بعد اصطدام شاحنة بعمود كهرباء.. استياء سكان في داريا من طريقة الإصلاح

تضرر عمود كهرباء في أحد شوارع مدينة داريا بريف دمشق – 10 آذار 2026 (عنب بلدي-سعيد خشفة)

أثار تركيب عمود كهرباء خشبي مستعمل بدل العمود المتضرر في محيط جامع الرضا وشعبة التجنيد بمدينة داريا استياء عدد من السكان، بعد حادثة أدت إلى انقطاع الكهرباء عن المنطقة منذ يومين، في وقت لم يعد فيه التيار حتى لحظة إعداد هذا الخبر بسبب عدم استكمال توصيل الأسلاك.

ويقول سكان إن المشكلة لا تتعلق فقط بانقطاع الكهرباء، بل أيضًا بطريقة معالجة العطل، إذ يرون أن استبدال العمود المتضرر بعمود خشبي قديم لا يشكل حلًا مناسبًا، خاصة في شارع تمر فيه مركبات كبيرة، ما يثير مخاوف من تكرار الحادثة.

حادث اصطدام تسبب بالعطل

وبدأت المشكلة بعد تعرض عمود كهرباء خشبي لضرر نتيجة اصطدام شاحنة كبيرة به، ما أدى إلى سقوط أسلاك من الشبكة الكهربائية وبقاء بعضها متدليًا باتجاه الشارع، وانقطاع الكهرباء عن المنازل والمحال القريبة.

وقال يامن شماشان، وهو من سكان الحي، لعنب بلدي إنه لاحظ عند عودته من عمله نحو الساعة 9:30 مساءً وجود أسلاك كهربائية مقطوعة ومعلقة على عمود بدا مائلًا قليلًا، فيما كانت بعض الأسلاك متدلية باتجاه الشارع.

وأضاف أنه ظن في البداية أن الموقع يشهد أعمال صيانة، قبل أن يعود بعد نحو ساعة ليجد ورشة الطوارئ في المكان.

وعند سؤاله عن سبب العطل، أُبلغ، بحسب روايته، أن شاحنة “براد” اصطدمت بالعمود، ما أدى إلى تضرره وسقوط الأسلاك.

تقدير الأضرار وتغطية التكاليف

وخلال وجود الورشة في الموقع، دار حديث حول كيفية معالجة الضرر وتغطية تكاليف الإصلاح.

وقال شماشان إن قيمة الأضرار قدرت بنحو ثلاثة ملايين ليرة سورية، موضحًا أن المبلغ جرى توزيعه بين أكثر من طرف، إذ وافق صاحب البضاعة، وفق ما نُقل له، على دفع مليوني ليرة سورية، بينما دفع السائق نحو 500 ألف ليرة، على أن يجري جمع 500 ألف ليرة إضافية من بعض الأهالي المقيمين في الشارع.

ويقول الأهالي إن مساهمتهم جاءت بهدف تسريع إصلاح العطل وإعادة الكهرباء، رغم صعوبة الأوضاع المعيشية، في ظل الحاجة إلى عودة التيار بأسرع وقت ممكن.

عمود بديل يثير الاستياء

ورغم حضور ورشة الطوارئ لاحقًا وتركيب عمود بديل مكان العمود المتضرر، إلا أن العمود الجديد كان، بحسب وصف الأهالي، خشبيًا ومستعملًا وقديمًا، وهو ما أثار استياء عدد من السكان.

ويقول الأهالي إن تركيب عمود مستعمل في موقع تعرض أصلًا لحادث أدى إلى سقوط الأسلاك يثير لديهم مخاوف من تكرار المشكلة، خاصة أن الشارع يشهد مرور شاحنات ومركبات كبيرة.

كما أشار بعضهم إلى أن الكهرباء لم تعد حتى الآن بسبب عدم استكمال توصيل الأسلاك إلى العمود الجديد، ما أبقى الانقطاع قائمًا لليوم الثاني على التوالي.

إلى جانب استمرار الانقطاع، أعرب عدد من السكان عن قلقهم من بقاء بعض الأسلاك الكهربائية متدلية باتجاه الشارع خلال الفترة الماضية، ما يشكل خطرًا على المارة، خصوصًا الأطفال.

ويرى الأهالي أن معالجة مثل هذه الأعطال تتطلب حلولًا أكثر متانة، مثل تركيب أعمدة جديدة أو استبدال الأعمدة الخشبية بأخرى حديدية، بدل الاعتماد على أعمدة مستعملة قديمة.

تأثير الانقطاع على الحياة اليومية

ويؤثر استمرار انقطاع الكهرباء على تفاصيل الحياة اليومية للسكان في المنطقة، إذ يعتمد كثير من الأهالي على الكهرباء في تشغيل مضخات المياه المنزلية وشحن البطاريات وتشغيل بعض الأجهزة الأساسية.

كما ينعكس الانقطاع على بعض المحال التجارية القريبة، التي تحتاج إلى الكهرباء لتشغيل الإنارة أو حفظ بعض المواد.

ويشير بعض الأهالي إلى أن استمرار الانقطاع قد يحرم بعض العائلات من الاستفادة من دورها في تعبئة المياه إذا تزامن موعد الضخ مع غياب الكهرباء، ما يزيد من أثر العطل على الحياة اليومية في الحي.

مقالات ذات صلة

تزفيت حارة مجوهرات الغوطة في داريا.. الأهالي ينتظرون الأرصفة

توسعة طريق الدحاديل بداريا.. المتجاوزون يزيلون أجزاء من أبنيتهم على نفقتهم

بلدية داريا تبدأ تمديد خط للصرف الصحي على أوتوستراد درعا بتمويل من منشآت خاصة