أنهت ورشات الكهرباء في مدينة داريا أعمال توسعة للشبكة في حارة المخفر، شملت نقل تغذية منطقة المدرسة الشرعية من محولة البيان إلى محولة المخفر، بهدف تخفيف الأحمال التي تسببت بانقطاعات متكررة للتيار الكهربائي خارج ساعات التقنين المقررة.
وجاءت الأعمال بعد شكاوى من سكان المنطقتين بشأن انقطاعات امتدت أحيانًا إلى يومين أو ثلاثة، رغم اعتماد برنامج تقنين يبلغ ثلاث ساعات وصل مقابل ثلاث ساعات قطع.
وقال رئيس مكتب طوارئ داريا، واصف الخطيب، لعنب بلدي إن التوسعة، التي بدأت بعد ظهر الأربعاء 21 من تشرين الأول، استهدفت توزيع الأحمال بين المحولتين والحد من فصل القاطع الكهربائي نتيجة الضغط على محولة البيان.
نقل التغذية لتخفيف الأحمال
قال رئيس مكتب طوارئ داريا، واصف الخطيب، إن زيادة الأحمال على محولة البيان، الواقعة بالقرب من ساحة التربة، كانت تؤدي إلى فصل القاطع الكهربائي بصورة متكررة، ما تسبب بانقطاع التيار عن المنازل المرتبطة بها.
وأوضح أن المكتب تلقى شكاوى وطلبات من السكان لمعالجة المشكلة، وبعد دراسة وضع الشبكة تقرر نقل تغذية منطقة المدرسة الشرعية إلى محولة المخفر، بهدف توزيع الأحمال بين المحولتين.
وشملت التوسعة مد شبكة كهربائية نظامية بطول يقارب 100 متر في حارة المخفر، انطلاقًا من زاوية حلويات الشربجي في منطقة دوار التربة، بالقرب من سوبر ماركت البيان، إلى جانب تجهيز كبل بطول 15 مترًا لربط الشبكة بمصدر التغذية.
وبحسب الخطيب، تغذي محولة المخفر مناطق تمتد على طريق المخفر وصولًا إلى منطقة فاتح للإعلان ومحيط المدرسة الشرعية، ويهدف التعديل إلى تخفيف الضغط عن محولة البيان وتحسين استقرار الكهرباء في المناطق المتضررة.
وكان الخطيب قد أوضح، خلال تنفيذ الأعمال، أن تشغيل الشبكة الجديدة يتطلب استكمال ربط الكبل بمصدر التغذية.
وأكد أن التوسعة لن تغير برنامج التقنين المعتمد في المدينة، والبالغ ثلاث ساعات وصل مقابل ثلاث ساعات قطع، لأن تحديد ساعات التغذية يرتبط ببرنامج مؤسسة الكهرباء.
واعتبر الخطيب أن وضع الكهرباء في داريا تحسن بعد معالجة عدد من المشكلات الفنية، رغم استمرار الأعطال والانقطاعات التي يشكو منها سكان بعض الأحياء.
شكاوى من تكرار الانقطاع
قال عصام حداد، من سكان حارة المخفر، لعنب بلدي، إن الكهرباء كانت مقطوعة عن منزله وقت المقابلة (الأربعاء)، وإن السكان تقدموا بشكاوى بشأن الأعطال المتكررة، دون أن يلمسوا تحسنًا يسمح لهم بالاعتماد على التغذية بصورة منتظمة.
ويستخدم حداد بطارية أنبوبية لتأمين احتياجات منزله خلال الانقطاع، لكنه يضطر إلى نقلها إلى دمشق لشحنها، ثم إعادتها إلى داريا، بسبب عدم توفر الكهرباء لشحنها في المنزل، رغم امتلاكه شاحنًا.
وأبدى حداد تشاؤمه حيال عودة الكهرباء إلى وضعها السابق، لكنه لم يستبعد أن تسهم التوسعة في تخفيف الضغط عن الشبكة وتحسين التغذية.
