استقبلت مدينة داريا، الأربعاء 21 من تشرين الأول، ثلاثة من لاعبيها العائدين من أوزبكستان، بعد إحرازهم ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية مع المنتخب السوري في كأس العالم للكيك بوكسينج، ضمن حصيلة بلغت ست ميداليات للبعثة السورية.
وأحرز محمود عبد الخالق بري المركز الأول، وعبادة محمد ياسر السقا المركز الثاني، وشادي خالد خشيني المركز الثالث، بعد استعدادات استمرت عدة أشهر، ومنافسات واجهوا خلالها لاعبين من دول مختلفة.
وتحدث اللاعبون لعنب بلدي عن تدريبات مكثفة سبقت البطولة، وصعوبات واجهوها خلال المنافسات، فيما يأمل الاتحاد السوري للكيك بوكسينج زيادة عدد المشاركين في البطولات الخارجية، وتوفير معسكرات تدريبية أطول.
ست ميداليات للمنتخب السوري
شارك المنتخب السوري في البطولة بوفد ضم 11 لاعبًا وثلاثة مدربين وثلاثة حكام، إلى جانب رئيس البعثة، وتمكن من إحراز ميدالية ذهبية وأخرى فضية وأربع برونزيات.
وقال رئيس الاتحاد العربي السوري للكيك بوكسينج والفنون القتالية المختلطة، سارية الجزائري، لعنب بلدي، إن البطولة شهدت مشاركة أكثر من 2500 لاعب من نحو 50 دولة، واصفًا مستوى المنافسات بالمرتفع.
واعتبر الجزائري أن اللاعبين السوريين قدموا أداءً جيدًا، بمن فيهم الذين لم يتمكنوا من إحراز ميداليات، مشيرًا إلى أن مواجهة لاعبين من دول مختلفة أتاحت لهم اكتساب خبرة إضافية.
وأوضح أن المنتخب سبق أن أحرز ميدالية ذهبية وسبع برونزيات في كأس العالم بتركيا عام 2025، إضافة إلى فضية وبرونزية في بطولة العالم للكيك بوكسينج خلال العام نفسه.
وقدر الجزائري مجموع الميداليات التي حققها اللاعبون السوريون في المشاركات الدولية بالكيك بوكسينج والفنون القتالية المختلطة خلال العامين الماضيين بنحو 40 ميدالية.
بري يحرز الذهبية
أحرز محمود عبد الخالق بري، المولود عام 1990، المركز الأول في البطولة، رغم قصر المعسكر التدريبي الذي سبق مشاركة المنتخب السوري، بحسب وصفه.
وقال بري لعنب بلدي إن اللاعبين واجهوا صعوبات خلال المشاركة، لكنهم دخلوا المنافسات بهدف إحراز المراكز الأولى.
وأضاف: «كان عندنا شعور إن نحن لازم نحقق المركز الأول»، مشيرًا إلى أن تمثيل سوريا كان دافعًا له خلال البطولة.
وأعرب بري عن سعادته بالنتيجة التي حققها، مهديًا المركز الأول إلى السوريين.
السقا يحرز الفضية في وزن 71 كيلوغرامًا
أحرز عبادة محمد ياسر السقا، من مدينة داريا ولاعب نادي «فيرست فايتر أكاديمي»، الميدالية الفضية في وزن 71 كيلوغرامًا، ضمن منافسات أسلوب «اللو كيك» (Low Kick)، بعد خوض مباراتين.
وقال السقا لعنب بلدي إن عدد المباريات التي يخوضها اللاعب يتوقف على القرعة وعدد المشاركين في فئته الوزنية.
وأبدى اعتراضه على تحكيم المباراة الأخيرة، معتبرًا أن بعض القرارات جاءت لمصلحة منافسه.
وبدأ السقا ممارسة الكيك بوكسينج قبل نحو خمس سنوات، وخاض استعدادات للبطولة استمرت قرابة ثلاثة أشهر.
وأوضح أن هذه التحضيرات جاءت بعد استعدادات سابقة للمشاركة في بطولة بإيطاليا، لم يتمكن من السفر إليها.
ويتطلع السقا إلى المشاركة في بطولة العالم للمنتخبات، التي يعدها أعلى مستوى من المنافسات التي يطمح إلى خوضها، آملًا بإحراز ميدالية لسوريا فيها.
ثلاث حصص تدريبية يوميًا قبل البرونزية
خاض شادي خالد خشيني ثلاث مباريات أمام لاعبين من أوزبكستان، فاز في اثنتين منها، قبل خسارته في نصف النهائي وإحرازه الميدالية البرونزية.
وقال خشيني لعنب بلدي إن مواجهة لاعبين أوزبكيين على أرضهم كانت صعبة، واصفًا منافسيه بالمحترفين.
وأوضح أن فوزه في المباراتين الأوليين أهّله إلى نصف النهائي، قبل أن تنتهي مشاركته بالمركز الثالث.
واستعد خشيني للبطولة على مدى نحو خمسة أشهر، تخللتها تدريبات يومية مكثفة، بواقع ثلاث حصص في اليوم.
وأضاف أن الوصول إلى المستوى المطلوب للمنافسة استلزم جهدًا كبيرًا خلال فترة التحضير.
وبعد عودته بالميدالية البرونزية، يتطلع خشيني إلى خوض منافسات أخرى في تركيا والإمارات، لكنه لم يؤكد بعد مشاركته في أي منهما.
استقبال في داريا واستعدادات لبطولات جديدة
استقبلت مدينة داريا لاعبيها الثلاثة بعد عودتهم من أوزبكستان، بمشاركة أعضاء من إدارة نادي داريا الرياضي، الذي قال إنه دعم اللاعبين خلال فترة التحضير للبطولة.
وقال الإداري في النادي، حسن بدر، لعنب بلدي، إن أعضاء الإدارة قدموا الدعم المتاح للاعبين منذ بداية استعداداتهم، وشاركوا في وداعهم قبل السفر واستقبالهم بعد العودة.
واعتبر بدر أن الميداليات التي أحرزها اللاعبون تمثل إنجازًا لسوريا ومدينة داريا، معربًا عن فخره بالنتائج التي حققوها.
وأشار إلى أن لاعبي التايكوندو يستعدون بدورهم للمشاركة في بطولة بمدينة بانكوك، ويواصلون تدريباتهم مع المدربين استعدادًا للمنافسات.
وعلى مستوى المنتخب السوري للكيك بوكسينج، قال رئيس الاتحاد، سارية الجزائري، إن الاتحاد يسعى إلى توسيع المشاركات الخارجية لتشمل عددًا أكبر من اللاعبين، إلى جانب إقامة معسكرات تدريبية أطول تمنحهم وقتًا إضافيًا للاستعداد.
ويرى الجزائري أن الخبرة التي اكتسبها اللاعبون من المنافسات الدولية يمكن أن تساعدهم على تحقيق نتائج أفضل في البطولات المقبلة.