور، وطالبوا باستكمال تجهيز الشارع بمطبات عند المفارق وأرصفة للمشاة وإنارة وحاويات للنفايات.

أربعة أيام للاتجاهين

قال شودب إن الورش رشت مادة «MC-0» على الطريق مساء الأربعاء، قبل أن تبدأ صباح الخميس فرش طبقة الإسفلت المعروفة بـ«طبقة الاهتراء».

وأوضح أن السماكة المطلوبة للطبقة تبلغ سبعة سنتيمترات بعد الضغط، وأن مرحلة التزفيت سبقتها أعمال لتسوية منسوب الطريق وضبط الميول، إلى جانب أعمال «تصفير» تراوحت سماكتها بين سنتيمترين وثلاثة سنتيمترات.

وبدأت الورش في الاتجاه الممتد من دوار الشهداء وصولًا إلى الفرن الآلي، ويقدر شودب أن يحتاج هذا الاتجاه إلى يومين، على أن يستغرق الاتجاه المقابل يومين آخرين.

وبذلك، يتوقع المهندس المشرف إنجاز فرش الإسفلت في الاتجاهين خلال أربعة أيام، إذا استمرت الأعمال وفق البرنامج الحالي.

وقال شودب إن الورش لم تواجه صعوبات خلال مرحلة فرش الإسفلت، مشيرًا إلى تعاون سكان المنطقة مع فرق العمل.

من الحفر إلى الإسفلت

تأتي مرحلة التزفيت بعد أعمال بدأت في 30 من تموز الماضي، حين بدأت الشركة المتكاملة للإعمار بكشط طبقة الإسفلت القديمة من الطريق الممتد بين دوار الشهداء ودوار الفرن الآلي، ضمن مشروع تنفذه لصالح محافظة ريف دمشق بالتعاون مع بلدية داريا.

وكان من المتوقع حينها إنجاز المشروع خلال عشرة أيام، لكن الأعمال كشفت عن مشكلات في البنية التحتية، ما أدى إلى تمديد فترة التجهيز.

وشملت الأعمال إنشاء خط للصرف الصحي في أجزاء من الطريق، ومعالجة خطوط للمياه والهاتف، وردم أنفاق وأجزاء متهدمة ظهرت خلال الحفر، إلى جانب تجهيز قاعدة الطريق قبل فرش الإسفلت.

وكان مسؤول مصلحة الصيانة والحدائق في بلدية داريا، خالد خشيني، قال لعنب بلدي في وقت سابق إن البلدية فضلت معالجة المشكلات الموجودة تحت الطريق قبل تزفيته، لتجنب إعادة حفر طبقة الإسفلت الجديدة لاحقًا.

وقال علي رجب، أحد سكان شارع الكورنيش، إن الطريق كان قبل المشروع مليئًا بالحفر والغبار، وإن المرور فيه كان يتسبب بأضرار لبعض السيارات.

وأضاف أن السكان تابعوا خلال فترة العمل تسوية الطريق ومعالجة حفريات مرتبطة بخطوط الصرف الصحي والمياه، ويرى أن إنجاز هذه الأعمال قبل الإسفلت يقلل الحاجة إلى حفر الطريق مجددًا.

وأشار رجب إلى أن السكان أُبلغوا بضرورة الحصول على موافقة قبل تنفيذ أي حفريات بعد التزفيت، وإعادة الجزء المحفور إلى وضعه السابق بعد انتهاء العمل.

الأرصفة بعد الإسفلت

وصف أحمد كساح، وهو من سكان الشارع، وضع الطريق قبل المشروع بأنه «سيئ جدًا» بسبب الحفر والتراب، وقال إن بدء فرش الإسفلت أحدث فرقًا في حركة المرور.

لكن كساح طالب باستكمال الأرصفة، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء، حتى لا يضطر المشاة إلى استخدام المساحة نفسها التي تسير فيها المركبات.

وقال: «مو معقول يمروا بنص الطريق»، مشيرًا إلى حاجة السكان إلى مساحة مخصصة للمشي بعيدًا عن حركة السيارات.

ورحب محمود الأسعد أيضًا ببدء التزفيت بعد فترة من التنقل بين الحفر، وقال إن الطريق كان متضررًا بصورة كبيرة قبل بدء الأعمال.

أما عدنان عوض، فقال إن الفرق في حالة الشارع أصبح واضحًا بعد كشط الطبقة القديمة وتجهيز الطريق وبدء فرش الإسفلت، مقارنة بوضعه السابق.

مطالب بمطبات وإنارة وحاويات

كان وضع مطبات لتخفيف السرعة من أكثر المطالب تكرارًا بين السكان الذين تحدثوا إلى عنب بلدي، إذ طالب به أربعة من أصل خمسة أشخاص قابلتهم المراسلة.

ويربط السكان مطلبهم بوجود عدد من المفارق على امتداد الشارع، إضافة إلى حركة السيارات والدراجات النارية ومرور الأطفال وطلاب المدارس.

وطالب كساح بوضع مطبات قبل المفارق للحد من السرعة، بينما قال الأسعد إن حركة الدراجات النارية والحوادث التي شهدها الشارع تجعل وجودها ضروريًا.

وركز رجب أيضًا على المفارق بوصفها نقاطًا تحتاج إلى وسائل لتخفيف سرعة المركبات.

وقال عوض إن الشارع يضم أربعة مفارق، وإن وجود الأطفال وطلاب المدارس يزيد الحاجة إلى تنظيم السرعة فيها، مضيفًا: «في أولاد مدارس وفي أطفال».

ولا تقتصر مطالب السكان على الطريق والأرصفة والمطبات.

وقال عامر الشيخ مجول، وهو من أبناء محافظة الحسكة ويقيم في داريا، إن بدء التزفيت خلص المنطقة من جزء من الغبار والأوساخ التي رافقت الأعمال، لكنه طالب باستكمال إنارة الشارع وتوفير حاويات للنفايات.

كما تحدث عن انتشار الكلاب في المنطقة، وقال إنها تعيق حركة بعض السكان ليلًا وفي ساعات الصباح الباكر، وإنه أبلغ رئيس البلدية بالمشكلة أكثر من مرة.

مقالات ذات صلة

تزفيت طريق الفصول الأربعة في داريا على مراحل.. الشياح والوهاب طريقان بديلان

تحسن الكهرباء في ساحة شريدي بداريا.. محلات لا تزال دون تغذية

تعريش الدراجات النارية في داريا.. هواة يطلبون مكانًا مخصصًا وسكان يطالبون بضبط الشوارع