بدأ متعهد مشروع الاتصالات في مدينة داريا أعمال ردم وإغلاق حفرة عند بداية طريق المعامل، بعد بقائها مفتوحة لأكثر من شهر، وسط شكاوى من سكان وأصحاب محلات تجارية بشأن خطورتها على المركبات والمارة، خصوصًا خلال الليل.
وكان سكان تحدثوا لعنب بلدي، الخميس 22 من تشرين الأول، عن اضطرار السائقين إلى الانحراف لتجاوز الحفرة، وتضرر إطارات بعض المركبات بسبب قضبان حديد بارزة منها، في شارع يفتقر إلى الإنارة.
وتضم الحفرة غرفة تفتيش تابعة لشبكة الاتصالات، تضررت خلال الحرب، بحسب الشركة المنفذة للمشروع، التي أوضحت أن الأعمال الأساسية انتهت، وأن الفريق انتقل إلى مرحلة ترميم الغرفة بعد تمرير كبلات الاتصالات عبرها.
ولا تقتصر شكاوى السكان على الحفرة التي بدأت معالجتها، إذ تحدثوا عن حفر أخرى على امتداد الشارع رُدمت بعد تنفيذ أعمال الاتصالات، لكن مستواها بقي أخفض من سطح الطريق، دون استكمال تزفيتها.
حديد بارز ومركبات تنحرف لتجاوز الحفرة
قال معتز أبو اليمان لعنب بلدي إن الحفرة عند بداية طريق المعامل بقيت مفتوحة لأكثر من شهر، ما اضطر سائقي المركبات إلى الانحراف يمينًا أو يسارًا لتجاوزها.
وأضاف أن قضبان الحديد البارزة من الحفرة تسببت بثقب إطارات بعض المركبات التي مرت بمحاذاتها، فيما يصعب على السائقين الانتباه إليها ليلًا بسبب ضعف الإنارة.
وأوضح أبو اليمان أنه لا يعترض على تنفيذ أعمال الاتصالات، لكنه انتقد ترك الحفر مفتوحة لفترات طويلة دون متابعة أو استكمال، مطالبًا الجهات المنفذة بوضع جدول زمني واضح للأعمال وتأمين مواقع الحفر إلى حين الانتهاء منها.
وأشار إلى وجود حفر أخرى على امتداد الشارع ردمت دون تزفيت، وبقي مستواها أخفض من سطح الطريق بنحو عشرة سنتيمترات، وفق تقديره.
وبحسب أبو اليمان، يضطر السائقون إلى تخفيف سرعتهم أو الانحراف لتجنب هذه المواضع، ما قد يعرضهم لخطر الاصطدام بمركبات قادمة من الاتجاه المقابل.
صاحب محل يضيء الطريق لتنبيه السائقين
بالقرب من الحفرة، اعتاد أبو محمود هدلة إبقاء ضوء محله مضاءً خلال الليل لتنبيه السائقين إلى موقعها، في ظل غياب الإنارة عن الشارع.
وقال هدلة لعنب بلدي إن الحفرة تضم غرفة تفتيش للهواتف، وإنها بقيت مفتوحة أكثر من شهر تقريبًا، مشيرًا إلى أن العمال انقطعوا عن الموقع نحو أسبوعين، قبل أن يعودوا لتنظيفه في اليوم السابق للمقابلة.
وتحدث عن أضرار قال إنه شاهدها في مركبات مرت بالموقع، بينها سيارة من نوع «جيمس» تضرر أحد إطاراتها ومصدها، وشاحنة محملة بالإسمنت حاول تنبيه سائقها إلى ضرورة التمهل، لكن إطارها ورفرافها تضررا، بحسب روايته.
وقدر هدلة كلفة الأضرار التي لحقت بالشاحنة بما يتراوح بين مليونين وثلاثة ملايين ليرة سورية، كما تحدث عن تضرر إطارين لخلاطة إسمنت مرت قرب الحفرة.
ونقل عن آخرين سقوط شابين كانا يستقلان دراجة نارية داخل الحفرة، موضحًا أنه لم يشاهد الحادثة بنفسه.
وأشار إلى أن شريطًا أزرق وُضع حول الموقع قبل يومين من المقابلة، لكنه اعتبر أن التحذير لم يكن كافيًا لحماية العابرين، خصوصًا خلال الليل، ما دفعه إلى إبقاء إنارة محله مضاءة لتنبيه السائقين إلى الحفرة.
