بعد أسابيع من الجدل.. رائد عبيد رئيسًا لبلدية داريا

رئيس بلدية داريا الجديد رائد عبيد بعد تسلمه مهامه في مبنى البلدية - 4 شباط 2026 (عنب بلدي)

تسلم رائد عبيد مهامه رئيسًا لبلدية داريا، أمس الثلاثاء، 3 شباط، خلال جلسة رسمية عقدت بحضور أعضاء من الإدارة المدنية في المدينة، على أن يبدأ في اليوم التالي أعماله الإدارية باستلام المهام من رئيس البلدية السابق.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها عنب بلدي، جرى استلام جميع المهام من رئيس البلدية السابق وتسليمها رسميا إلى الرئيس الجديد، الذي باشر عمله في البلدية منذ صباح اليوم، الأربعاء 3 شباط، في وقت تشهد فيه داريا نقاشات محلية متواصلة حول ملف رئاسة البلدية وآلية اتخاذ القرار خلال الفترة الماضية.

وفي لقاء سريع مع عنب بلدي، فضل عبيد منح نفسه مهلة يومين قبل الإدلاء بتصريحات تفصيلية حول آلية تعيينه وأولويات عمله، مشيرًا إلى استعداده للحديث عن جميع التفاصيل بعد الانتهاء من مرحلة الاستلام الأولية والاطلاع على الملفات الإدارية والخدمية.

وجاء تسلم رئيس البلدية الجديد لمهامه بعد أسابيع من تداول معلومات متباينة حول رئاسة بلدية داريا، شملت أخبارًا غير مؤكدة عن استقالة الرئيس السابق، محمد جعنينة، وأخرى عن تعيين بديل له، من دون صدور بيانات رسمية واضحة تحسم هذه المعلومات، ما أسهم في حالة من الالتباس لدى الأهالي.

وخلال تلك الفترة، تكرر تداول اسم رائد عبيد بوصفه رئيسًا جديدًا للبلدية قبل الإعلان الرسمي عن استلامه المنصب، بالتزامن مع نقاشات محلية تناولت آلية اختيار رئيس البلدية وحدود المشاركة المجتمعية في إدارة الشأن المحلي.

ويحمل رائد عبيد إجازة في الاقتصاد من جامعة دمشق، وعمل مدرسًا في الثانوية التجارية بداريا ثم موجهًا فيها، كما تولى رئاسة البلدية في المدينة في العام 2011، وهو من مواليد داريا 1977.

مشاريع قائمة وتحديات متراكمة

من جهته، قال رئيس بلدية داريا السابق، محمد جعنينة، لعنب بلدي، إن البلدية أنجزت تسليم عدد من المشاريع الخدمية قبل انتهاء ولايته، من بينها مشروع تزفيت مدخل داريا حتى ساحة شريدي، والمقرر تنفيذه على أربع مراحل، بالتوازي مع مشروع صرف صحي شامل للمنطقة يشمل تركيب وصلات جديدة وأعمال صيانة، إضافة إلى مشروع صيانة الأرصفة.

وأوضح جعنينة أن البلدية نفذت خلال العام الماضي أعمال تزفيت لعدد من الشوارع الرئيسية في المدينة، من بينها طريق العباس، وطريق المعامل، وطريق مدرسة الغوطة الغربية، إلى جانب تنفيذ أعمال صيانة كاملة في منطقة النكاشات.

وأشار إلى أن ملف الصرف الصحي ومحطة التنقية شكلا أبرز التحديات التي واجهت عمل البلدية، معتبرًا أن هذه المشكلة تتجاوز حدود المدينة وتشمل المنطقة ككل، ولم تتمكن البلدية من معالجتها في ظل ضعف الإمكانيات المتاحة.

وأضاف جعنينة أن رئيس البلدية الجديد يمتلك خبرات وتجارب سابقة في هذا المجال، لكنه سيواجه مهامًا صعبة في ظل الواقع الخدمي المتراجع الذي تعاني منه مدينة داريا.

وفي ختام حديثه، دعا جعنينة أهالي داريا إلى التعاون مع رئيس البلدية الجديد والبلدية خلال المرحلة المقبلة، بما يخدم المصلحة العامة للمدينة.

واقع خدمي متراجع وترقب محلي

تأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه داريا من واقع خدمي متراجع نتيجة الدمار الواسع الذي لحق بها خلال سنوات الحرب، إذ تقدر نسبة الدمار بين 60 و70% من المدينة، ما يجعلها بحاجة ماسة إلى جهود إعادة إعمار وإعادة تأهيل واسعة.

كما تواجه المدينة تحديات في ملفات النظافة والطرقات والتنظيم العمراني والصرف الصحي، في ظل محدودية الإمكانيات المتاحة وضعف الدعم الحكومي المباشر، وفق متابعين للشأن المحلي.

وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تصدر الإدارة المدنية أو إدارة المنطقة بيانًا رسميًا يوضح آلية تعيين رئيس البلدية الجديد أو مسار اتخاذ القرار، فيما يترقب أهالي داريا الخطوات العملية التي ستتخذها البلدية خلال الأيام المقبلة، لا سيما على صعيد تحسين الواقع الخدمي وتعزيز التواصل مع المجتمع المحلي.

مقالات ذات صلة

«كشطوا الشارع وتركوه».. طريق الفصول الأربعة في داريا ينتظر التزفيت

أعطال كهرباء ساحة شريدي في داريا.. حمولات مرتفعة وتمديدات عشوائية تتلف الكابلات

عودة لدقائق ثم انقطاع جديد.. عطل كهربائي مستمر قرب الحكمة والشفاء في داريا