أما زاهر الصيصي، وهو من سكان حارة المخفر ويملك محلًا فيها، فقال إن الكهرباء وصلت إلى المنطقة لفترة قصيرة لم تتجاوز نحو ساعة، قبل أن تنقطع مجددًا.
وأوضح أن بعض الانقطاعات تستمر طوال النهار، وقد تمتد إلى يومين متتاليين، مشيرًا إلى أن السكان يتداولون معلومات تربطها بأعطال متكررة في خط التوتر.
ولاحظ الصيصي تغيرًا في مستوى التغذية بين الخطوط التي تصل إلى الحارة، موضحًا أن الخط القادم من جهة صحنايا كان أفضل سابقًا، بينما أصبحت التغذية من الخط الآخر أكثر استقرارًا خلال الفترة الأخيرة.
ورغم الانقطاعات، قال إن أسرته لم تتأثر كثيرًا بالمشكلة، لاعتمادها على منظومة طاقة شمسية تقلل حاجتها إلى الكهرباء العامة.
وأضاف أنه يمتلك عدادًا كهربائيًا ويسدد الرسوم المترتبة عليه، معربًا عن أمله في أن تؤدي التوسعة إلى تحسين التغذية.
انقطاعات امتدت إلى ثلاثة أيام
في منطقة المدرسة الشرعية، التي شملها نقل التغذية، تحدث أحمد قدور عن انقطاعات استمرت يومين أو ثلاثة، تخللتها فترات وصل قصيرة لم تتجاوز نصف ساعة في بعض الأحيان.
وقال قدور لعنب بلدي إن الكهرباء غابت عن منزله طوال الليل والنهار في أحد الأيام، ثم عادت في يوم آخر لنحو نصف ساعة قبل أن تنقطع مجددًا.
وأضاف أن التيار وصل في يوم المقابلة قرابة العاشرة صباحًا، واستمر حتى نحو الحادية عشرة، قبل أن ينقطع دون أن يعود حتى وقت حديثه مع عنب بلدي.
وأوضح قدور أنه لم يتقدم بشكوى بشأن الانقطاع، وأنه لا يعرف متى تعود الكهرباء إلى منزله، في ظل تفاوت فترات التغذية وعدم انتظامها.
670 ألف ليرة لتركيب عداد
إلى جانب مشكلة الانقطاعات، يواجه أحمد قدور، البالغ 74 عامًا، صعوبة في استكمال إجراءات تركيب عداد كهربائي لمنزله بسبب الكلفة المطلوبة.
وقال قدور إنه تقدم بطلب للحصول على عداد، وقدم براءة ذمة واستكمل الإجراءات المطلوبة، لكنه لم يتمكن من دفع مبلغ 670 ألف ليرة سورية قديمة، طُلب منه لاستكمال التركيب.
ويتقاضى قدور، بحسب إفادته، راتبًا تقاعديًا شهريًا قدره مليون ليرة سورية، ما يجعل كلفة تركيب العداد تعادل نحو 67% من دخله الشهري.
وأوضح أن دفع المبلغ سيترك له جزءًا محدودًا من راتبه لتغطية نفقات الطعام والمعيشة، ولذلك لم يتمكن من استكمال تركيب العداد.
نتائج التوسعة مرتبطة باستقرار التغذية
تستهدف التوسعة المنجزة تخفيف الضغط عن محولة البيان من خلال نقل تغذية منطقة المدرسة الشرعية إلى محولة المخفر، بعد تكرار فصل القاطع الكهربائي وانقطاع التيار عن المنازل المرتبطة بالمحولة.
ورغم انتهاء الأعمال، لا تتوفر حتى الآن إفادات حديثة من السكان أو بيانات فنية توضح ما إذا كانت الانقطاعات المتكررة قد تراجعت بعد التوسعة.
وبحسب رئيس مكتب طوارئ داريا، فإن الإجراء يهدف إلى تحسين توزيع الأحمال واستقرار الشبكة، بينما يبقى برنامج التقنين دون تغيير، بواقع ثلاث ساعات وصل مقابل ثلاث ساعات قطع.