أنهت بلدية داريا أعمال معالجة حفرة كبيرة تشكلت في طريق المعامل شرقي مدينة داريا، بعد أربعة أيام من العمل المتواصل، وذلك استجابة لشكاوى مواطنين أبدوا مخاوف تتعلق بسلامة المارة وحركة المركبات، ولا سيما الشاحنات الثقيلة التي تستخدم الطريق بشكل يومي.
وبحسب معلومات حصلت عليها عنب بلدي، وردت الشكاوى حول وجود حفر على الطريق الواصل بين داريا وأوتوستراد درعا إلى بلدية داريا الأربعاء الماضي، 28 كانون الثاني، حيث أرسلت البلدية ورشة فنية لمعالجة اختناق ناتج عن الحفرة.
إلا أن الكشف الميداني أظهر أن المشكلة أعمق من معالجة إسعافية، وتحتاج إلى تدخل بنيوي أوسع، ما استدعى توسيع نطاق الأعمال الفنية.
وعلى إثر ذلك، تابعت بلدية داريا أعمال المعالجة خلال أيام السبت والأحد والاثنين والثلاثاء من الأسبوع الجاري، حيث شملت الأعمال صب ريكارات للصرف الصحي ومعالجة الخلل القائم أسفل الطريق، إضافة إلى إعادة تأهيل الجزء المتضرر من الشارع، بهدف الحد من المخاطر وضمان سلامة مستخدمي الطريق.
وأوضح إسماعيل ناعسة، نائب رئيس بلدية داريا، لعنب بلدي، أن الحفرة، التي بلغ قطرها نحو متر ونصف تقريبًا، تشكلت نتيجة تدهور البنية الإسفلتية للطريق، إلى جانب الكثافة العالية لحركة الشاحنات المحملة.
ولفت ناعسة إلى أن الطريق يستخدم للوصول إلى عدد من المعامل والمستودعات، ما أدى إلى ضغط متواصل على البنية التحتية وحدوث خفس في الأرض، إضافة إلى تضرر شبكة الصرف الصحي الموجودة أسفل الطريق.
وأشار ناعسة إلى أن البلدية تحركت فور تلقي الشكاوى، وأن الأعمال نفذت بشكل طارئ ومتدرج وفق ما أظهره الواقع الفني في الموقع، مبينا أن كلفة الإصلاحات جرى تغطيتها من صندوق التبرعات الذي يصل إلى البلدية.
من جهته، قال محمد جوابرة، صاحب مستودع يقع على الطريق ذاته، إن حركة الشاحنات اليومية، إلى جانب التحميل الزائد لبعض المركبات، أسهمت في تآكل الشارع بشكل سريع، موضحًا أن الحفرة شكلت خطرًا حقيقيًا على المركبات والمارة، خاصة خلال ساعات الذروة.
وأضاف جوابرة أن استمرار الوضع دون تدخل كان قد يؤدي إلى حوادث مرورية أو أضرار أكبر في البنية التحتية للطريق.
وتأتي هذه الحادثة في ظل واقع خدمي تعاني فيه شوارع مدينة داريا من رداءة البنية التحتية، نتيجة الدمار الذي لحق بالمدينة خلال سنوات الحرب، إلى جانب ضعف الصيانة الدورية، ما يؤدي إلى تشكل حفر وانهيارات جزئية في عدد من الطرق، لا سيما الطرق الصناعية والخدمية التي تشهد حركة آليات ثقيلة.
وأكدت بلدية داريا أنها ستواصل متابعة أوضاع الشوارع في المدينة، وإجراء صيانة عاجلة عند ظهور أي أعطال، داعية الأهالي وأصحاب الفعاليات الصناعية إلى الإبلاغ عن المشكلات الخدمية المشابهة، بما يسهم في سرعة الاستجابة وحماية البنية التحتية وسلامة مستخدمي الطرق.