بعد فصل متكرر واحتراق المحولة.. بدء أعمال الاستبدال في ساحة شريدي بداريا

استبدال محولة كهربائية في ساحة شريدي بمدينة داريا - 22 نيسان 2026 (عنب بلدي - سعيد خشفة)

باشرت ورشات الكهرباء، اليوم الأربعاء 22 نيسان، تركيب محولة جديدة في ساحة شريدي بمدينة داريا، بعد احتراق المحولة السابقة في المنطقة، وسط شكاوى من أصحاب محال قالوا إن التغذية كانت تضطرب منذ نحو شهرين، وإن القاطع كان يفصل مرارًا تحت ضغط الأحمال قبل أن تتفاقم المشكلة.

وفي حين ربط أصحاب محال العطل بإعادة رفع القاطع يدويًا بعد فصله، أوضح مدير مركز الكهرباء في داريا، جهاد اللحام، أن الشبكة تتعرض أيضًا لاستجرار زائد وربط غير نظامي يزيد الأعطال، مشيرًا إلى استبدال محولة مركز تحويل جامع عمر بن الخطاب بأخرى أكبر، ونقل المحولة السابقة إلى مركز تحويل ساحة شريدي ضمن إجراءات لتحسين الخدمة في المنطقة.

فصل متكرر سبق احتراق المحولة

علاء فتة، صاحب محل في ساحة شريدي، قال لعنب بلدي، إن الكهرباء في المنطقة متضررة منذ نحو شهرين، موضحًا أنها في الفترة الأخيرة كانت تصل أحيانًا لفترة قصيرة مساءً ثم تفصل مجددًا بسبب الضغط على الشبكة.

وأضاف أن قاطعًا وضع إلى جانب المحولة، وكان يفصل كلما زاد الحمل، لكن بعض الأهالي كانوا يعيدون رفعه بعد كل فصل، إلى أن انتهى الأمر باحتراق المحولة، وفق قوله.

وأشار إلى أن ورشات طوارئ الكهرباء حضرت اليوم وبدأت العمل على تركيب محولة جديدة، بعد فترة طويلة من اضطراب التغذية والانقطاع في المنطقة.

وتتقاطع هذه الإفادة مع ما يذكره أصحاب محال آخرون في ساحة شريدي عن أن المشكلة لم تكن انقطاعًا مفاجئًا فقط، بل سبقها فصل متكرر وعدم استقرار في الكهرباء، مع استمرار الضغط على الشبكة في المنطقة.

أصحاب محال: إعادة رفع القاطع زادت الضغط

من جهته، ذكر أحمد زيادة، صاحب مصبغة في ساحة شريدي، أن القاطع كان يفصل مرارًا، وكان بعض السكان يعيدون رفعه كل مرة، مضيفًا أنهم شاهدوا قبل أيام المحولة وهي تحترق، كما ظهرت النار في اللوحة، وحاولوا إطفاءها.

ورأى أن الحمل الزائد هو الذي أدى إلى احتراق المحولة، داعيًا الناس إلى ترك القاطع حين يفصل وعدم إعادة رفعه، لأن ذلك يزيد الضغط على الشبكة بدلًا من حل المشكلة.

وأضاف أن الضغط لا يرتبط، برأيه، فقط بالاستهلاك داخل المنطقة نفسها، بل أيضًا بسحب خطوط من مناطق أخرى تتمتع بتغذية أفضل.

وأشار إلى أن هناك منطقة مجاورة لم تنقطع عنها الكهرباء منذ أسبوع، ما يدفع بعض الناس، بحسب قوله، إلى سحب خط منها إلى منطقتهم، وهو ما يؤدي إلى تحميل زائد ينعكس على الخطوط والمحولات.

ولفت إلى أن بعض الأهالي لا ينتظرون إصلاح المحولات في مناطقهم، ويلجؤون إلى الاستجرار من مناطق أخرى، ما يسبب ضغطًا إضافيًا على الشبكة ويؤدي إلى أعطال جديدة في أكثر من مركز تحويل.

مركز الكهرباء: استجرار زائد وربط غير نظامي

بدوره، قال مدير مركز طوارئ الكهرباء في داريا، جهاد اللحام، إن جزءًا من المشكلة يرتبط بالاستجرار الزائد والربط غير النظامي، ما يؤدي إلى زيادة الأعطال وضرب الشبكة في أكثر من نقطة.

