باشرت بلدية داريا، الاثنين 20 نيسان، تنفيذ خط صرف صحي فرعي جديد في حارة الحمام بطول يقارب 70 مترًا، تمهيدًا لربطه بالخط الرئيسي، بعد شكاوى متكررة من السكان من فيضان الصرف الصحي في الحي مع ازدياد عدد القاطنين فيه.
وفي اليوم نفسه، نفذت البلدية حملة لترحيل 98 سيارة قمامة من مكب الخليج داخل المدينة إلى المكب الرئيسي، بالتعاون مع أصحاب سيارات كبيرة من الأهالي.
وقال خالد خشيني، مسؤول مكتب الصيانة والحدائق في بلدية داريا، لعنب بلدي، إن العمل الجاري في حارة الحمام يقوم على مد خط فرعي جديد للصرف الصحي بطول 70 مترًا، على أن يربط لاحقًا بالخط الرئيسي، موضحًا أن الأشغال بدأت الاثنين، من دون تحديد موعد نهائي لإنجازها حتى الآن.
وأوضح أن الأنابيب القديمة لم تعد تستوعب حجم الضغط بعد زيادة عدد السكان في المنطقة، ما أدى إلى فيضان الصرف الصحي داخل الحي، ودفع البلدية إلى المباشرة بتنفيذ الخط الجديد.
معاناة مستمرة في حارة الحمام
من جهته، أوضح خالد سكري، وهو من سكان حارة الحمام بجانب دائرة النفوس، لعنب بلدي، أن الحي يعاني من مشكلة الصرف الصحي منذ عام 2019.
وأضاف أن في آخر الحارة كان يوجد نفق أو سرداب بطول يقارب ستة أمتار، وكان ظاهرًا قبل أن يطمره شبان الحي بعد عودتهم إلى المنطقة، مشيرًا إلى أن هذا الموقع المتضرر كان يؤثر في الصرف الصحي والهاتف ومياه الشرب، إلى جانب وجود خزان كهرباء متضرر أيضًا بفعل القصف والمعارك التي شهدها الحي في السنوات السابقة.
وبحسب سكري، كان الأهالي يضطرون كل عشرة أيام أو 15 يومًا إلى الاستعانة بآلية لتسليك الصرف الصحي، في وقت لم يكن فيه عدد السكان كبيرًا، إذ لم يكن يقيم في أحد الأبنية سوى عائلتين، بينما كان الحي شبه فارغ.
وأضاف أن الوضع تغير مع عودة السكان وازدياد عدد القاطنين، إذ بدأ الأهالي يراجعون البلدية بشكل متكرر لتقديم الشكاوى، لكنهم كانوا يتلقون ردودًا تفيد بعدم توفر المعدات أو الآليات، قبل أن يبدأ العمل الحالي لتمديد خط جديد وتبديل الأنابيب المتصلة بالأبنية في الحي.
وبحسب البلدية، يشمل المشروع الحالي تمديد خط جديد كامل يخدم الأبنية في المنطقة، بعد سنوات من المعاناة مع انسدادات متكررة وفيضان في الشبكة.
خط جديد بدل المعالجات المؤقتة
يأتي العمل الجاري في حارة الحمام بعد فترة طويلة من المعالجات المؤقتة التي لم تنه المشكلة، إذ كان التسليك المتكرر يعيد فتح الخط لفترة قصيرة قبل عودة الانسداد من جديد، وفق ما ذكره السكان.
وتشير المعطيات التي قدمها السكان والبلدية إلى أن المشروع الحالي لا يقتصر على معالجة انسداد موضعي، بل يقوم على استبدال خط فرعي كامل وربطه بالخط الرئيسي، في محاولة لمعالجة أصل المشكلة في الحي.
ويبرز هذا التدخل في وقت تشهد فيه بعض أحياء داريا ضغطًا متزايدًا على شبكات الخدمات مع عودة مزيد من السكان، وهو ما يظهر في ملفات متكررة تتعلق بالصرف الصحي والقمامة والكهرباء.
ترحيل 98 سيارة قمامة من مكب الخليج
وفي ملف خدمي آخر، ذكر خالد خشيني لعنب بلدي أن البلدية نفذت اليوم حملة جديدة لترحيل القمامة من مكب الخليج داخل داريا إلى المكب الرئيسي، موضحًا أن عدد السيارات التي جرى ترحيلها بلغ 98 سيارة، سعة كل واحدة منها 20 مترًا مكعبًا.
وأضاف أن العمل تم بالتعاون مع الأهالي من أصحاب السيارات الكبيرة، بعد أن طلبت البلدية منهم المساهمة في الحملة، فاستجاب عدد منهم وشاركوا في عمليات الترحيل، مشيرًا إلى أن العمل لم ينته بعد، ومن المقرر استكماله في اليوم التالي.
وبحسب رصد مراسل عنب بلدي في موقع مكب الخليج، شاركت شاحنات وآليات ثقيلة في تحميل القمامة ونقلها من الموقع، بينما كانت كميات من النفايات لا تزال متراكمة في المكان، مع استمرار عمل الجرافات وحركة الآليات داخل موقع التجميع.
متابعة لملف القمامة
تأتي الحملة الجديدة في سياق حملة ترحيل القمامة وتنظيف عدد من مناطق المدينة ومحيطها، التي نشرت عنها عنب بلدي تقريرًا في 17 نيسان، بالتزامن مع توزيع حاويات جديدة.
وكان خشيني أوضح حينها أن البلدية صنعت 30 حاوية جديدة، ووضعت 10 منها في محيط المهايني، وجامع الإمام النووي، وآخر طريق “تالت”، فيما نقلت 20 حاوية أخرى إلى المستودع لتوزيعها لاحقًا وفق الحاجة.
كما بين في ذلك الوقت أن المشكلة الأساسية لا تكمن في جمع القمامة من الأحياء، بل في نقلها من الخليج إلى المكب الرئيسي، بسبب بعد المسافة بين موقع التجميع داخل داريا وموقع الترحيل النهائي، إلى جانب محدودية القدرة على نقل جميع الكميات المتراكمة بالسرعة نفسها.
وكانت عنب بلدي نشرت أيضًا تقريرًا عن حملة سابقة لترحيل القمامة المتراكمة في منطقة الخليج، بعد تكدس كبير للنفايات في الموقع وبدء ظهور روائح وانتشار الحشرات مع اقتراب فصل الصيف.
وبينما لم تحدد البلدية موعدًا لانتهاء أعمال الصرف الصحي في حارة الحمام، تتواصل أيضًا، بالتعاون مع الأهالي، عمليات ترحيل القمامة من مكب الخليج، الذي ما يزال نقطة التجميع الأساسية للنفايات داخل المدينة قبل نقلها إلى المكب الرئيسي.