عادت خدمة الإنترنت إلى داريا وصحنايا وسبينة، اليوم الخميس 27 من آب، بعد انقطاع استمر منذ الأربعاء، إثر قطع كبل ضوئي خلال أعمال حفر فردية لإصلاح الصرف الصحي على الطريق بين صحنايا وجديدة عرطوز.
وأدى قطع الكبل إلى خروج ثلاثة مقاسم عن الخدمة، فيما تأخر الإصلاح إلى حين تأمين كبل لوصل الجزء المتضرر، وفق جمال النقيب، من مقسم هاتف داريا.
وقال منفذ أعمال الحفر إنه كان يعالج طفحًا للصرف الصحي قرب المنازل ولم يكن يعلم بمرور الكبل في موقع الحفر، بينما ربط صاحب شركة مزودة للإنترنت أعطالًا سابقة بتنفيذ حفريات من دون تنسيق مسبق مع البلدية وقطاع الاتصالات.
كبل واحد أوقف ثلاثة مقاسم
قال النقيب لعنب بلدي إن الكبل انقطع في المنطقة الواقعة بين صحنايا وجديدة عرطوز خلال أعمال حفر مرتبطة بالصرف الصحي، ما أدى إلى توقف خدمة الإنترنت المرتبطة بمقاسم داريا وصحنايا وسبينة.
وقدر النقيب عدد المتأثرين بالانقطاع بأكثر من مليون شخص، وقال خلال فترة العطل إن إعادة الخدمة تتطلب تأمين كبل لوصل الجزء المقطوع.
وبحسب النقيب، لم يكن الكبل المطلوب متاحًا فور وقوع العطل بسبب إغلاق المستودعات، ما أخر عملية الإصلاح.
وبعد تأمينه ووصل الجزء المتضرر، عادت خدمة الإنترنت إلى المناطق الثلاث خلال اليوم التالي.
حفر للصرف يقطع كبل الإنترنت
وقع القطع قرب محطة وقود «النور» على الطريق بين صحنايا وجديدة عرطوز، وفق أسامة خشفة، صاحب شركة «أومني لينك» المزودة لخدمات الإنترنت.
وقال خشفة لعنب بلدي إن أعمال حفر تنفذ من دون تنسيق مسبق مع البلدية أو قطاع الاتصالات تسببت بأعطال مماثلة خلال الفترة الماضية.
وبحسب تقديره، كانت حوادث قطع الكبلات نتيجة الحفر تقع سابقًا بمعدل مرة كل شهر أو شهرين تقريبًا، لكنها تكررت بوتيرة أكبر خلال الفترة الأخيرة.
وأشار إلى أن نطاق العطل الأخير كان أوسع من عطل سابق اقتصر على مقسم داريا، إذ أدى القطع هذه المرة إلى خروج ثلاثة مقاسم عن الخدمة.
وقال خشفة إن وصول فرق الاتصالات إلى موقع عطل سابق استغرق وقتًا أطول، بينما وصلت الدوريات وفرق الاتصالات مباشرة إلى موقع القطع الأخير.
من جهته، قال وسام الريدي، منفذ أعمال الحفر، إنه بدأ العمل لمعالجة طفح مياه الصرف الصحي قرب المنازل، ولم يكن يعلم بوجود كبل ضوئي في المكان.
وأضاف أنه فوجئ بقطع الكبل خلال الحفر، مؤكدًا أن ذلك حدث دون قصد، وأنه كان يساهم من ماله الخاص في إصلاح مشكلة الصرف الصحي في المنطقة.
أعطال عامة وملاحظات على الخدمة
وبعيدًا عن الانقطاع الأخير، تختلف تجارب مشتركين في داريا مع خدمة الإنترنت، إذ تحدث بعضهم عن ضعف أو انقطاع متكرر، بينما قال آخرون إن الخدمة مستقرة لديهم في الظروف العادية.
وقال وسيم مؤذن إن الإنترنت انقطع لديه الأربعاء بين الساعة الثالثة والنصف والرابعة عصرًا تقريبًا، وإن الشركة المزودة أبلغته عند التواصل معها بأن العطل عام ويشمل الشركات المختلفة.
ويواجه مؤذن، بحسب قوله، فصلًا وعودة للخدمة خلال اليوم، رغم أن السرعة تكون جيدة عند استقرار الاتصال، ويقدرها بما بين 1 و1.5 ميغابايت.
أما علاء شرف، المشترك بخدمة «ستار نت»، فقال إن الخدمة تضعف لديه أحيانًا، خصوصًا بين السادسة والحادية عشرة مساء، وإن بعض الأعطال التي واجهها ارتبطت بأعمال حفر.
ويدفع شرف 270 ألف ليرة سورية شهريًا مقابل اشتراك بسرعة أربعة ميغا وباقة غير محدودة، ويصف الخدمة بأنها جيدة عمومًا خارج فترات الأعطال.
وقال محمد كدالم إن الإنترنت مستقر لديه في العادة، لكنه انقطع مع العطل العام يوم الأربعاء. ويدفع نحو 190 ألف ليرة شهريًا مقابل سرعة أربعة ميغا وباقة تبلغ 200 غيغابايت.
وتصف مايا كيالي، المشتركة في «ستار نت» منذ نحو عام ونصف، تجربتها بأنها جيدة أيضًا، وقالت إن معظم الأعطال التي واجهتها ارتبطت بأعمال الحفر، وإن الشركة تبلغ المشتركين عند حدوثها بالأعمال الجارية لإعادة الخدمة.
حفريات من دون معرفة مسارات الشبكات
أعاد إصلاح الكبل خدمة الإنترنت إلى المناطق الثلاث، لكن حادثة الأربعاء ليست الأولى التي يربط فيها مزود للخدمة انقطاع الإنترنت بأعمال حفر.
وفي الحالة الأخيرة، يقول منفذ الحفر إنه لم يكن يعلم بمرور الكبل الضوئي في الموقع الذي كان يعمل فيه، بينما يشير خشفة إلى الحاجة للتنسيق مع البلدية وقطاع الاتصالات قبل تنفيذ الحفريات.
إذن حفر وضبط شرطة للمخالفين
أوضح جمال نقيب أن أعمال الحفر التي تؤدي إلى إتلاف كبلات الاتصالات تستوجب تنظيم ضبط شرطة بحق المخالف، وتغريمه وإلزامه بتأمين المواد اللازمة للإصلاح وتحمل تكاليف الصيانة، مشيرًا إلى أن إصلاح هذه الأعطال مكلف ويتطلب جهدًا من الورش الفنية.
وأضاف نقيب أن فرق الصيانة وورشات الكبل الضوئي واصلت العمل حتى الساعة الثانية فجر الخميس لإصلاح العطل الأخير وإعادة الخدمة.
وبحسب نقيب، يتعين على أي شخص يرغب في تنفيذ أعمال حفر الحصول مسبقًا على إذن من البلدية، ويتطلب ذلك موافقات من عدة جهات، بينها الاتصالات والصيانة الصحية ووحدة المياه والكهرباء.
وفي العطل الأخير، قال منفذ الحفر إنه لم يكن يعلم بمرور الكبل الضوئي في الموقع، بينما أكد نقيب ضرورة مراجعة البلدية والحصول على الموافقات المطلوبة قبل بدء أي أعمال حفر.