قدّم القائمون على جامع المصطفى بداريا رئيس البلدية الجديد، رائد عبيد، للمصلين عقب خطبة الجمعة، اليوم 6 شباط، حيث ألقى عبيد كلمة أمام الحضور عقب تعيينه، في خطوة هدفت إلى التعارف المباشر مع الأهالي وفتح باب التواصل معهم والاستماع إلى همومهم وتطلعاتهم.
وأكد عبيد في كلمته أن توليه رئاسة بلدية داريا يأتي في مرحلة دقيقة تتطلب العمل الميداني والتواصل المباشر مع السكان، مشددًا على أن خدمة المدينة وأهلها تمثل أولويته الأساسية خلال المرحلة المقبلة.
وقال إن البلدية ستفتح أبوابها أمام جميع المواطنين دون استثناء، معتبرًا أن الحلول الفعلية للمشكلات الخدمية تبدأ من الاستماع المباشر للناس والوقوف على واقعهم اليومي.
وأوضح رئيس البلدية الجديد أنه سيركز في عمله على المتابعة الميدانية والوجود بين الأهالي أكثر من الاعتماد على العمل المكتبي، بما يتيح الاطلاع المباشر على المشكلات الخدمية وتشخيصها على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، أعلن عبيد أن البلدية، بالتعاون مع مديرية الأوقاف، ستخصص لقاءً يوميًا بعد صلاة المغرب في أحد مساجد داريا، لاستقبال شكاوى الأهالي والاستماع إلى مطالبهم، إلى جانب إطلاعهم على أعمال البلدية والمشاريع المنفذة، وبحث سبل التعاون لتحسين الواقع الخدمي.
وأشار عبيد إلى أن مدينة داريا تعاني دمارًا واسعًا طال البنية التحتية ومختلف القطاعات الخدمية نتيجة سنوات الحرب، مؤكدًا أن حجم التحديات كبير في ظل ضعف الإمكانات المتاحة.
واعتبر أن تجاوز هذه المرحلة يتطلب تعاونًا مشتركًا بين البلدية والأهالي والجهات المعنية، والعمل بروح جماعية للنهوض بالمدينة وتحسين ظروف العيش فيها.
وأشاد عبيد خلال كلمته بجهود رئيس البلدية السابق محمد جعنينة، معتبرًا أنه عمل في ظروف صعبة وبإمكانات محدودة، وسعى إلى تقديم ما أمكن من خدمات خلال فترة ولايته.
من جهته، قال رامي السقا، إمام وخطيب جامع المصطفى ومدير شعبة الأوقاف في ريف دمشق، إن إدارة بلدية داريا تعد مهمة شاقة في ظل ضعف الموارد وقلة الإمكانات، مشيرًا إلى أن حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق البلدية كبير مقارنة بالإمكانات المتوفرة.
وأكد أن رئيس البلدية السابق ونائبه إسماعيل ناعسة بذلا جهودًا كبيرة خلال الفترة الماضية، داعيًا الأهالي إلى دعم الإدارة المحلية وعدم توجيه اتهامات أو حملات تشويه بحق القائمين على العمل البلدي.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه مدينة داريا نقاشًا وجدلاً محليًا حول تعيين رئيس البلدية وآلية التعيين، بالتزامن مع مطالب شعبية متزايدة بزيادة الشفافية وتعزيز مشاركة الأهالي في إدارة الشأن المحلي.
كما يواجه سكان المدينة واقعًا خدميًا صعبًا، وسط شكاوى متكررة تتعلق بانقطاع الكهرباء وتردي شبكات الصرف الصحي وتراجع مستوى الخدمات الأساسية، ما يضع الإدارة المحلية الجديدة أمام تحديات كبيرة خلال المرحلة المقبلة.