ردم جزئي وتأخر استكمال الترميم
قال عبد الرحيم طالب لعنب بلدي إن الأعمال في الموقع بدأت قبل نحو شهر من المقابلة، وإن العمال عادوا قبل يومين وردموا جزءًا من الحفر، بينما بقيت غرفة التفتيش مكشوفة وتحتاج إلى الصب.
وأوضح أن الفريق نظف محيط الغرفة وجهز الحديد اللازم للعمل، ثم توقف التنفيذ بانتظار العامل المختص بأعمال الصب.
وبحسب طالب، ترتبط الأعمال بشبكة اتصالات موجودة منذ ما قبل الحرب، ويعمل الفريق على تنظيف أجزائها المسدودة وإعادة تأهيلها.
وأشار إلى أن بعض المواضع التي رُدمت بعد الحفر لم تُزفت بعد، وبقيت تعيق مرور السيارات.
وانتقد تأخر استكمال العمل، موضحًا أن تجهيز الموقع قبل التزفيت يهدف إلى تجنب حدوث هبوطات في الطريق لاحقًا.
الشركة: الأعمال الأساسية انتهت وبدأت مرحلة الترميم
قال رامز رحمة، المشرف على الأعمال في شركة «رحمة للمقاولات»، لعنب بلدي، إن الشركة أنهت الأعمال الأساسية للمشروع، وانتقلت إلى ترميم المواقع التي نفذت فيها الحفريات.
وأوضح أن غرفة التفتيش عند بداية طريق المعامل كانت متضررة نتيجة تعرضها للقصف خلال الحرب، مرجحًا إصابتها ببرميل متفجر أو صاروخ.
وأضاف أن الفريق مرر كبلين عبر الغرفة قبل نحو شهر، ثم عاد لتنظيفها وإزالة الردم من داخلها تمهيدًا لإعادة صبها، بدل إبقائها مطمورة كما كانت.
وكان رحمة قد أوضح أن الفريق يعتزم تجهيز الغرفة وصبها لاستكمال ترميم الموقع، وهي الأعمال التي بدأ المتعهد تنفيذها لاحقًا.
وتحدث رحمة أيضًا عن سرقة كبل من الشبكة خلال الفترة الماضية، موضحًا أنه قُطع من أحد الطرفين وسُحب من الطرف الآخر.
وقدر طول الكبل المسروق بنحو 300 متر، من موقع غرفة التفتيش باتجاه دوار الشهداء.
وعند سؤاله عن تمديد كبل بديل، قال إنه ينتظر توجيهات الجهات المختصة بشأن الإجراء المطلوب.
وذكر رحمة أن الأعمال المنجزة ضمن المشروع شملت شارع المعضمية، ومدخل دمشق–داريا حتى قوس داريا، وشارع الثورة.
شكاوى سابقة من حفريات مشروع الاتصالات
سبق أن نقلت عنب بلدي، في تقرير نشر في 26 من آب الماضي، شكاوى من بقاء حفرة خلفتها أعمال الكبل الضوئي في شارع الثورة مفتوحة نحو عشرة أيام، ما أعاق مرور المركبات واصطفافها وعمليات تحميل البضائع أمام المحال التجارية.
وقال رامز رحمة آنذاك إن تضرر غرف التفتيش وانسداد مسارات الاتصالات وتداخلها مع تمديدات خدمية أخرى أخرت التنفيذ، وحدد مدة تتراوح بين يومين وثلاثة أيام لردم حفرة شارع الثورة.
وكان قد أوضح، في تقرير نشر في 12 من آب، أن المشروع يهدف إلى تحسين خدمات الاتصال والإنترنت، من خلال مد كبل ألياف ضوئية يربط مراكز ومحطات اتصالات في داريا بالمزة والمعضمية.
وفي طريق المعامل، بدأت أعمال ردم وإغلاق غرفة التفتيش التي اشتكى السكان من بقائها مفتوحة، فيما لا تزال هناك مطالب باستكمال ترميم الموقع وتسوية الحفريات الأخرى وتزفيتها، لتسهيل مرور المركبات والحد من الأضرار التي تحدث عنها الأهالي.