وأضاف أن الناس باتوا يربطون كل أعمال الصيانة بعدم وجود تحسن مباشر، معتبرًا أن الأفضل أن يتجه السكان إلى تركيب عداداتهم وتسوية أوضاعهم النظامية تدريجيًا، بالتوازي مع تلبية الاحتياجات وتحسين واقع الشبكة.

وأشار إلى أن الضغط على الشبكة لا ينتج فقط عن الأعطال الفنية، بل أيضًا عن زيادة السحب فوق الاستطاعة المحددة للمحولات والقواطع، ما يؤدي إلى فصل الكهرباء أو احتراق بعض المكونات في مراكز التحويل.

استبدال محولة في جامع عمر ونقل القديمة إلى شريدي

وأوضح اللحام أن محولة مركز تحويل جامع عمر بن الخطاب كانت باستطاعة 630 كيلو فولت-أمبير، لكنها تعرضت لسحب زائد تجاوز 120% من استطاعتها، ما استدعى استبدالها بمحولة أكبر باستطاعة 1000 كيلو فولت-أمبير قدمتها الشركة العامة للكهرباء.

وأضاف أن الورشات استبدلت المحولة السابقة بالمحولة الجديدة، وهي تتابع استكمال الأعمال المتعلقة بالقاطع والتجهيزات، متوقعًا أن يخف فصل القاطع وأن يتحسن واقع الكهرباء في المنطقة، وتتوقف الانقطاعات المرتبطة بهذه النقطة.

وذكر أن المحولة التي كانت في مركز جامع عمر بن الخطاب نقلت إلى مركز تحويل ساحة شريدي، الذي كانت سعته السابقة 400 كيلو فولت-أمبير، مشيرًا إلى أن العمل لن يتوقف عند هذا الحد، بل ستتواصل إجراءات تكبير القاطع واللوحة لتحسين الخدمة في المنطقة.

وبحسب اللحام، فإن هذه الإجراءات تهدف إلى رفع قدرة مراكز التحويل على تحمل الأحمال في المناطق التي تشهد ضغطًا أكبر، ولا سيما مع ازدياد الاستهلاك والربط غير النظامي.

ساحة شريدي ضمن عطل مستمر

يأتي تركيب المحولة الجديدة بعد تقرير سابق نشرته عنب بلدي في 19 نيسان، وثق استمرار انقطاع الكهرباء في ساحة شريدي منذ أكثر من شهر، رغم أعمال حفر وإصلاح وردم نُفذت في المنطقة.

وبحسب ما وثقته عنب بلدي حينها، أفاد سكان وأصحاب محال بأن الكهرباء لم تعد فعليًا إلى المنطقة رغم تدخل الورشات، بينما أوضح أحد فنيي الطوارئ أن المشكلة كانت تتعلق بتعطل القاطع وعدم وصول البديل.

وفي ذلك الوقت، تحدث أصحاب محال في ساحة شريدي عن تفسيرات متعددة كانوا يتلقونها بشأن العطل، من بينها أن المشكلة في القاطع، أو في الخزان، أو في الشبكات، في وقت كانت فيه مناطق أخرى في داريا تشهد تغذية أفضل نسبيًا.

أما اليوم، فتشير الأعمال الجارية في الموقع إلى انتقال المعالجة من الاكتفاء بالحديث عن القاطع إلى استبدال المحولة نفسها، بالتوازي مع استكمال تجهيزات القاطع واللوحة في مركز التحويل.

ويربط مركز الكهرباء تحسن التغذية في ساحة شريدي باستكمال هذه الأعمال، إلى جانب تخفيف الأحمال والاستجرار غير النظامي الذي يقول إنه يزيد الضغط على الشبكة ويرفع احتمالات الأعطال.

مقالات ذات صلة

توسعة طريق الدحاديل بداريا.. المتجاوزون يزيلون أجزاء من أبنيتهم على نفقتهم

بلدية داريا تبدأ تمديد خط للصرف الصحي على أوتوستراد درعا بتمويل من منشآت خاصة

بقيت مفتوحة لأكثر من شهر.. بدء إغلاق حفرة اتصالات في طريق المعامل بداريا